الشرع يستقبل وفد عسكري فرنسي.. دمشق تعزز قنوات التواصل مع باريس
الرأي الثالث - وكالات
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، اليوم الأربعاء، رئيس الأركان الخاص لدى الرئيس الفرنسي الجنرال فنسنت جيرو والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني.
وبحسب بيان الرئاسة السورية، تناول اللقاء جملة من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين سورية وفرنسا، في ظل تحديات سياسية وأمنية متصاعدة تشهدها المنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة بين البلدين خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت دمشق، في الخامس من فبراير/ شباط من العام الحالي، زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، الذي أجرى حينها مباحثات مع الشيباني.
وجاءت تلك الزيارة عقب أيام قليلة من الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في نهاية يناير/ كانون الثاني 2026، برعاية فرنسية - أميركية.
وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين آنذاك، أكد بارو أن بلاده عملت على مختلف المستويات لمنع تفاقم العنف بين الطرفين، إلى أن تم التوصل إلى الاتفاق،
معتبراً أنه يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق الأقليات، ويعكس التزام فرنسا بالعمل مع شركائها الإقليميين لمكافحة العنف، لا سيما ما يتعلق بتنظيم داعش.
كما أشار الوزير الفرنسي إلى أن هذا الاتفاق يمثل جزءاً من جهود أوسع لضبط الاستقرار في شمال شرقي سورية، في ظل تعقيدات المشهد الأمني وتداخل المصالح الدولية والإقليمية.
وفي سياق متصل، تعود جذور هذا الحراك السياسي إلى السابع من مايو/ أيار 2025، حين أجرى الشرع زيارة إلى فرنسا، التقى خلالها نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أول زيارة أوروبية له منذ توليه السلطة.
وشهد ذلك اللقاء مباحثات ركزت على ملفات إعادة الإعمار في سورية، إلى جانب التحديات الأمنية التي تواجه الحكومة السورية الجديدة، بما في ذلك الضربات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، والتي تشكل أحد أبرز مصادر التوتر في المنطقة.
ويعكس ارتفاع وتيرة اللقاءات المتصاعدة بين الجانبين رغبة متبادلة في إعادة صياغة العلاقات الثنائية، خصوصاً في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، ومحاولات تثبيت الاستقرار في سورية بعد سنوات من الحرب.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه باريس التزامها بدعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب، تسعى دمشق إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية والانفتاح على القوى الأوروبية، بما يسهم في دفع مسار إعادة الإعمار وتحسين الوضع الاقتصادي، وسط تحديات داخلية وخارجية معقدة.