الإمارات تتهم إيران باستهداف ناقلة شركة أدنوك وسط أدانات واسعة
الرأي الثالث - وكالات
أكدت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، اليوم السبت، تعرض سفينة تابعة لها للاستهداف بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز في الساعات الأولى من صباح اليوم، مشيرة إلى أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات بين أفراد الطاقم، وأنه سُيطر على الوضع.
وفي أعقاب الهجوم، أعربت دولة الإمارات عن إدانتها الهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة التابعة لـ"أدنوك" واستنكاره،
معتبرةً أن الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي يؤكد حرية الملاحة ويرفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو "الابتزاز الاقتصادي" يعدّ "أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني"، ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.
وشددت الإمارات على ضرورة وقف هذه الهجمات، وضمان التزام إيران بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح مضيق هرمز على نحوٍ وغير مشروط، بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.
شاحنة تمر أمام منشأة تابعة لشركة أدنوك للغاز، وهي شركة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية. أبوظبي 3 مارس 2026(فرانس برس)
الدوحة ترفض استخدام مضيق هرمز "ورقة ضغط"
وعلى صعيد متصل، أدانت دولة قطر، الهجوم الإيراني الذي استهدف الناقلة الإماراتية، واعتبرته خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، رفض الدوحة القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، مجددة دعوتها إلى إعادة فتحه من دون شروط،
ومشددة على أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي مبدأ راسخ لا يقبل المساومة، وأن استمرار إغلاقه يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.
وشددت الوزارة على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية على ممتلكات الدول الشقيقة، مؤكدة تضامن دولة قطر الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية السعودية واستنكرت "بأشد العبارات"، استهداف ناقلة إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز، مؤكدة أن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية.
ودان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي كذلك الاعتداء الإيراني الذي وصفه بـ"الخطير"، على ناقلة تابعة لشركة أدنوك الإماراتية في مضيق هرمز،
مؤكداً أن استهداف الملاحة والمنشآت والممتلكات المدنية تصعيد مرفوض وانتهاك جسيم للقانون الدولي.
كما أدان الأردن الاعتداء الإيراني؛ معتبراً إياه انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتهديداً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها. وأكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين في بيانٍ رفض الأردن واستنكاره هذا الاعتداء،
مشددةً على تضامن الأردن المطلق مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ووقوفه الكامل معها في كلّ ما تتّخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدّراتها.
وفي وقت سابق، أفادت وكالة بلومبيرغ بأن الإمارات تمكّنت خلال الشهرين الماضيين من تمرير كميات من النفط عبر مضيق هرمز تفوق صادرات أي منتج آخر، ما وفّر إمدادات إضافية أسهمت في تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية، في ظل أزمة الطاقة واضطرابات حركة الشحن في المنطقة.
وبحسب بيانات شركة "كبلر"، ظهرت ناقلة النفط العملاقة "رومانيا بروسبيريتي" في خليج عُمان الأسبوع الماضي محملة بشحنة خام تابعة لـ"أدنوك"، بعد أن أوقفت جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها منذ أواخر يوليو/ تموز.
وأشارت "بلومبيرغ" إلى أن هذه الناقلة واحدة من عشرات السفن التي غادرت الخليج ضمن آلية لوجستية وتسويقية اعتمدتها "أدنوك" للحفاظ على تدفق صادراتها رغم المخاطر المحيطة بالمضيق.
ورجّحت الوكالة أن يكون العدد الفعلي للرحلات أعلى من الأرقام المعلنة، نظراً لاعتماد بعض الناقلات على إيقاف أجهزة التتبع أثناء العبور، ما يصعب رصد تحركاتها.
ووفقاً لـ"بلومبيرغ"، باعت "أدنوك" منذ مطلع يونيو/ حزيران أكثر من 130 مليون برميل من النفط الخام عبر سبع مناقصات غير مسبوقة، بحسب متعاملين مطلعين على العمليات، وهي كمية تعادل أكثر من شهر كامل من الطلب على النفط في اليابان؛ ثالث أكبر مستهلك للطاقة في آسيا.