قتلى وجرحى في اشتباكات مسلحة بين المجلس الانتقالي وقبائل حضرموت
الرأي الثالث
سقط عدد من القتلى والجرحى في اشتباكات عنيفة اندلعت، الأحد، في هضبة حضرموت شرقي اليمن، خلال صد قوات حماية حضرموت التابعة لحلف قبائل حضرموت، هجمات مسلحة شنّها مسلحو قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وقالت مصادر إعلامية ، إن قوات الدعم الأمني التابعة للانتقالي، والتي يقودها أبو علي الحضرمي شنّت هجمات مسلحة للسيطرة على حقول النفط في منطقة الهضبة بوادي حضرموت،
لكن قوات حماية حضرموت التابعة لحلف القبائل الذي يقوده عمرو بن حبريش تصدت لها، ما تسبب باندلاع اشتباكات عنيفة بين الجانبين خلّفت عدداً من القتلى والجرحى.
وأضافت المصادر أن مسلحين تابعين لتحالف القبائل توجهوا إلى منطقتَي العليب وغيل بن يمين لتعزيز القوات التي تقوم بحماية الحقول النفطية، بالتزامن مع تعزيزات عسكرية لمسلّحي المجلس الانتقالي الجنوبي.
واندلعت الاشتباكات المسلحة بالتزامن مع توافد جماهير الانتقالي إلى الساحة المخصّصة للفعالية الجماهيرية التي ينظمها المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة سيئون عاصمة حضرموت الوادي، لإحياء الذكرى الثامنة والخمسين لجلاء الاحتلال البريطاني من جنوب اليمن،
وهي الفعالية التي قال "الانتقالي الجنوبي" إنها "مناسبة لإعلان موقف حازم يطالب بالتحرير الكامل لوادي وصحراء حضرموت من قبضة القوات التابعة للمنطقة العسكرية الأولى"، والتي يتهمها الانتقالي بأنها "عائق أمام الاستقرار، ونهب للثروات".
وكان المجلس الانتقالي قد قام بتحشيد الآلاف من مسلحيه من محافظات عدن وأبين والضالع ولحج وشبوة إلى محافظة حضرموت الغنية بالنفط، بالإضافة إلى التشكيلات العسكرية التابعة له، وأبرزها الحزام الأمني والدعم الأمني والنخبة.
والأحد الماضي هدّد أبو علي الحضرمي، قائد قوات الدعم الأمني التابعة لـ"الانتقالي"، حلف قبائل حضرموت بأنه لن يسمح لبن حريبش (زعيم حلف قبائل حضرموت) بالتمدد في المحافظة،
وهو الموقف الذي واجهه الحلف بالدعوة إلى المقاومة بكل الطرق والوسائل للدفاع عن حضرموت وثرواتها، في مواجهة القوى الوافدة من خارج المحافظة، وذلك رداً على التحشيد الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويتبنى حلف قبائل حضرموت، الذي تشكّل عام 2013، خيار الحكم الذاتي للمحافظة الغنية بالنفط (تصدّر حضرموت 80% من صادرات النفط اليمني)، والواقعة جنوب شرقي البلاد، والتي تمثل مساحتها أكثر من ثلث مساحة اليمن.
ويُطالب الحلف بحصة من إيرادات النفط والغاز لصالح المحافظة، إذ ينشر مجموعات مسلحة تابعة له في مناطق الهضبة (هضبة حضرموت)، والتي تضم منشآت النفط والغاز.
وكان حلف قبائل حضرموت، قد أعلن أمس أن وحدات من قوات "حماية حضرموت" قامت بتأمين منشآت حقول نفط المسيلة في محافظة حضرموت شرقي اليمن،
مؤكداً في بيان صادر عنه، "أن تأمين حقول النفط جاء لغرض تعزيز الأمن فيها والدفاع عن الثروات الوطنية من أي اعتداء أو تدخل خارجي، باعتبارها ثروة شعب وتحت غطاء الدولة الشرعية الرسمية".
ونظم المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم، عرضاً عسكرياً لعدد من الوحدات العسكرية التابعة للقوات الجنوبية، في ساحة العروض بالعاصمة المؤقتة عدن، وذلك لإحياء الذكرى الثامنة والخمسين لجلاء الاحتلال البريطاني عن جنوب اليمن.
ويعد العرض العسكري الذي حضره رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي، ووزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري هو الأول للقوات الجنوبية منذ العام 1989، قبل أن يجري دمجها في القوات المسلّحة للجمهورية اليمنية التي قامت في 22 مايو/ أيار 1990.
ويتبنى المجلس الانتقالي الجنوبي انفصال جنوب اليمن، والعودة إلى الحدود الشطرية لدولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي توحّدت مع الجمهورية العربية اليمنية، وجرى بموجب ذلك إعلان الجمهورية اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
ويمتلك الانتقالي الجنوبي عدداً من التشكيلات المسلّحة أبرزها قوات الحزام الأمني والدعم الأمني والنخبة، ويسيطر بصورة كاملة على مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وذلك منذ أغسطس/ آب 2019، كذلك يسيطر على محافظات سقطرى ولحج وأجزاء من محافظات أبين والضالع وحضرموت.