ترمب يعلن «اتفاقاً وشيكاً» وسط هدوء حذر بين إيران وإسرائيل
الرأي الثالث - وكالات
تتسارع الخطى الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط وسط مؤشرات على قرب التوصل إلى تسوية شاملة، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الثلاثاء أن الاتفاق بات في «مراحله النهائية»، متوقعاً بلورة «فكرة واضحة» بشأن التفاهمات مع طهران في غضون أيام قليلة.
ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع نجاح جهود واشنطن في إرساء هدوء مؤقت إثر استجابة إيران وإسرائيل لمناشدة ترمب بوقف تبادل الهجمات المباشرة، رغم بقاء المخاوف قائمة جراء اشتراط طهران استمرار التهدئة بوقف القصف الإسرائيلي على «حزب الله».
ويستمر الهدوء الحذر بعد ساعات من إعلان إيران وإسرائيل وقف هجماتهما بعد تبادل الضربات إثر غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، أول أمس الأحد، ردّت عليها طهران بهجمات صاروخية قوبلت بغارات على مواقع في إيران، أبرزها طهران.
وفي محاولة لاستغلال وقف المواجهات العسكرية، اغتنم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف كبح التصعيد لتأكيد ضرورة مواصلة المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة،
مشدداً على أن هدفها النهائي "على وشك التحقق". وفيما أعلن جيش الاحتلال اعتراض مسيّرة أُطلقت من اليمن في سماء إيلات، صدرت قرارات إسرائيلية أخرى تشي بصمود الهدنة، ولا سيما إعادة فتح المدارس.
وفي إيران، تقررت إعادة فتح الأجواء بعد إغلاقها جزئياً فور بدء المواجهات مساء الأحد.
في الأثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن الجهود الدبلوماسية الأميركية للتوصل إلى اتفاق مع إيران باتت في مراحلها النهائية.
وقال بعد حضوره مباراة في نهائي دوري كرة السلة في نيويورك: "نحن في المراحل الأخيرة من التوصل إلى اتفاق سيكون جيداً جداً".
وأضاف، رداً على سؤال، أن التوصل إلى الاتفاق "سيستغرق "يومين أو ثلاثة". وقبل ذلك بوقت قصير، نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن ترامب قوله، إنّ الولايات المتحدة ستعلن "انتصاراً كاملاً" على إيران خلال الأسبوعين المقبلين.
وبحسب ما ذكرته الشبكة، قال ترامب عبر الهاتف خلال تجمّع انتخابي لدعم السيناتور ليندسي غراهام من ولاية كارولاينا الجنوبية، الذي يخوض الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ: "نتفاوض الآن، وهم يرغبون في التوصّل إلى اتفاق ممتاز. لقد أبدوا استعداداً لتقديم كل التنازلات، والنزول عند رغبتنا بعدم امتلاكهم أي سلاح نووي".
وفي السياق نفسه، كشف ترامب، الاثنين، أنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حرب واسعة يجد فيها نفسه وحيداً.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن ترامب قوله: "قلت لنتنياهو إن من الأفضل أن تكون حذراً جداً في ما تفعله لأنك قد تجد نفسك قريباً وحيداً في مواجهة إيران".
وقد كرر ترامب التحذير نفسه في تصريح لموقع أكسيوس الأميركي، قائلاً: "قلت له: يا بيبي، عليك أن تحذر، وإلا فستجد نفسك وحيداً في القريب العاجل".
وتزامناً مع هذا الحراك الدبلوماسي، تصاعدت حدة العمليات العسكرية في لبنان، إذ أسفرت غارات إسرائيلية عنيفة على بلدات الجنوب عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 29 آخرين، في وقت تعرضت فيه مدينة صور التاريخية لقصف مكثف عقب أوامر إخلاء قسرية وإنذارات متلاحقة للسكان بالنزوح.
وميدانياً أيضاً، خيّمت أجواء التوتر على الممرات المائية بعد سقوط مروحية حربية أميركية من طراز «أباتشي» بالقرب من مضيق هرمز، وفيما أكد الرئيس الأميركي سلامة طاقمها المكون من طيارين اثنين، لا يزال الغموض يكتنف أسباب الحادثة وسط فرضيات تتأرجح بين «النيران الإيرانية» و«الأعطال الفنية».
وقد انعكست هذه الأجواء فوراً على أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً محت معه معظم مكاسب الجلسة السابقة فور الإعلان عن تعليق العمليات العسكرية المتبادلة.