سلسلة غارات إسرائيلية على البقاع شرقي لبنان
الرأي الثالث - وكالات
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، سلسلة غارات على البقاع، شرقي لبنان، أسفرت في حصيلة أولية عن استشهاد فتى سوري يبلغ من العمر 16 عاماً وإصابة مواطن بجروح، بحسب ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية في بيان.
واستهدفت أكثر من عشرين غارة إسرائيلية مناطق عدّة في البقاع وبعلبك الهرمل، ما أدى أيضاً إلى تسجيل أضرار مادية جسيمة،
بينما استهدفت دبابة إسرائيلية متمركزة في الموقع المستحدث للاحتلال في جبل الباط مساءً منطقة الزقاق عند أطراف بلدة عيترون بقضاء بنت جبيل، جنوبي البلاد، بقذيفتين.
وزعم جيش الاحتلال في بيان له مهاجمة ثمانية معسكرات لوحدة "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله في منطقة بعلبك، زاعماً أيضاً تخزين كميات كبيرة من الوسائل القتالية، ومن بينها أسلحة وصواريخ، داخل المعسكرات المستهدفة،
وتوعّد بأن إسرائيل "لن تسمح لحزب الله بالتعاظم وإعادة التسلّح وستواصل العمل لإزالة كل تهديد عليها".
هذا التصعيد على البقاع هو الثاني منذ ليل الجمعة الماضي الذي أسفر عن استشهاد عشرة أشخاص، والذي يتزامن مع تهديدات إسرائيلية بتوسعة العدوان بزعم منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية وضرب أهداف عسكرية له،
وتحذيرات أيضاً من تداعيات إسناده لإيران في حال تعرّضها لضربة أميركية.
على صعيد آخر، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في مقابلة عبر تلفزيون لبنان مساء اليوم الخميس، بمناسبة مرور عام على نيل حكومته الثقة، إنّ المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة،
والتي تشمل ما بين نهري الليطاني والأولي، يفترض أن تنفذ خلال أربعة أشهر إذا تأمنت للجيش الظروف المساعدة والمساندة التي تأمنت له في المرحلة الأولى التي ارتبطت بقطاع جنوب نهر الليطاني.
وأضاف "سوف نعمل على أن تنال قواتنا المسلّحة كل الإمكانات المطلوبة، كما تأمين الاحتضان السياسي والشعبي الذي كان مؤمّناً له بالمرحلة الأولى".
وأشار سلام إلى أن لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (الميكانيزم) مستمرّة "ونحن بحاجة إليها طالما أن الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة، وهناك احتلال لمناطق جنوبي لبنان، وأسرى لبنانيون في السجون الإسرائيلية"،
لافتاً إلى أن اتفاق وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 يشمل كل الأراضي اللبنانية وليس فقط جنوب نهر الليطاني.
ورداً على سؤال حول فتور أميركي سواء على صعيد الميكانيزم، التي باتت اجتماعاتها حالياً محصورة بالأعضاء العسكريين، أو على صعيد دعم الجيش اللبناني،
قال سلام: "ليس هناك من فتور، وإلا لما كانت واشنطن قد حددت اجتماعات ثلاثة مقبلة للجنة، ولما كانت خصّصت قبل نحو شهرين 180 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي،
هذا إلى جانب الزيارة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل قبل أكثر من أسبوعين إلى واشنطن"، وشدد أيضاً على أن مهام رئيس الوفد اللبناني المدني السفير سيمون كرم لم تنتهِ.
وفي معرض ردّه على سؤال حول احتمال إسناد حزب الله لإيران في حال تعرّضت لضربة أميركية، أعرب سلام عن أمله "أن يكون هناك حدّ من العقلانية والحكمة والوطنية التي تمنع أي شخص من أخذ البلاد إلى مغامرات جديدة تتطلب سنين طويلة للخروج من نتائجها،
كما نعيش اليوم نتائج حرب إسناد غزة، التي يا ليتها أسندت غزة"، وشدد على "أننا بغنى عن خيارات كهذه، لا يمكن تحمّل أكلافها".