
غارات إسرائيلية تستهدف موقعاً عسكرياً في ريف دمشق
الرأي الثالث - وكالات
استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، بغارات جوية اللواء 75 قرب منطقة الكسوة بريف دمشق.
وأوضحت مصادر ميدانية في المنطقة أن انفجاراً عنيفاً دوّى في المنطقة، نجم عن الغارات العنيفة التي استهدفت مقر اللواء 75 في ريف دمشق.
وقالت مصادر محلية إن "المنطقة تعرضت لغارتين متتاليتين، والمعلومات الأولية تشير إلى أضرار مادية في موقع الاستهداف".
وتعرض الموقع خلال السنوات الماضية لغارات إسرائيلية، منها استهداف حصل في فبراير/شباط من عام 2020، مما تسبب في اندلاع حرائق في الموقع.
كما تعرض لقصف إسرائيلي في 17 سبتمبر/أيلول من عام 2020، أسفر عن مقتل عسكريين. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2022، وقع انفجار في الموقع خلال محاولة اعتراض صواريخ إسرائيلية في محيط دمشق.
يُشار إلى أن اللواء 75 يُعتبر من وحدات الدفاع الجوي التابعة لوزارة الدفاع السورية، ويقع على أطراف بلدة المقيليبة في ريف دمشق.
وأتت غارات اليوم بعيد تنديد الأمم المتحدة بـ"التصعيد العسكري الإسرائيلي المتكرر والمتزايد" في سورية، محذّرة من أن هذه الأفعال "تتسبب في زعزعة استقرار" هذا البلد "في توقيت حساس".
من جهتها، اتّهمت دمشق الاحتلال الإسرائيلي بـ"تعمّد زعزعة" استقرارها، بعد سلسلة غارات طاولت ليل الأربعاء الخميس مواقع عسكرية بينها مطار حماة العسكري، وتوغّل قواتها جنوبا، ما أسفر عن مقتل 13 سورياً على الأقلّ، وفق المرصد.
وكانت طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي، قد شنت ليل الأربعاء- الخميس، سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية في وسط وجنوب سورية، أبرزها مطار حماة العسكري، وسط البلاد، الذي تعرض للتدمير الكامل، إلى جانب استهداف مواقع أخرى في ريفي حمص ودمشق،
في وقت شهدت محافظة درعا تصعيداً عسكرياً أسفر عن استشهاد تسعة مدنيين من جراء قصف إسرائيلي استهدف حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة نوى وبلدة تسيل غرب درعا، جنوبي سورية،
فيما أعلن جيش الاحتلال توغله مجدداً في جنوب سورية مدعياً قتله عدداً من المسلحين الذين أطلقوا النار على قواته.
وأفادت محافظة درعا في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، بـ"استشهاد تسعة مدنيين، وإصابة آخرين في حصيلة أولية، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية"،
مشيرة إلى أن "هناك استنفاراً وغضباً شعبياً كبيراً بعد هذه المجزرة، وخصوصاً في ظل توغل قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق".
وقال محافظ درعا أنور طه الزعبي ، إن قوات الاحتلال توغلت للمرة الأولى في مناطق زراعية بالمحافظة، قبل أن تنسحب من محورين.
وأشار إلى أن الأهالي يرفضون أي تواصل مع الاحتلال الإسرائيلي، وسينظمون تجمعاً احتجاجياً ضد الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن "القيادة في دمشق هي المخولة للحديث باسمنا".
من جهته، قال "تجمع أحرار حوران" (تجمع إعلاميين وحقوقيين في جنوب سورية)، في تقرير صدر عنه فجر اليوم الخميس، إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع مع وجود عدد كبير من المصابين في مستشفى نوى، بعضهم في حالة حرجة.
وأشار التجمع في تقريره إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت ليلة الخميس في ريف درعا الغربي، واستهدفت بقذائف المدفعية،
بالتزامن مع القصف الجوي، مواقع تل الجموع، ومحيط مدينة نوى، وحرش الجبيلية (حرش تسيل)، ما أوقع شهداء وجرحى من المدنيين، وسط حالة استنفار شهدتها المنطقة.
بدوره، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إن قوات من اللواء 474 نفذت الليلة الماضية عملية بمنطقة تسيل جنوبي سورية و"صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية إرهابية"، على حد زعمه،
مشيراً إلى تعرّض هذه القوات لـ"عملية إطلاق نار من جانب عدد من المسلحين، قبل استهدافهم والقضاء على عدد منهم في قصف جوي وبري".
وفيما نفى جيش الاحتلال وقوع إصابات في صفوفه، اعتبر أن "وجود وسائل قتالية في منطقة جنوب سورية يشكل تهديداً على إسرائيل"، متوعداً بعدم السماح بذلك.
كاتس: الغارات على سورية تحذير للمستقبل
وتعليقاً على القصف والتوغل الإسرائيليين في سورية، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن القوات الإسرائيلية ستبقى في المناطق العازلة داخل سورية، وستتحرك لـ"التصدي للتهديدات لأمنها"،
مهدداً الحكومة السورية في بيان بـ"دفع ثمن باهظ إذا سمحت لقوات معادية لإسرائيل بالدخول" على حد تعبيره.
وأضاف كاتس أن الضربات الجوية الليلة الماضية على حماة ودمشق "رسالة واضحة وتحذير للمستقبل... لن نسمح بأي ضرر يلحق بأمن إسرائيل"، على حد قوله.
وجاء التصعيد الإسرائيلي، وفق التجمع، بعد توغل القوات الإسرائيلية في عدة قرى بريف درعا والقنيطرة، مشيراً إلى أن "اقترابها من مدينة نوى، كبرى مدن درعا، يشير إلى تحول جديد في طبيعة هذه العمليات".
وقال التجمع في تقريره إن "المخاوف تتزايد بين الأهالي من احتمال توسع العمليات العسكرية، خصوصاً أن نوى تضم كثافة سكانية كبيرة.
ومع استمرار القصف والتوغلات، تتفاقم الأوضاع الإنسانية، في ظل تدهور الخدمات الأساسية وانعدام الاستقرار الأمني في المنطقة".
وأكد مصدر سوري انسحاب القوات الإسرائيلية المتوغلة من حرش تسيل "في ظل حالة استنفار شعبي كبيرة في مدينة نوى والمناطق المحيطة بها"، مع الإشارة إلى أن أغلب الشهداء من أبناء مدينة نوى.
و شهدت المدينة مراسم تشييع للشهداء التسعة ظهر اليوم بحسب محافظ درعا، وذلك تزامناً مع دعوات شعبية إلى مشاركة واسعة، تعبيراً عن الغضب من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في أراضي المحافظة.
ووصل مساء أمس الأربعاء رتل عسكري إسرائيلي إلى تل الأحمر الغربي في ريف القنيطرة، قادماً من هضبة الجولان المحتلة عبر طريق شقّته قوات الاحتلال بعد تمددها في المنطقة، وفق ما أكدته مصادر ميدانية .
كذلك قصفت قوات الاحتلال بقذائف الدبابات تل الجموع بريف درعا الغربي. وتل الجموع هو التل الوحيد المرتفع في المنطقة،
حيث يبلغ ارتفاع قمته نحو 200 متر، ويشرف على سهل منبسط من جهة الشرق يمتد حتى الشيخ مسكين بريف المحافظة الأوسط، ويشرف أيضاً على معظم مناطق وادي اليرموك من الجهة الجنوبية.