الاحتلال يتوغل في درعا والقنيطرة ويفتش منازل السوريين في حوض اليرموك
الرأي الثالث - وكالات
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل الثلاثاء-الأربعاء، برتل عسكري داخل بلدة عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف محافظة درعا الغربي، جنوبي سورية، ونفذت عمليات تفتيش لمنازل في البلدة، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيّرة، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية في محافظتي درعا والقنيطرة.
وأكدت مصادر أن الرتل الإسرائيلي قدم من ثكنة الجزيرة العسكرية الواقعة على أطراف قرية معرية في منطقة حوض اليرموك، وهي قاعدة عسكرية أنشأتها قوات الاحتلال في المنطقة أواخر عام 2024.
وأوضحت المصادر أن القوات الإسرائيلية التي دخلت بلدة عابدين فتشت أحد المنازل وصادرت الهواتف المحمولة من أفراد الأسرة الذين كانوا داخله، قبل أن تواصل عمليات تفتيش منازل أخرى في حيّ العارضة بالبلدة.
وبحسب المصادر نفسها، رافق الآليات العسكرية المتوغلة عدد كبير من جنود الاحتلال المشاة، الذين انتشروا في أزقة البلدة، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
ويأتي التوغل في عابدين بعد ساعات من توغل دورية عسكرية إسرائيلية، ليل الثلاثاء، في بلدة جباتا الخشب بريف محافظة القنيطرة الشمالي، حيث فتشت القوات عدداً من المنازل، قبل أن تغادر البلدة وتعود إلى مواقعها.
وصباح اليوم الأربعاء، حلقت طائرات استطلاع إسرائيلية في سماء بلدة الرفيد بريف القنيطرة، وسط استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في المنطقة الحدودية.
وفي وقتٍ سابق ليل الأحد الماضي، توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من ثماني آليات عسكرية، في مزرعة صيدا الحانوت بريف القنيطرة، قادمة من جهة تل أبو الغيثار، ونفذت عمليات تفتيش لمنازل في الحي الغربي من المزرعة.
وتأتي التحركات الأخيرة في ظل تصاعد عمليات التوغل الإسرائيلية في الجنوب السوري، ولا سيما في أرياف درعا والقنيطرة وريف دمشق الغربي، عقب اقتحام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس، منطقة جبل الشيخ داخل الأراضي السورية في التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري.
وتحدث نتنياهو عن سيطرة إسرائيل على المنطقة الممتدة، وفق تعبيره، من جبل الشيخ حتى نهر اليرموك، قائلاً إن تل أبيب "لن تسمح" بوجود قوات تعتبرها "تهديداً" على حدودها.
وفي الزيارة نفسها، أكد كاتس تمسك إسرائيل باحتلال جبل الشيخ والبقاء في ما تسميه "المنطقة الأمنية"، مخاطباً الرئيس السوري أحمد الشرع بالقول إن القوات الإسرائيلية موجودة في المنطقة ولن تتحرك منها.
وجاء ذلك امتداداً لموقف أعلنه كاتس خلال اقتحام سابق لجبل الشيخ في 25 أغسطس/ آب، حين قال إن الجيش الإسرائيلي لن يغادر جبل الشيخ والمنطقة العازلة ما دامت إسرائيل ترى وجود تهديدات ضدها.
وقوبلت تصريحات نتنياهو وكاتس من جبل الشيخ بإدانة سورية؛ إذ اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية دخول المسؤولين الإسرائيليين إلى الأراضي السورية وتجولهما في جبل الشيخ انتهاكاً لسيادة البلاد ووحدة أراضيه،
محذّرةً من أن استمرار التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية يمثل تصعيداً يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
ومنذ ذلك الحين، شهدت مناطق في الجنوب السوري سلسلة من التحركات الإسرائيلية، شملت توغلات برية ودوريات وعمليات تفتيش، بالتوازي مع نشاط للطائرات المسيّرة والاستطلاعية،
فيما تتركز التحركات بصورة خاصة في القرى والبلدات القريبة من مواقع انتشار القوات الإسرائيلية في القنيطرة وحوض اليرموك وريف دمشق الغربي.