لبنان: 83 ألف نازح و72 قتيلاً جراء الاعتداءات الإسرائيلية
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيّد، عن سقوط 20 قتيلاً الأربعاء؛ نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب أسفرت عن مقتل 72 شخصاً.
وأعلنت وزارة الصحة في بيان، أنها أحصت مقتل 72 شخصا منذ بدء الحرب بين «حزب الله» واسرائيل الاثنين، مع تأكيد السلطات أنها أدت الى نزوح أكثر من 83 ألف شخص من منازلهم.
من جهتها، قالت الوزيرة في مؤتمر صحافي من السراي الحكومي إن عدد النازحين المسجّلين في مراكز الإيواء بلغ نحو 18 ألف شخص، موزعين على 399 مركز إيواء مفتوح، مؤكدة جهود الوزارة لتقديم المساعدات للمتضررين.
وأوضحت أنه «سيتم قريباً توزيع رابط إلكتروني خاص لجميع النازحين سواء في المنازل ومراكز الإيواء، بهدف تسجيل بياناتهم بدقة لتسهيل التواصل معهم وتقديم الدعم اللازم».
كما شددت الوزيرة على التنسيق مع الجيش والقوى الأمنية للحصول على تقييم أولي للوضع على الأرض، مؤكدة العمل على تأمين شبكات اتصال بديلة في حال الضغط على الشبكات الحالية، مع وجود توزيع واضح للأدوار بين الأجهزة الرسمية والمعنيين.
وأضافت أن هناك لجاناً محلية لإدارة الكوارث تتابع التنفيذ الميداني، بالتوازي مع التنسيق مع الجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية لتجنب ازدواجية العمل، مؤكدة أن جميع مؤسسات الدولة تعمل بأقصى طاقتها لمواجهة الأزمة.
إسرائيل تطلب إخلاء جنوب الليطاني بموازاة توغل دباباتها في لبنان
وفي السياق، دخلت القوات الإسرائيلية إلى وسط مدينة الخيام في جنوب لبنان، للمرة الأولى منذ انسحابها من المنطقة إثر اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وسط مؤشرات على عودة مقاتلي «حزب الله» إلى منطقة جنوب الليطاني،
حيث أعلن الحزب عن استهداف آليتين إسرائيليتين في بلدة حولا الحدودية، ما أدى إلى إصابة جنديين، مواصلاً إطلاق الصواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي وصولاً إلى عمق 120 كيلومتراً بعيداً عن الحدود، كما قصف تل أبيب بالتزامن مع قصف إيراني عليها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة اثنين من جنوده بقذائف مضادة للدبابات.
وقال الجيش في بيان: «في وقت سابق من اليوم (الأربعاء)، أصيب جنديان من جيش الدفاع الإسرائيلي بجروح متوسطة نتيجة إطلاق نيران مضادة للدبابات باتجاه قوات جيش الدفاع الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان»، مضيفاً أنه تم إجلاؤهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لكامل منطقة جنوب الليطاني، مما أعطى مؤشرات على أنه يستعد لاحتلال المنطقة، إذ طالب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سكان «جنوب لبنان، بالتوجّه فوراً إلى شمال نهر الليطاني».
وأوضح: «لضمان سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال شمالاً إلى وراء نهر الليطاني».
وقالت مصادر أمنية في الجنوب إن خريطة التحركات الإسرائيلية تشير إلى خطط للسيطرة على منطقة الشريط الحدودي السابق المطل على وادي السلوقي ووادي الحجير من جهات حولات وميس الجبل ومركبا، بما يعزل القرى الحدودية عن العمق اللبناني ويعيد إنشاء حزام أمني يصل إلى نحو كيلومتر.
توغل في الخيام
وبعد يومين من قصف مدفعي وجوي واسع، دخل الجيش الإسرائيلي إلى وسط مدينة الخيام، حسبما أكد مصدر أمني في جنوب لبنان
لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي توغل إلى معتقل الخيام ومحيط مبنى البلدية، انطلاقاً من الجبهة الجنوبية، حيث عبرت الدبابات الإسرائيلية المرتفعات الجنوبية المقابلة لمستعمرة المطلة الإسرائيلية، ودخلت إلى الخيام من جهة الجنوب.
وقالت المصادر إن هذا التوغل «جرى التمهيد له بقصف مدفعي واسع النطاق بدأ ليل الاثنين، وتزامن مع تحركات لدبابات إسرائيلية، مما أوحى بأن التوغل سيكون يوم الثلاثاء، لكن التوغل لم يحصل إلا يوم الأربعاء».
وكان الجيش الإسرائيلي قد بدأ اختبار ما إذا كانت هناك دفاعات لـ«حزب الله» في المنطقة الحدودية، حيث توغلت القوات الإسرائيلية على أطراف ثلاث قرى حدودية هي كفركلا ويارون والقوزح، ولم تثبت أي نقاط فيها.
والأربعاء، توغلت قوات إسرائيلية إلى بلدة حولا وميس الجبل ومركبا، بالتزامن مع قصف جوي استهدف مناطق الخط الثاني من الحدود، التي يُعتقد أن «حزب الله» يطلق الصواريخ الموجهة منها.
عودة «حزب الله» إلى جنوب الليطاني
وتزايدت مؤشرات على عودة مقاتلي «حزب الله» إلى جنوب الليطاني الذي كان الحزب قد أخلاه من المقاتلين، وسحب الجيش اللبناني السلاح بالكامل من الحزب في تلك المنطقة.
وقالت مصادر محلية في جنوب لبنان إن الاستهدافات التي وجهها «حزب الله» للآليات الإسرائيلية «تمت من منطقة شمال الليطاني وليس من جنوبها»، وذلك «من خلال نقاط مشرفة على القرى اللبنانية في جنوب الليطاني، أو من خلال صواريخ منحنية»،
لكن المصادر لم تستبعد أن يكون هناك مقاتلون للحزب دخلوا إلى جنوب الليطاني مرة أخرى، وأعطوا الإحداثيات.
وقالت المصادر: «لا تزال هناك مؤشرات فقط على وجود الحزب في جنوب الليطاني، لكن تطورات المعركة إذا تحولت إلى مواجهات مباشرة، فهذا يعني أن الحزب سيكون قد عاد إلى جنوب الليطاني مرة أخرى».
وأعلنت قيادة الجيش اللبناني، في بيان، أن الوحدات العسكرية نفذت إعادة تموضع لبعض النقاط الحدودية ضمن قطاعات المسؤولية المحددة لها في ظل الإمكانات المحدودة المتوافرة، وتطبّق تدابير استثنائية لحفظ الأمن ومنع المظاهر المسلحة في مختلف المناطق.
وفي هذا الإطار، ضبطت حواجز الجيش خلال اليومين الماضيين 26 لبنانياً وفلسطينياً واحداً في عدة مناطق لحيازتهم أسلحة وذخائر بصورة غير قانونية.
عمليات «حزب الله»
وأعلن «حزب الله» عن أكثر من 12 عملية عسكرية نفذها الأربعاء، بينها عمليتا استهداف لدبابة إسرائيلية وناقلة جند في حولا، وعمليات إطلاق مسيرات وصواريخ باتجاه قواعد ومنظومات الدفاع الجوي في الداخل الإسرائيلي.
وأعلن استهداف قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب تل أبيب في وسط إسرائيل وأخرى في حيفا شمالاً، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي رصد دفعتين من الصواريخ من إيران و«حزب الله» في وقت متزامن باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وقال «حزب الله» في بيانين منفصلين إنه استهدف بعدّة مسيرات «قاعدة تل هشومير»، وهي مقر قيادة أركان جنوب شرق تل أبيب، و«قاعدة حيفا البحرية»،
وذلك «ردّاً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة».
قصف متواصل
في غضون ذلك، كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية ضد لبنان، وكشف الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 100 هدف في لبنان خلال الساعات الـ24 الماضية، مشيراً إلى تعزيز قواته على الحدود الشمالية وإعادة نشر الفرقة 146 على حدود لبنان،
فيما أكدت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي إلى 72 قتيلاً و335 جريحاً في ظل استمرار الغارات واستهداف المناطق السكنية بشكل مباشر.
وسقط صاروخ عنقودي في جديدة مرجعيون وتسبب بأضرار جسيمة في مركز تجاري. واستهدفت غارة أطراف بلدتي أرزون وشحور في صور، واستهدفت الغارات أيضاً بلدات جنوبية عدة، بينها شقرا وأرنون والطيري والجميجمة
بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف طال الخيام ورامية وعيترون.
في بعلبك، أسفر استهداف مبنى سكني عن سقوط 4 قتلى، كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط 6 قتلى جراء استهداف منطقتي عرمون والسعديات، في ظل استمرار عمليات البحث عن ناجين.