إرجاء مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل إلى أكتوبر المقبل
الرأي الثالث - وكالات
أفاد مسؤول أميركي، الجمعة، بأنّ الجولة المقبلة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، المقررة في روما أرجئت إلى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، وموقع أكسيوس الأميركي، إنه على الرغم من أنّ المحادثات لن تُعقد في موعدها المقرر في سبتمبر/ أيلول،
إلا أن السفيرين اللبناني والإسرائيلي سيلتقيان في وزارة الخارجية بواشنطن الأسبوع المقبل "لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ" اتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه في يونيو/ حزيران الماضي.
وأكد المسؤول الأميركي لـ"فرانس برس" أنّ الاتفاق "يظل الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل".
وأشار مصدر مطلع على عملية التحضير للمحادثات لـ"فرانس برس" وكذلك "أكسيوس"، إلى أنّ "الأعياد اليهودية، ومؤتمر باريس لدعم القوات المسلحة اللبنانية، والتحضيرات لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حالت دون تمكّن المشاركين الرئيسيين من الاجتماع في روما كما كان مخططاً له في الأصل".
ويأتي ذلك بعدما أكدت مصادر في الرئاسة اللبنانية في وقت سابق الجمعة، أنّ "لبنان لم يتبلغ بعد من الجانب الأميركي أي موعد للمفاوضات مع إسرائيل"،
مشيرة إلى أن "لبنان كان قد أبلغ واشنطن بأنه يفضّل عقد جولة المفاوضات الثامنة بعد 16 سبتمبر/ أيلول الجاري، ولا سيما أن الرئيس جوزاف عون يستعدّ لزيارة باريس الأسبوع المقبل للمشاركة في الافتتاح التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي المقرّر في 17 سبتمبر".
ووصل الرئيس اللبناني جوزاف عون، يرافقه قائد الجيش رودولف هيكل، إلى مدينة النبطية في جنوب لبنان، في جولة تفقدية لم تُعلَن من قبل، في ظل التصعيد الإسرائيلي في المدينة وقرى قضاء النبطية في الأيام الأخيرة، وبعد يومين من إعلان الاحتلال الإسرائيلي تفجير أنفاق حزب الله في مرتفعات علي الطاهر.
وقال عون في تصريح مقتضب من النبطية إنه "لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي"، بعد إعلان مسؤول أميركي، الجمعة، أنّ الجولة المقبلة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، المقررة في روما، أرجئت إلى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وأكد عون خلال الجولة، أن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، وعودة الأسرى والنازحين والإعمار، تشكّل ثوابت وطنية،
مشدداً على أن الدولة تتعهد بتنفيذها. وأكد في حديث مع عدد من أنباء المنطقة "وقوف الدولة إلى جانب أهلها، والعمل على تأمين احتياجاتهم الأمنية والإنمائية".
وأوضح عون أن وجوده في النبطية برفقة قائد الجيش والأجهزة الأمنية، يأتي بهدف "توجيه رسالة واضحة إلى أبناء المنطقة بأن الدولة تقف إلى جانبهم"،
مشدداً على أن مسؤوليتها لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تشمل أيضاً الخدمات والإنماء.
وجاء هذا بعدما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة الايطالية روما.
إلا أن مسؤولاً أميركياً طلب عدم كشف هويته، أشار لوكالة فرانس برس، وموقع أكسيوس الأميركي، أمس، إلى أنه على الرغم من أنّ المحادثات لن تُعقد في موعدها المقرر في سبتمبر/ أيلول،
إلا أن السفيرين، اللبناني والإسرائيلي، سيلتقيان في وزارة الخارجية بواشنطن الأسبوع المقبل "لمناقشة التطورات الراهنة ومواصلة تنفيذ اتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه في يونيو/ حزيران الماضي.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت الجمعة أن جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة الايطالية روما.
واستغربت المصادر الحديث عن تحديد موعد المفاوضات يومي الثلاثاء والأربعاء، وبخاصة أنّ السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى، كان قد أشار قبل أيام إلى تفضيل عقد الجولة الجديدة بعد اجتماع باريس، حتى يُبنى أيضاً عليه على طاولة المباحثات.
وشددت المصادر على أن "لبنان متمسّك بالمفاوضات رغم مسارها الصعب، والعوائق الكثيرة التي تضعها إسرائيل، وينظر بقلق كبير إلى كل تصعيد إسرائيلي، ويسارع بتكثيف اتصالاته لمحاولة تطويقه وإبعاد أي سيناريو أمني أوسع،
ولكنه في الوقت نفسه يعمل بجدية على الأرض، ويطبّق التزاماته عملاً باتفاق الإطار الذي وقّع عليه في 26 يونيو/ الماضي، وقام لأجل ذلك بتعزيز حضور الجيش اللبناني في الجنوب، وسيواصل تطبيق خطة حصرية السلاح،
وقد نالت خطواته ترحيباً خارجياً وخاصة أميركياً، ويعوّل على هذا الموضوع لضغط واشنطن على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية".
استمرار التصعيد الإسرائيلي
وتزامنت زيارة الرئيس عون إلى مدينة النبطية مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب، حيث أفادت الوكالة الوطنية باستهداف قصف مدفعي دوحة كفررمان وأطراف بلدة أرنون، فضلاً عن وادي السلوقي في قضاء النبطية،
بالإضافة إلى دوي انفجارات عنيفة في بلدة المنصوري في قضاء صور، شعر بارتجاجاتها سكان المناطق المحيطة.
وشهد الجنوب اللبناني في الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً، خصوصاً في قضاء النبطية، حيث ارتكب الاحتلال مجازر متنقّلة، ودمّر مستشفى بالكامل، ونفذ اعتداءات على مؤسسات رسمية ومبانٍ سكنية،
مُجدِّداً إنذارات الإخلاء للمدنيين، مع توسيع عملياته إلى مدن وبلدات بمحاذاة أو خارج ما يسمّيه "الخط الأصفر"، وذلك رغم التسريبات الإسرائيلية عن خطة للانسحاب من معظم الأراضي المحتلة، والبقاء ضمن خطّ جديد يعرَف بـ"الخط الرمادي" على امتداد مسافة أربعة كيلومترات.
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو اتفاق إطار، بعد خمس جولات تفاوض في واشنطن، ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "منطقتين تجريبيتين".
ويأتي إعلان إرجاء المحادثات بعد يوم من إعلان إسرائيل "تدمير شبكة أنفاق لحزب الله" أسفل مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان. وعقب إعلان جيش الاحتلال لعملية التفجير الخميس، سُجّلت هزة أرضية بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.