ترامب: سأراجع مقترح إيران الجديد ولا أتصور أنه سيكون مقبولاً
الرأي الثالث - وكالات
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيدرس قريباً "المقترح الذي أرسلته إيران"، في إشارة الرد الذي قدمته طهران على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب في المنطقة
لكنه استدرك في تصريح السبت بالقول "لا أتصور أنه سيكون مقبولاً" في حلقة جديدة من مسلسل شد الحبل بين الجانبين بخصوص الشروط المقبولة لكليهما للتوصل لاتفاق نهائي.
ورداً على على سؤال أحد الصحافيين في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، قال ترامب إن هناك احتمالاً أن تستأنف الولايات المتحدة شن هجمات على إيران.
واعتبر أن الإيرانيين "لم يدفعوا بعد ثمناً كبيراً بما يكفي نطير ما فعلوه"، واصفاً الحصار البحري على الموانئ الإيرانية بأنه "لطيف للغاية".
من جهة أخرى، أكد الرئيس الأميركي أن بلاده ستسحب أكثر من خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا، مضيفاً للصحافيين "سنخفض العدد كثيراً.. سنخفضه أكثر بكثير من خمسة آلاف".
يأتي هذا فيما يرفض ترامب حتى الآن العروض الإيرانية لدفع عملية التفاوض المتعثرة، ويواصل تمسّكه بفرض الحصار الخانق على الموانئ الإيرانية، مقابل إغلاق الأخيرة مضيق هرمز.
وقد أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، مساء السبت، بأنّ طهران قدّمت أخيراً ردّاً مكوّناً من 14 بنداً على المقترح الأميركي لوقف الحرب، مشيرة إلى أنه يتضمن الخطوط العريضة التي تراها إيران لإنهاء الحرب، إلى الجانب الباكستاني.
بدورها، ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية نقلاً عن مصادرها السبت أنّ طهران ردّت على مقترح أميركي تضمن طلباً بوقف إطلاق النار لمدة شهرين،
مشيرة إلى أن الجانب الإيراني شدد على ضرورة حسم القضايا خلال 30 يوماً، وأن ينصب التركيز على "إنهاء الحرب" بدلاً من تمديد الهدنة.
وتابعت أنّ الرد الإيراني تضمن 14 بنداً من بينها: تقديم ضمانات بعدم شن أي عدوان عسكري، انسحاب القوات العسكرية الأميركية من المحيط الإقليمي لإيران، رفع الحصار البحري، الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، دفع التعويضات، رفع العقوبات، إنهاء الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان، وضع آلية جديدة لمضيق هرمز، وغيرها من الملفات.
وعزَّز الرفض الأميركي لأحدث مقترح قدَّمته طهران، في إطار مساعي إنهاء الحرب بين البلدين، من احتمالات لجوء واشنطن إلى أحد خيارين، إما العودة إلى إطلاق النار بعد هدنة دامت أسابيع، أو استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
ورغم أنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال إنَّه لا يزال يفضِّل الحلَّ الدبلوماسي، فإنَّه أكد في الوقت ذاته أنَّ خياراته أصبحت «إبرام اتفاق معهم أو تدميرهم»، في إشارة إلى عودة الحرب، وتوجيه القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة موجة جديدة من الضربات القوية والسريعة لمنشآت إيرانية.
وأضاف ترمب أن أميركا دمَّرت 85 في المائة من قدرات إيران لإنتاج الصواريخ والمسيّرات، إلا أنَّ هناك مواقع لم تُدمَّر بعد.
وفي الوقت ذاته، أكد الرئيس الأميركي أنَّ الحصار البحري على إيران ربما كان أكثر فاعلية من الضربات العسكرية لأنَّه يحرم طهران من مواردها المالية، ما قد يجبرها على تقديم التنازلات المطلوبة في الملف النووي.
وأشار إلى أنَّ مخزون إيران من الغذاء سينفد في 3 أشهر إذا استمرَّ الحصار.
وفي أول رد على الرفض الأميركي للعرض الإيراني، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن محمد جعفر أسدي، نائب رئيس هيئة الأركان، قوله: «إن تجدد الصراع بين إيران وأميركا أصبح احتمالاً وارداً».
وفي السياق، لا يزال شبح عودة الحرب يخيم على المنطقة في ظل التباعد في المواقف بين إيران والولايات المتحدة، رغم المقترحات المتداولة بين الطرفين لإنهاء الصراع.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية، السبت، إن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، يكثف اتصالاته مع قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر، بشأن خطوات عسكرية محتملة ضد إيران.
وأضافت القناة الخاصة، أنّ زامير، أجرى أخيراً اتصالات مكثفة مع كوبر، بهدف التنسيق بشأن خطوات عسكرية محتملة ضد طهران.
وأكدت أن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تنفيذ هجوم جديد ضد إيران، وسط تقديرات بإمكانية استهداف بنى تحتية حيوية، من بينها شبكات الطاقة والطرق، في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.
ويأتي هذا التطور في إطار جهود دبلوماسية متواصلة منذ سريان وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، والذي توسطت فيه باكستان، حيث استضافت إسلام آباد جولة مفاوضات بين وفدي طهران وواشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير/شباط.
إلا أن تلك الجولة، وهي الوحيدة حتى الآن، لم تُفضِ إلى اتفاق، وسط تعثر لاحق في المباحثات بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، واستمرار طهران في تقييد الملاحة عبر مضيق هرمز فعليًا.