سلطة تُعاني من أزمة شرعية وضمير
إنّ السلطة التي لا تجد في خزائنها نصف راتب هزيل لموظفها، لكنها تجد ما يكفي لتمويل أدوات قمعه وتكميم فمه إذا طالب به، هي سلطة لا تُعاني من أزمة موارد، بل من أزمة شرعية وضمير.
فمن استطاع حكم الناس لعشر سنوات كاملة أو تزيد، سقطت عنه حُجة الظروف، لأن من يملك القوة لفرض ارادته على رعيته، يملك المسؤولية لتأمين لقمة عيشهم، وإلا فإنه لا يحكم شعباً، بل يختطف وطناً.
فليس الخائن من طالب بحقه، إنما الخائن من صادر هذا الحق وقد حمل أمانة صرفه أمام الله.