• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • أزمة وقود خانقة تتسبب في تعليق رحلات طيران اليمنيّة وإلغاء أخرى
      • ترامب يُسمّي برّاك مبعوثاً رئاسياً إلى العراق وسورية
      • رحيل أنيس حسن يحيى.. أحد أبرز القيادات السياسية اليمنية
      • تصعيد حوثي مستمر.. ملاحقات واعتقالات وانتهاكات كدَّرت أيام العيد
      • "إسرائيل" تنفذ أعمق توغل بجنوب لبنان منذ 25 عاماً
      • العليمي: الدعم السعودي يعمّق الشراكة مع اليمن
      • مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل
      • الحوثيون يغلقون متنزهات ويلاحقون المستثمرين بالجبايات
      • باريس تطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن بشأن لبنان
      • إسرائيل توسع عملياتها البرية جنوب لبنان وتعلن احتلال قلعة الشقيف

      صحف عربية وعالمية

      مِن حضرموت إلى عدن: «هندسة المعسكرات» ومخاوف «الانتقالي» وسيناريوهات الصدام المؤجل

      مِن حضرموت إلى عدن: «هندسة المعسكرات» ومخاوف «الانتقالي» وسيناريوهات الصدام المؤجل

      31 مايو, 2026

       الرأي الثالث

      يمثل الحديث عن «التحشيد العسكري باتجاه عدن» في بيانات المجلس الانتقالي الجنوبي نقطة التحول الأبرز والأكثر خطورة فيما يمكن اعتباره الصراع الصامت الدائر حالياً بين الأطراف المنضوية تحت مظلة مجلس القيادة الرئاسي وبين المجلس الانتقالي، 

      ممثلًا في الجناح التابع لعيدروس الزُبيدي، وتحديداً بعد التغييرات العسكرية الكبيرة التي شهدتها العاصمة المؤقتة مطلع هذا العام 2026.

      تأتي هذه التغييرات في سياق إعادة هندسة المشهد العسكري والأمني، كإحدى نتائج نجاح عملية «استلام المعسكرات»، التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة مستهل العام الجاري.

      واتهم بيان لما تُسمى الأمانة العامة للانتقالي بتاريخ 20 أيار/مايو، الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بـ«عسكرة الحياة المدنية في العاصمة عدن من خلال استمرار التحشيد العسكري من جنود وآليات» 

      وهو ما اعتبرها البيان «رسالة واضحة أنه لا يوجد ما يسمى حوار سياسي بل قوة عسكرية يُراد بها فرض واقع سياسي» خارج إرادة، ما سمّاه، شعب الجنوب العربي.

      التحشيد والضغط

      والتحشيد العسكري الذي أشار إليه بيان «الانتقالي» هو الانتشار المتزايد والتعزيزات العسكرية التابعة للقوات الحكومية مدعومة بقوات من التحالف (وتحديداً السعودية)، ممثلة بقوات درع الوطن ووحدات حكومية وغير حكومية أخرى، التي تتوافد وتتمركز في محيط عدن وداخل بعض معسكراتها الإستراتيجية، وبخاصة منذ شباط/فبراير الماضي.

      ووفق مصادر؛ فهذا التحشيد جاء في إطار «خطة إعادة ترتيب مسرح العمليات»، ومساعي الحكومة ومجلس القيادة لفرض ما يمكن تسميته موطئ قدم أمني وعسكري حقيقي داخل عدن، باتجاه إنهاء الانفراد الأمني الذي كان يفرضه المجلس الانتقالي.

      ويهدف تعزيز الوجود العسكري إلى تأمين مؤسسات الحكومة وغيرها، وحتى لا تظل هذه المؤسسات تحت رحمة التقلبات السياسية أو الضغوط المحلية.

      كما يستهدف إنهاء ما يمكن تسميته بالتعددية العسكرية وتوحيد القرار، والمضي قدمًا في دمج كافة التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وحصر السيطرة الميدانية والعملياتية في قيادة واحدة، وإنهاء أي مظاهر للتمرد والمقاومة المحتملة.

      ووفق المصادر عينها، فإن من أهداف تعزيز الوجود العسكري في عدن أيضًا، فرض واقع ميداني جديد يحد من قدرة أي طرف فرض خيارات أحادية مثل إعلان «الإدارة الذاتية» أو تقويض السلطات العامة.

      مخاوف «الانتقالي»

      ينتقد «الانتقالي» هذا التحشيد انطلاقًا من مخاوفه من فقدان السيطرة العسكرية والأمنية لميليشياته على المدينة التي كانت تحت سيطرته العسكرية والأمنية خلال السنوات القليلة الماضية. 

      وبالتالي هو ينظر إلى هذا التحرك بعين الريبة الشديدة، ويعتبره تهديدًا مباشرًا لنفوذه ووجوده العسكري في الجنوب؛ استشعارًا منه لما سيكون إليه حاله في حال استمرار فرض مشهد عسكري وأمني جديد في عدن يكون فيها مجردًا من السيطرة على تشكيلاته المسلحة، التي تُعِدُّ الحكومة لدمجها بقوات وزارتي الدفاع والداخلية.

      مما سبق، فإن انتقاد «الانتقالي» لهذا الأمر ينطلق من رفضه لمحاولة «تفكيك ودمج» ما يسميّها القوات الجنوبية، وما سيؤدي إليه هذا الدمج والتحشيد والضغط العسكري على صعيد إجباره على تنفيذ الشق العسكري من الاتفاقيات السابقة،

       والذي ينص على دمج الفصائل المسلحة التابعة له (كالحزام الأمني والدعم والإسناد والعاصفة والحماية الرئاسية وغيرها) ضمن قوام وزارتي الدفاع والداخلية، وهو ما يعتبره «الانتقالي» محاولة لتجريده مما يصفها بقوته الضاربة.

      كما يعتقد «الانتقالي» أن التعزيز والتحشيد العسكري والأمني الجديد في عدن يمثل تغييرًا لهُوية عدن الأمنية؛ وهو ما يمثل خروجها التدريجي من تحت سيطرته بالكامل؛ 

      وبالتالي هو يدرك جيدًا أن خسارته لعدن هي خسارة لما حققه خلال السنوات الماضية منذ عام 2017 من نفوذ.

      كما يلمح إلى أن جلب قوات من خارج عدن (سواء من المحافظات الشمالية أو قوات درع الوطن وغيرها) يهدف إلى التضييق على مشروعه الانفصالي، وإعادة عدن إلى مربع السيطرة الحكومية السابقة. وخروج عدن من مربع سيطرة «الانتقالي» 

      يعني فقدان الأخير لأهم ورقة في لعبته السياسية باتجاه الانفصال من جانب، ومن جانب آخر يفقد أهم ورقة يستخدمها للضغط على الحكومة وتمكينه من المشاركة كطرف في أي مفاوضات كممثل للجنوب، بما فيها مفاوضات التسوية، 

      علاوة أن سيطرته الميدانية كانت تقدّمه للمجتمع الإقليمي والدولي كصاحب نفوذ على الأرض؛ وهو ما يتزامن مع مخاوفة الشديدة مما يمثله مؤتمر الحوار الجنوبي، الذي تُعِدُّ له الرياض، والذي يهدف إلى تصعيد مكونات جنوبية جديدة لتمثيل ما تُعرف بالقضية الجنوبية، وبالتالي إزاحة «الانتقالي» تمامًا من المشهد عسكريًا وسياسيا.

      كما يأتي هذا الانتقاد بعد الهزات الإدارية والسياسية التي تلقاها «الانتقالي» مطلع العام مثل إقالة أعضاء محسوبين عليه في مجلس القيادة، ووزراء محسوبين عليه في الحكومة، وتعيين محافظين جدد لعدن ولحج وأبين والضالع،

       ما يجعل بيان وإعلان رفض ما سمّاه التحشيد هو محاولة لإثبات الوجود والقول بأنه «رغم التغيرات السياسية، فإن الأرض عسكريًا لا تزال تحت سيطرتنا، وفي أي لحظة سنقول كلمتنا في الميدان».

      ويعتقد «الانتقالي» أن تشكيلاته مهما تغيّرت القيادات المسؤولة عنها ستبقى على ذات العقيدة العسكرية التي نشأت عليها، ويمكن تحريكها في أي وقت لخدمة أهدافه، كما ستبقى مصدر ضغط وقلق بالنسبة للحكومة؛ 

      إلا أنه في ذات الوقت يعرف أن تعزيز حضور قوات أخرى مناوئة لتشكيلاته، وتمكينها من معسكراتها، وتتجاوزها عدة وعتادا يُشكل ضربة لما يعتقده؛ ولهذا فإن رفضه لما يسمّيه التحشيد ينطلق من مخاوفه من فقدانه أهم مفاعيل قوته الاستراتيجية.

      إعادة انتشار

      عقب نجاح عملية استلام المعسكرات مطلع العام الجاري وبعد السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، اتجهت الحكومة بدعم من الرياض لتنفيذ إعادة انتشار لقوات محسوبة عليها، ممثلة في قوات درع الوطن المدعومة سعوديًا وغير المدرجة في هيكل وزارة الدفاع، في بقية المحافظات الجنوبية.

      وعقب الانتشار في محافظات أبين وشبوة ولحج وصلت تشكيلات من هذه القوات إلى محافظة عدن، وبدأت تنفيذ إعادة انتشار منذ الثامن من كانون الثاني/يناير.

      وأعلن المركز الإعلامي لقوات درع الوطن، يومئذ، على حسابه في «فيسبوك» تنفيذ القوات عملية انتشار في عدن.

      وقال في بيان مقتضب: «بتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة وصلت اليوم قوات درع الوطن إلى العاصمة المؤقتة عدن لتباشر مهامها الوطنية المتمثلة في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المؤسسات العامة والممتلكات بما يسهم في ترسيخ حضور الدولة في كافة المواقع، 

      وقد تمت عملية الانتشار وفق خطة منظمة تراعي أعلى مستويات الانضباط والجاهزية وبالتنسيق الكامل مع الجهات المختصة، تأكيداً على التزام القوات بمسؤولياتها الوطنية».

      وكانت مهام قوات درع الوطن تسلُّم المعسكرات التي انسحبت منها قوات «الانتقالي»، وتسلّم مهام الحماية الأمنية للمرافق والمنشآت الحكومية.

      وتسلّمت عددًا من المعسكرات في محافظة عدن، مثل معسكر جبل حديد ومعسكرات ألوية العاصفة، ومعسكر اللواء الثالث، «وتم ذلك بحضور لجان ميدانية مشتركة تولّت إجراءات الجرد والاستلام وفق محاضر رسمية».

       وجاء ذلك في سياق خطة سعودية لإخلاء المظاهر المسلحة من المدينة إلى خارجها، ويُشرف على تنفيذ الخطة الضابط السعودي، اللواء فلاح الشهراني، وهو المشرف التنفيذي على قوات درع الوطن وقوات الطوارئ.

      وفي العاشر من كانون الثاني/يناير الماضي، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تشكيل اللجنة العسكرية العليا برئاسة الرياض، وهو ما أثار انتقادات بشأن وضع رئاسة اللجنة تحت سلطة ليست يمنيّة.

      عقب الإعلان عن تشكيل اللجنة وصل وفد عسكري سعودي إلى عدن، وبدأ في زيارة عدد من المناطق التي تتواجد فيها تشكيلات عسكرية خارج مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، 

      وصدر عدد من التصريحات عن رئيس الوفد اللواء الشهراني، والتي تتحدث عن جهود دمج التشكيلات تحت قيادة حكومية وأهمية إخراج تلك القوات من المدن.

      واستمر استلام المعسكرات والمقرات العسكرية التي كانت تحت سيطرة ميليشيات «الانتقالي» في عدن، وإحلال محلها قوات أخرى بالتزامن حينها مع إعلان تغيير تسمية قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي إلى قوات الأمن الوطني مع تغيير شعارها.

      ونقل المركز الإعلامي لقوات درع الوطن خلال كانون الثاني/يناير الماضي عن المسؤول في قيادة القوات المشتركة، اللواء فلاح الشهراني، خلال اجتماع، تأكيده على ما سمّاه «احتواء جميع التشكيلات العسكرية والأمنية الموجودة والعمل معها» 

      كما أكّد «أنه سيتم الوفاء بالحقوق المالية لكل القوات»، مُشيرًا إلى أنه سيتم العمل مع الجميع، ولن يتم إقصاء جهة أو تشكيل، مشددًا على ضرورة خروج القوات العسكرية من مطار عدن الدولي ومن مدينة عدن وباقي المدن.

      خلال الشهور القليلة المنصرمة حلّت قوات درع الوطن وقوات أمن حكومية وغيرها محل عدد من التشكيلات التابعة للانتقالي، وشملت مطار عدن الدولي.

      لم يقتصر الأمر داخل مدينة عدن بل امتد إلى المواقع الاستراتيجية المحيطة بعدن، ومن أبرز الأحداث على هذا الصعيد كان إخلاء قاعدة العند العسكرية، في محافظة لحج في 11 أيار/مايو بعد سبع سنوات من خضوعها لسيطرة تشكيلات تابعة للانتقالي. 

      وتسلّمت القيادة الجديدة للمنطقة العسكرية الرابعة، ممثلة باللواء حمدي شكري، القاعدة رسميًا، وجرى ترتيب انتشار القوات فيها.

      تأتي أهمية هذا الحدث من أن قاعدة العند صارت تمثل حالياً المحور الرئيسي الذي سيضم الكثير من القوات والآليات الثقيلة الخارجة من عدن، لتقوم بدورها الأساسي كقاعدة انطلاق وتأمين عسكرية بعيداً عن المدن وفق مصادر، 

      إلا أن هذا الواقع سيظل مصدر تهديد للحكومة في حال لم تنجح خطة الدمج، كما أن خطة الدمج تستدعي خطة موازية لتغيير العقيدة العسكرية للتشكيلات التابعة لـ «الانتقالي» بعد دمجها.

      بين فترة أخرى استمر دخول التعزيزات العسكرية باتجاه عدن خلال الأشهر القليلة الماضية من عام 2026؛ وقد جاءت محددة وموجهة بشكل أساسي لخدمة خطة التأمين، وضبط الاستقرار، وتطبيع الحياة المدنية، وفق المصادر الرسمية. 

      وطبقًا للمصادر عينها، فقد تميزت هذه التعزيزات بأنها لا تهدف لخوض معارك، بل لملء الفراغ الأمني الذي خلّفه إخراج المعسكرات التابعة للانتقالي، وتأمين المنشآت السيادية بحماية مباشرة من التحالف.

      ومن أبرز هذه التعزيزات والآليات التي دخلت المدينة تشكيلات من قوات «درع الوطن»، وتعتبر هذه القوة هي أبرز ما تم الدفع به لتأمين عدن؛ حيث جهّزت ما بين 4 إلى 5 ألوية بكامل عتادها. 

      كما دخلت أرتال عسكرية ضخمة تضم مئات الأطقم العسكرية الحديثة، وعربات مصفحة خفيفة ومتوسطة، بالإضافة إلى منظومات اتصال عسكري حديثة وفرتها الرياض. 

      وتولت هذه الألوية الانتشار في المداخل الرئيسية للمدينة، وتمركزت في القواعد المستلمة لإعادة ضبط الأمن العام بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

      كما وصلت تعزيزات خاصة بـ«ألوية العمالقة» في نيسان/أبريل 2026، وهو عتاد من الرياض ضم آليات قتالية متطورة، وأطقم أمنية، ودخلت هذه القوات كعامل توازن لضمان منع أي ارتدادات أو محاولات إخلال بالأمن أثناء عملية نقل المعسكرات.

      مما سبق فإن طبيعة السلاح الذي دخل عدن مؤخراً تحوّل من «العتاد الثقيل والمجنزرات، الذي يعكس حالة الحرب، إلى الأطقم السريعة، المدرعات المدولبة، وسيارات الدوريات»، بهدف فرض هيبة الدولة والمؤسسات الأمنية الرسمية وتحت إشراف سعودي، وفق مصادر حكومية.

      ماذا تبقى لـ«الانتقالي»؟

      عقب التطورات السياسية والعسكرية المفصلية التي شهدتها عدن والمحافظات الجنوبية مطلع عام 2026، والتي انتهت بإعلان تفكيك البنية الهيكلية المستقلة للمجلس الانتقالي، لم تعد هناك وحدات عسكرية قتالية (بالسلاح الثقيل) تابعة للانتقالي تمارس مهامها بشكل مستقل داخل مديريات عدن؛ 

      حيث تم نقل الألوية القتالية والمشاة خارج المحافظة إلى محاور التماس، مثل العند وأبين والضالع. ومع ذلك، فإن هناك تشكيلات أمنية ووحدات منخفضة التسليح تابعة للانتقالي لا تزال متواجدة داخل عدن، 

      ولكنها تمر حالياً بمرحلة انتقالية معقدة تقوم على «التقييد، وإعادة الهيكلة، والدمج التدريجي» ضمن قوام وزارتي الداخلية والدفاع تحت إشراف اللجنة الرئاسية العليا والتحالف.

      ما يواجه الوضع الجديد في عدن هو عملية دمج تشكيلات «الانتقالي» بقوام قوات وزارتي الداخلية والدفاع، وما زالت العملية في مد وجزر،

       ففي نيسان/ابريل وأيار/مايو 2026، أبدى المجلس الانتقالي المنحل ممانعة واحتجاجاً على إجراءات تفكيك تشكيلاته ودمج قواتها بوزارتي الدفاع والداخلية خاصة مع استخدام ملف الرواتب والأرقام العسكرية كأداة للضغط والترتيب، إلا إن التوجه المدعوم سعودياً مستمر.

      استمرار دفع تعزيزات باتجاه عدن وإجراءات دمج تشكيلات «الانتقالي» في قوام وزارتي الداخلية والدفاع، في تقديرات مراقبين، قد يدفع لأحد سيناريوهين: السيناريو الأول:

       أن يؤدي استمرار التحشيد الحكومي المقابل لرفض «الانتقالي» إلى احتكاكات مسلحة على أطراف عدن أو مداخلها، خاصة في ظل حالة الاحتقان الشعبي الناتجة عن تدهور الخدمات والكهرباء وجرعة الديزل الأخيرة.

      السيناريو الثاني: أن تفلح الضغوط الإقليمية (السعودية تحديداً) في كبح جماح الطرفين وخاصة الانتقالي، وإجبار قيادة الأخير على القبول بصيغة «دمج تدريجي مشروط» لقواتها مقابل ضمانات سياسية معينة في مستقبل خريطة الحل الشامل للبلاد.

      الا أن متابعين لا يعتقدون بإمكانية وقوع أحد هذين السيناريوهين، معتبرين أن ما تقوم به الحكومة والتحالف من تحشيد هو بهدف فرض هيبة الدولة وملأ الفراغ الذي خلفه إخراج أو تحييد بعض تشكيلات «الانتقالي»، التي مازالت موجودة داخل عدن، وأصبحت خارج الفاعلية الميدانية، لكنها، في الوقت نفسه، ماتزال تمثل مصدر تهديد، 

      وليست هي فقط بل حتى التشكيلات التي صارت خارج المدينة والتشكيلات المتواجدة في المحافظات الجنوبية الأخرى، إذ تمثل جميعها مصدر تهديد للحكومة، وقد يستنفرها «الانتقالي» في أي وقت؛ 

      وبالتالي فإن تعزيز حضور قوات «درع الوطن» واستنفار القوات الأمنية قد يمثّل عامل ردع إزاء أي تحرك متوقع أو مفاجئ للمجلس الانتقالي؛ لكنه لا يمنع الصدام المؤجل الذي بالإمكان أن يقع في أي وقت.

      كما أن استشعار الحكومة للخطر من استمرار تنظيم «الانتقالي» لمسيرات ومظاهرات لأنصاره يدفع لمزيد من تعزيز حضور الحكومة العسكري والأمني ليس في عدن فقط؛ 

      إذ أن حشود هذه التظاهرات قد تتجاوز في أي وقت الخطوط الحمراء، كما حصل خلال تظاهرة أنصار «الانتقالي» أمام بوابة قصر معاشيق الرئاسي بمدينة عدن بتاريخ 20 شباط/فبراير، ومحاولة الحشود اقتحام بوابة القصر، وهو ما نجم عنه من سقوط قتلى وجرحى؛ ما يجعل الأمر مفتوحًا على احتمالات وسيناريوهات عديدة.

      كل ذلك التحشيد يتم بدعم سعودي إدراكًا من الرياض لخطورة استعادة «الانتقالي» لسيطرته على تشكيلاته، وهو ما يمثل عودة لأبو ظبي للملعب السياسي في اليمن مجددًا. وبالتالي فالعملية لا تخرج، في شق منها، عن دائرة صراع نفوذ.

      القدس العربي
      أحمد الأغبري

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • صحف عربية وعالمية 29 مايو, 2026

        عيد الأضحى في اليمن... عبق الماضي وأثقال الحاضر

        عيد الأضحى في اليمن... عبق الماضي وأثقال الحاضر
        صحف عربية وعالمية 28 مايو, 2026

        عبد ربه منصور هادي.. رجل التحولات في تاريخ اليمن الحديث

        عبد ربه منصور هادي.. رجل التحولات في تاريخ اليمن الحديث
        صحف عربية وعالمية 28 مايو, 2026

        هادي واليمن... وداع أعقب مساراً حافلاً بالتحوّلات

        هادي واليمن... وداع أعقب مساراً حافلاً بالتحوّلات
      • صحف عربية وعالمية 28 مايو, 2026

        وداعاً هادي… آخر الحبال إلى بر الأمان

        وداعاً هادي… آخر الحبال إلى بر الأمان
        صحف عربية وعالمية 26 مايو, 2026

        أبناء إب الخضراء وعيد الأضحى.. كيف تحوّلت "الجنة" إلى إقطاعية لـ"أمراء الجحيم"؟

         أبناء إب الخضراء وعيد الأضحى.. كيف تحوّلت "الجنة" إلى إقطاعية لـ"أمراء الجحيم"؟
        صحف عربية وعالمية 25 مايو, 2026

        ملف الاغتيالات في عدن وتعز يعود إلى الواجهة

        ملف الاغتيالات في عدن وتعز يعود إلى الواجهة

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • من انتصر في هذه الحرب؟
        من انتصر في هذه الحرب؟
        09 ابريل, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • لا تغتالوا صمت الأوجاع
        لا تغتالوا صمت الأوجاع
        31 مايو, 2026
      • عبدربه منصور هادي... رمزٌ في تاريخ اليمن أم عابرُ سبيل؟
        عبدربه منصور هادي... رمزٌ في تاريخ اليمن أم عابرُ سبيل؟
        29 مايو, 2026
      • رحيل المُمكِّن الأكبر في اليمن
        رحيل المُمكِّن الأكبر في اليمن
        29 مايو, 2026
      • يا ليلة العيد مُرّي بسلام على وطنٍ أثقلته الأحزان
        يا ليلة العيد مُرّي بسلام على وطنٍ أثقلته الأحزان
        26 مايو, 2026
      • الأضحى في اليمن .. أحد عشر عيداً تحت وطأة الحصار والجوع والانهيار
        الأضحى في اليمن .. أحد عشر عيداً تحت وطأة الحصار والجوع والانهيار
        26 مايو, 2026

      تقارير دولية

      • العالم بعد ترامب: سيناريوهات بعضُها مُظلم
        العالم بعد ترامب: سيناريوهات بعضُها مُظلم
        31 مايو, 2026
      • الاغتيالات والعلاقات الدولية... سيصبح الجميع أهدافا
        الاغتيالات والعلاقات الدولية... سيصبح الجميع أهدافا
        29 مايو, 2026
      • اتفاق هرمز والنووي.. هل اقتربت واشنطن وطهران من التسوية الكبرى؟
        اتفاق هرمز والنووي.. هل اقتربت واشنطن وطهران من التسوية الكبرى؟
        29 مايو, 2026
      • ترامب يحاول جرّ حلفائه العرب إلى مغامرته الدبلوماسية في الشرق الأوسط
        ترامب يحاول جرّ حلفائه العرب إلى مغامرته الدبلوماسية في الشرق الأوسط
        28 مايو, 2026
      • الدبلوماسية الخليجية تقود جهود التهدئة وسط تصاعد التوترات الإقليمية
        الدبلوماسية الخليجية تقود جهود التهدئة وسط تصاعد التوترات الإقليمية
        24 مايو, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      • غروندبرغ: اليمن مهدد بالتحول لساحة حرب إقليمية والحوار طريق النجاة
        20 اغسطس, 2025
      • وزير الخارجية اليمني الأسبق: وقعت هجمات سبتمبر فالتقى صالح بوش لنفي وصمة الإرهاب
        26 يوليو, 2025
      • الزنداني: هجمات البحر الأحمر أضرّت بخريطة الطريق والخيار العسكري ممكن
        12 مارس, 2025
      © 2017 alrai3.com