قيادي حوثي يهاجم جماعته: البلاد تدار بعقلية بقالة
الرأي الثالث
شنّ عضو المجلس السياسي التابع لجماعة الحوثيين سلطان السامعي، أمس الخميس، انتقادات حادة لقيادة الجماعة، متهماً إياها بإدارة مؤسسات الدولة بعقلية "بقالة" والتعامل مع البلاد باعتبارها "ملكية خاصة"، في مؤشر جديد على تصاعد الخلافات داخل أوساط الجماعة المسيطرة على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي اليمن.
وقال السامعي، في تصريحات نشرها مكتبه الإعلامي عبر منصة "إكس"، إنه اضطر إلى إصدار توجيهاته ومخاطبة المسؤولين عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب عدم تمكنه من الوصول إلى قيادة الجماعة أو التواصل معها منذ أكثر من عام.
وأضاف أن "مؤسسات الدولة لم تعد تُدار بعقلية الدولة أصلاً، بل بعقل بقالة"، مشيراً إلى أن "مجموعة من قرية في صعدة تدير البلاد كأنها ملكية خاصة"، في إشارة إلى الدائرة الضيقة المحيطة بقيادة الجماعة.
وجاءت تصريحات السامعي بعد يوم من مطالبته بالإفراج عن محتجزين في سجون الجماعة، بينهم الناشط الموالي للحوثيين خالد العراسي،
إذ وجّه عبر منصة "إكس" انتقادات إلى علي حسين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، الذي يتولى رئاسة جهاز أمني تابع لوزارة الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، متهماً إياه بممارسة "الظلم والفساد والإفساد".
واعتبر السامعي أن لجوءه إلى النشر العلني يعكس حالة تعطل مؤسسات الدولة واحتكار القرار داخل الجماعة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات من شخصيات محسوبة على الحوثيين بسبب تردي الأوضاع المعيشية واتساع الانتهاكات والفساد في مناطق سيطرة الجماعة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تنامي التباينات داخل صفوف الحوثيين خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً مع تزايد شكاوى قيادات وقواعد موالية للجماعة من الإقصاء وتركز النفوذ السياسي والأمني والاقتصادي بيد دائرة محدودة مرتبطة بزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
ويحكم الحوثيون سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومعظم المحافظات الشمالية منذ سبتمبر/ أيلول 2014، عقب اجتياحهم العاصمة وإسقاط الحكومة المعترف بها دولياً، وهي الخطوة التي قادت إلى اندلاع الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.