دعم أممي يعزز مواجهة تفشي الأمراض الوبائية في اليمن
حذَّرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تعرض اليمن لموجات متكررة من الكوليرا والحصبة وأمراض معدية أخرى، في ظل هشاشة النظام الصحي واتساع الاحتياجات الإنسانية
مؤكدة أن التمويل المقدَّم عبر الصندوق الإنساني لليمن أسهم في تعزيز قدرات الاستجابة، والحد من انتشار الأوبئة، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية المنقذة للحياة في عدد من المحافظات.
وأوضحت المنظمة، في تقرير حديث، أنها زودت 4 مرافق صحية تخدم المجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر بالأدوية الأساسية الخاصة بالأمراض المعدية، وأملاح الإماهة الفموية، والسوائل الوريدية، ومستلزمات فرق الاستجابة السريعة، بما رفع جاهزية المرافق للتعامل مع حالات التفشي.
كما دعمت المنظمة تنفيذ 207 مهام ميدانية لفرق الاستجابة السريعة، متجاوزة الهدف المخطط له البالغ 166 مهمة؛ حيث شملت هذه المهام التحقيق في حالات الاشتباه، وتعزيز أنشطة الترصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتنفيذ إجراءات الاحتواء السريع خلال فاشيات الكوليرا والحصبة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن خدمات صحة الأم والطفل لا تزال من أكثر الاحتياجات الصحية إلحاحاً في اليمن، مشيرة إلى أن دعم مستشفى الثورة العام في البيضاء ومستشفى المزاحن الريفي بمديرية فرع العدين في محافظة إب، شمل توفير الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية والدعم التشغيلي لضمان استمرار هذه الخدمات.
ووفق التقرير، أسهم هذا الدعم في تقديم 14 ألفاً و316 استشارة في أمراض النساء والتوليد، و4652 استشارة لرعاية الحوامل قبل الولادة، و12 ألفاً و81 استشارة في طب الأطفال، إلى جانب الإشراف على 2693 حالة ولادة، شملت الولادات الطبيعية والقيصرية.
وأشارت المنظمة إلى عدم تسجيل أي حالة وفاة بين الأمهات في المرافق الصحية اليمنية المدعومة خلال فترة التقرير، معتبرة أن هذه الخدمات ساعدت في توفير حمل أكثر أماناً، وتحسين فرص حصول آلاف النساء والأطفال على الرعاية الصحية.
الأمراض المزمنة
ونبهت المنظمة الأممية إلى أن انقطاع العلاج يمثل خطراً كبيراً على المرضى اليمنيين المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وغيرها من الأمراض غير السارية.
ولفتت إلى أنها اشترت ووزعت الأدوية الأساسية الخاصة بهذه الأمراض على 4 مرافق صحية، في البيضاء والحشاء وفرع العدين ولودر، ما مكَّن 5233 شخصاً من الحصول على العلاج الأساسي، وساعد المرافق الصحية على مواصلة تقديم خدمات علاج الأمراض المزمنة والحد من مضاعفاتها.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في اليمن، سيد جعفر حسين، إن الدعم الذي قدَّمه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عبر الصندوق الإنساني لليمن كان عاملاً حاسماً في ضمان وصول الفئات الأكثر ضعفاً إلى خدمات صحية منقذة للحياة، في وقت يواجه فيه ملايين اليمنيين تحديات صحية متفاقمة.
وأضاف أن هذه الشراكة عززت خدمات الطوارئ ورعاية الإصابات، ودعمت الاستجابة لتفشي الأمراض، وحافظت على خدمات صحة الأم والطفل، وضمنت استمرارية الرعاية الصحية للمصابين بالأمراض المزمنة.
وأكدت المنظمة أن استمرار ازدياد الاحتياجات الإنسانية في اليمن يستدعي مواصلة دعم الشركاء الإنسانيين، لضمان وصول الفئات الأكثر ضعفاً إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية، والحد من مخاطر تفشي الأمراض المعدية في البلاد.