محادثات روسية أوكرانية محتملة في سبتمبر وسط تصعيد سياسي وميداني
الرأي الثالث - وكالات
تترقب أوكرانيا عقد محادثات مع روسيا في سبتمبر/ أيلول المقبل، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة، في مسعى لإحياء مسار السلام المتعثر،
بالتزامن مع تصعيد سياسي وميداني تمثل بتلويح موسكو بضرب أهداف عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، وزيارة مدير "سي آي إيه"، جون راتكليف، لموسكو.
وقال كيريلو بودانوف، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن محادثات بين فرق أوكرانية وروسية قد تعقد في سبتمبر/ أيلول بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة. وأضاف بودانوف أن أوكرانيا تسعى لإحياء المحادثات،
ورجح أن يشهد الشهر المقبل تطورات أخرى، وذلك بعد أن تعثرت محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة هذا العام بعد رفض أوكرانيا المطالب الروسية بالتنازل عن المزيد من الأراضي، وانشغال واشنطن المتزايد بالحرب على إيران.
وقال بودانوف لمحطة (نوفيني لايف) الأوكرانية لدى سؤاله عما قصده بمحادثات مباشرة بين مفاوضين من أوكرانيا وروسيا: "أتمنى ذلك، نعم، ويوجد أميركيون بالطبع. لا يمكننا الاستغناء عنهم".
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أكد في الآونة الأخيرة أن أوكرانيا رأت فرصة سانحة للوساطة الأميركية حتى نهاية الصيف المقبل، وصاغت صفحة واحدة من الأفكار مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين لتقديمها إلى موسكو.
وعقدت الجولة السابقة من المحادثات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا بمشاركة ممثلين أميركيين في فبراير/ شباط. ومنذ ذلك الحين، لم يجر ممثلون عن أوكرانيا وروسيا سوى محادثات منفصلة مع الفريق الأميركي.
روسيا تهدد بضرب أهداف عسكرية لبريطانيا
من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، إن روسيا قد تضرب أهدافاً عسكرية بريطانية داخل أوكرانيا وخارجها، رداً على الضربات الأوكرانية التي تستهدف روسيا باستخدام صواريخ بريطانية.
ودعت زاخاروفا بريطانيا إلى التراجع عما وصفته بالموقف العدائي الذي تتخذه لندن في ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، والذي قالت إنه ينذر بتصعيد الصراع إلى مستوى جديد تماماً.
وكانت بريطانيا قد أعلنت، يوم الاثنين، أنها ستسمح لكييف بالحصول على تكنولوجيا سرية لبدء إنتاجها الخاص من صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز ستورم شادو، القادرة على شن ضربات في عمق الأراضي الروسية.
ووافقت فرنسا بالفعل على منح الترخيص لهذه التكنولوجيا.
استمرار الهجوم الروسي
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أن رئيس الأركان فاليري غيراسيموف زار قواته المنتشرة على جبهة أوكرانيا، مؤكدة عزم موسكو على السيطرة على مزيد من البلدات والقرى في الشرق الأوكراني.
وتأتي هذه الزيارة مع مرور أربع سنوات ونصف سنة على بدء النزاع، في ظل تصعيد ميداني وجمود في محادثات السلام التي ترعاها واشنطن.
ونشرت موسكو مقطع فيديو يظهر غيراسيموف وهو يلتقي جنوداً، مشيرة إلى أنه أشاد بـ"النجاحات" التي حققتها قواته في شرق أوكرانيا، و"حدد الأهداف" للمرحلة المقبلة.
وقال: "يتواصل الهجوم بوتيرة لم تتراجع على جميع المحاور. ولم يبق سوى أربعة كيلومترات للوصول إلى الضواحي الشرقية لسلوفيانسك"، وهو ما لم يتسنّ لوكالة فرانس برس التثبت من صحته.
وتعد سلوفيانسك ومدينة كراماتورسك المجاورة آخر مركزين حضريين رئيسيين ما زالا تحت سيطرة أوكرانيا في منطقة دونيتسك، وهما جزء مما يعرف بـ"حزام القلاع"، وهو سلسلة من الخطوط الدفاعية المحصنة التي أقامتها كييف منذ عام 2014.
تطورات ميدانية
ميدانياً، شنت روسيا، ليل الأربعاء الخميس، هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيّرة على كييف ومدن أوكرانية أخرى، شمل صاروخي كروز مضادين للسفن من طراز أونيكس و258 طائرة مسيّرة وعدداً غير محدد من الصواريخ الباليستية، بحسب القوات الجوية الأوكرانية، التي قالت إنها أسقطت نحو 90 في المائة من المسيّرات، وصاروخ أونيكس و7 صواريخ باليستية.
وأكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن الضربات استهدفت موانئ ومخازن للحبوب ومنشآت للطاقة والصناعة وبنى تحتية أخرى، فيما أصيب شخصان في منطقة كييف، وألحق سقوط الحطام أضراراً بمدرسة ومنشأة للرعاية الصحية في العاصمة.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت منشآت للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني وقطاعات التعدين وتكرير النفط ومراكز لوجستية ومنشآت في موانئ أوديسا تستخدم لدعم القوات الأوكرانية.
وأعلنت السلطات المحلية إصابة 3 أشخاص في أوديسا وتضرر منشأة تعليمية وبنى تحتية ومبنى متعدد الطوابق، فيما قالت مولدوفا إن 5 طائرات مسيّرة اخترقت مجالها الجوي خلال الهجوم.
كذلك أدت ضربات على منشآت صناعية ومنشأة للطاقة في منطقة بولتافا إلى انقطاع الكهرباء عن 7 بلدات، بينما أصيب 3 أشخاص في كريفي ريه إثر سقوط صاروخين على منشأة صناعية، و3 آخرون في مدينة زابوريجيا.
(رويترز، فرانس برس)