ترامب مهاجماً إيران: إما اتفاق أو استسلام كامل
الرأي الثالث - وكالات
هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيادة الإيرانية بعد نفيها، اليوم الاثنين، إجراءها أي مفاوضات مع واشنطن، وتأكيدها أنها لا تعتزم إرسال وفود أو استقبالها لهذا الغرض.
وقال ترامب في منشور عبر منصته "تروث سوشال" إن القيادة الإيرانية "مخادعة بشكل لا يُصدّق"،
مضيفاً: "يطلبون اجتماعاً، بل قد يقول البعض (يتوسلون)، ثم تبدأ المحادثات، مع تحديد مواعيد لمزيد منها في المستقبل القريب، ثم يقولون، بكل فخر واعتزاز إنهم لا يُجرون أي مناقشات، ولا تتم مناقشة أي شيء، وإنهم يتعاملون فقط مع عُمان".
وأشار الرئيس الأميركي إلى تصريحات مسؤولين إيرانيين أكدت أن مضيق هرمز يُدار من قبل طهران، مؤكداً مجدداً أنه تحت سيطرة البحرية الأميركية بالكامل.
وشدد ترامب على أنه لن يصل شيء إلى إيران "إلا إذا أردنا ذلك"، وإلا إذا تم التوصل إلى اتفاق، أو استسلام كامل، وفق قوله.
وعاد ترامب لينقض تصريحات المسؤولين الإيرانيين بشأن المحادثات بقوله: "سواء أرادت إيران الاعتراف بذلك أم لا، فنحن في الواقع نتحدث عن حل لمشكلة تسببت بها لعقود. الأمر بسيط للغاية، إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً!".
وبعد وقت قليل من تصريح ترامب، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان، أن القوات الأميركية "تواصل التطبيق الصارم للحصار الأميركي ضد إيران".
وأضافت أنه حتى الثالث من أغسطس/آب 2026، أعادت القيادة المركزية الأميركية توجيه 44 سفينة تجارية، وتعطيل اثنتين منها، والصعود على متن سفينتين أخريين.
ونفت إيران، في وقت سابق من اليوم، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، وجود أي مفاوضات حالياً مع الولايات المتحدة الأميركية، مشيرةً في المقابل إلى محادثات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز.
وقال بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في طهران: "لا نجري حالياً مفاوضات مع الولايات المتحدة"، موضحاً أنه "لا توجد خطة لاستقبال وفد أو إرسال وفد إيراني خلال هذه الأيام".
وأوضح بقائي أنّ المفاوضات الجارية مع عُمان تبحث مسارا جديدا في هرمز "يضم ممرات للدخول والخروج"؛ وتهدف إلى إيجاد آلية مشتركة في المضيق،
لافتا إلى أنها تحقق تقدما. ومع ذلك، لفت بقائي إلى أن "التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مسار جديد لا يعني فتح مضيق هرمز أو إغلاقه"
مشدداً على أنه "ما دام إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها مستمراً، فإن وضع مضيق هرمز لن يتغيّر".
ويأتي كلام بقائي بعدما قال ترامب في وقت مبكر من اليوم إنّ اتفاقاً جرى التوصل إليه بشأن مضيق هرمز، متوقعاً التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني،
ومشيراً إلى أن واشنطن تتباحث مع طهران حول شكل المفاوضات المقرر أن تبدأ مساء الاثنين.
ولم يذكر الرئيس الأميركي المكان الذي ستعقد فيه المفاوضات، أو المدة التي قد تستغرقها، أو من سيشارك فيها.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لشن هجوم ضخم على إيران، وصفه بأنه كان سيكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، وأن الضربات كانت ستستمر،
إلّا أن السعودية والإمارات وقطر وإيران طلبت منه إلغاء الهجوم. وأكد ترامب أن واشنطن ستسعى خلال المفاوضات لمعرفة ما إذا كان ممكناً التوصل إلى نزع السلاح النووي من إيران.