تساؤلات حول عودة باكريت من السعودية: خطة لاستبدال الزبيدي؟
الرأي الثالث - متابعات
أثارت أنباء عودة عضو وفد "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل راجح باكريت من السعودية إلى محافظة المهرة في أقصى شرق اليمن حالة من الجدل في جنوب البلاد خصوصاً، في ظل تناقض الروايات التي تتحدث عن طريقة عودته ومغادرته السعودية.
وتداول ناشطون ووسائل إعلام تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي - جناح عيدروس الزبيدي رواية أن باكريت "كسر القيود" وتمكن من مغادرة أراضي السعودية إلى اليمن دون علم سلطات المملكة التي كان فيها منذ وصوله إليها قبل أكثر من سبعة أشهر، وتحديداً في 7 يناير/كانون الثاني الماضي، ضمن وفد من "الانتقالي".
وفي 9 يناير، أعلن باكريت مع أعضاء الوفد، الذي كان يزيد عن 50 شخصاً، عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي بعد هروب الزبيدي وعدد من القيادات إلى أبوظبي.
ورغم عدم وجود تأكيدات من قبل السلطات المحلية في محافظة المهرة، مسقط رأس باكريت، بشأن وصوله إليها،
إلا أن القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل هاني بن بريك نشر سلسلة منشورات على منصة إكس تشيد بتمكن باكريت من مغادرة السعودية.
وقال في إحداها: "تواصلت عبر الهاتف بالشيخ راجح باكريت وهو بخير والحمد لله، وشرح لي كيف أخذ الإجازة"
في وقت قال فيه الصحافي المقرّب من "الانتقالي" حسين حنشي، على "إكس"، إن "راجح باكريت كسر القيد السعودي وأصبح في مكان آمن، والقادم كبير".
باكريت رئيساً جديداً لـ"الانتقالي الجنوبي"؟
إلى ذلك، رجحت مصادر متطابقة في أبوظبي والرياض وكذلك في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أن تكون مغادرة باكريت السعودية ضمن تفاهمات سعودية إماراتية تهدف إلى إحداث تغيير في بنية المجلس الانتقالي الجنوبي،
لافتة إلى أن أبرز هذه التغييرات ستكون عبر استبدال عيدروس الزبيدي برئيس جديد للمجلس، مرجحين أن يكون باكريت هو المرشح الأبرز.
وبحسب المصادر، فإن السعودية ترفض رفضاً قاطعاً عودة الزبيدي إلى ما كان عليه سابقاً، وإن عودة باكريت قد تكون في سياق ترتيبات كهذه.
ورغم كل ما يجرى تداوله، لم يظهر باكريت على صفحاته في مواقع التواصل، حيث انقطع عن النشر منذ 26 يوليو/تموز الماضي، بعد أن غيّر تعريفه عبر حساباته إلى "عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي"،
رغم شطبه هذا التعريف عقب مشاركته في إعلان حل المجلس في الرياض، إلى جانب حديثه في أحد منشوراته عبر صفحته عن أن عيدروس الزبيدي "يقف خلفه 8 ملايين جنوبي".
إحباط مخططات إرهابية في حضرموت
في شأن يمني آخر، أعلنت الأجهزة الأمنية اليمنية، اليوم الاثنين، عن تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن ضبط معمل لتصنيع المتفجرات و"إبادة خلية إرهابية" مرتبطة بجماعة الحوثي في محافظة حضرموت شرقي البلاد.
وفي التفاصيل الأمنية، شاركت كتيبة مكافحة الإرهاب التابعة للفرقة الأولى في قوات الطوارئ اليمنية، إلى جانب وحدات أمنية أخرى، في تنفيذ عملية أمنية نوعية بمديرية العبر في محافظة حضرموت، وذلك بالتنسيق مع النيابة العامة، والسلطة المحلية، وقيادة الجهاز المركزي لأمن الدولة.
واستهدفت العملية، التي أُجريت استناداً إلى توجيهات قضائية وقانونية، منزل المدعو علي عبد الله بن هفتان الصيعري (الذي يُعرف حركياً لدى مخابرات الحوثيين باسم "أبو زامل").
وأظهرت التحريات الأمنية أن الموقع كان يُستخدم لتصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة، وإيواء مطلوبين أمنياً، وإدارة أنشطة تخريبية وإرهابية تستهدف خطوط الإمداد على الخط الدولي الرابط بين محافظات حضرموت وشبوة ومأرب والجوف.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على أحد المطلوبين المتورطين في قضايا قطع طرقات وسلب وأعمال إرهابية منذ نحو 15 عاماً، بالإضافة إلى ضبط نجل صاحب المنزل.
كما تمكنت القوات من ضبط معمل متكامل لتصنيع المتفجرات، وعبوات ناسفة جاهزة للاستخدام، وأسلحة ومعدات عسكرية ومناظير ليلية، فضلاً عن مواد مخدرة. وباشر الفريق الهندسي تحريز المضبوطات تمهيداً لإحالة الملف إلى القضاء.
مقتل حوثيين بقصف للجيش في تعز
في سياق آخر، أفادت مصادر عسكرية بمقتل أربعة من عناصر جماعة الحوثي وإصابة آخرين، إثر استهداف مدفعية اللواء 35 مدرع التابع للقوات الحكومية اليمنية طقماً عسكرياً تابعاً للجماعة جنوب شرقي محافظة تعز.
وأوضح اللواء 35 مدرع، في بيان رسمي، أن الاستهداف المدفعي وقع خلال محاولة تسلل للحوثيين في محيط مدرسة الفرقان بمنطقة السائلة، أسفل نقيل الصلو شرقي المحافظة، ما أدى إلى احتراق الطقم العسكري بالكامل وسقوط قتلى وجرحى من عناصر الجماعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر يشهده اليمن على جبهتين، الأولى في الميدان العسكري حيث تواصل قوات الجيش الحكومي التصدي لمحاولات التسلل والخروق الحوثية في الجبهات الداخلية مثل تعز،
والثانية على الصعيد الأمني والاستخباري حيث تكثف الوحدات الأمنية والعسكرية، لا سيما في المحافظات المحررة كحضرموت، جهودها لتفكيك شبكات الخلايا الإرهابية، وتجفيف منابع تهريب وتصنيع العبوات الناسفة التي تمس أمن واستقرار الطرق الحيوية، وحياة المدنيين والمسافرين.
عدن - فارس الجلال
تعز - فخر العزب