مسلسل "الرحمة" يجمع صبا مبارك وباسم ياخور وقيس الشيخ نجيب
على الرغم من تراجع الزخم الجماهيري الذي رافق الدراما المُعرّبة عن الأعمال التركية خلال العام الأخير، فإن مجموعة "إم بي سي" ما زالت تراهن على هذا النوع من الإنتاج، معلنةً عن مسلسل جديد عنوانه "الرحمة"، من المقرر عرضه خلال الموسم الشتوي المقبل.
والعمل مقتبس من المسلسل التركي الشهير الذي حمل الاسم نفسه، وعُرض لأول مرة عام 2013، محققاً نجاحاً واسعاً داخل تركيا وخارجها، ولا سيما في العالم العربي، وهو بدوره مستوحى من رواية Kahperengi للكاتبة التركية هانده ألطايلي.
واختارت "إم بي سي" لبطولة النسخة العربية كلاً من الأردنية صبا مبارك، والسوريَّيْن باسم ياخور وقيس الشيخ نجيب، في لقاء يجمع الثلاثة مجدداً بعد نحو عقدين من مشاركتهم في مسلسل "أهل الغرام" عام 2006، إخراج الليث حجو.
وتدور أحداث النسخة الأصلية حول "نارين"، وهي فتاة تنشأ في بيئة فقيرة يغلب عليها العنف والظلم، لكنها تتمرد على واقعها وتسعى إلى تغيير مصيرها، لتصبح محامية ناجحة في إسطنبول.
غير أن عودة حبها القديم "فرات" إلى حياتها، وهو المنتمي إلى عائلة ثرية والمرتبط بامرأة أخرى، تعيد فتح جراح الماضي، وسط شبكة من العلاقات المعقدة التي تتداخل فيها مشاعر الحب والغيرة والانتقام والخيانة، إلى جانب شخصية رجل العصابات "سرمد" الذي يؤثر في مصائر الجميع.
ويأتي الإعلان عن "الرحمة" في وقت تشهد فيه الدراما المُعربة تراجعاً واضحاً مقارنة بالنجاحات التي حققتها قبل سنوات. وكان آخر هذه الأعمال مسلسل "حب على ورق" (2026)، من إخراج أندر أمير، وبطولة أنس طيارة وهيا مرعشلي،
إلا أنه لم يحقق النتائج المرجوة، سواء على مستوى نسب المشاهدة أو التفاعل، في ظل انتقادات طاولت النص والمعالجة والإخراج، خاصة أن النسخة التركية حققت انتشاراً واسعاً في العالم العربي عند عرضها مدبلجة.
كما أخفق مسلسل "ليل"، الذي أخرجه بهادير إينس وعُرض في يناير/ كانون الثاني الماضي، في استعادة بريق الأعمال المُعربة، ليبتعد هذا النوع من الإنتاج عن النجاحات التي سجلتها أعمال مثل "عروس بيروت" و"ستيلتو" و"كريستال".
ورغم ذلك، لا يزال عدد من الممثلين السوريين واللبنانيين يشاركون في هذه الأعمال، مدفوعين بالأجور المرتفعة التي توفرها، رغم تراجع قيمتها الفنية لدى كثير من النقاد والجمهور.