أسرة قحطان تحمّل الحوثيين مسؤولية إخفائه بعد استبعادها مقتله
الرأي الثالث - متابعات
نفت أسرة القيادي في حزب "التجمع اليمني للإصلاح" محمد قحطان، اليوم السبت، ما وصفته بالمزاعم المتداولة بشأن مقتله من جراء غارة جوية عام 2015 في اليمن،
مؤكدة أن المعطيات والشهادات المتوفرة لديها تنفي ذلك، وتشير إلى أنه ظل على قيد الحياة لسنوات بعد اختطافه من قبل جماعة الحوثي .
وكشف مسؤول يمني، أمس الجمعة، أنّ جماعة الحوثيين أبلغت الوفد الحكومي والوسطاء خلال جولات التفاوض الجارية بشأن الأسرى والمعتقلين، بأنّ قحطان قُتل في غارة للتحالف العربي في أول رواية معلنة من الجماعة بشأن مصير السياسي المخفي قسراً منذ أكثر من عقد.
وقالت الأسرة، في بيان لها، إنها "تتابع بقلق بالغ ما يتم تداوله عن مقتل قحطان بغارة للتحالف العربي في عام 2015"، معتبرة أن هذه الرواية تتناقض مع معلومات وشهادات سابقة.
وأضافت أنّ الراحل عبد القادر هلال كان يقدم لها تطمينات حول قحطان ويوصل الطعام والملابس إليه حتى مقتل هلال في قصف استهدف صنعاء في أكتوبر/ تشرين الأول 2016.
وأضاف البيان أن عدداً من المختطفين المفرج عنهم، بمن فيهم اللواء فيصل رجب، أكدوا للأسرة أنّ قحطان كان لا يزال حياً حتى سنوات لاحقة، بما ينفي رواية مقتله في العام الأول لاختطافه.
وأشارت الأسرة إلى أنّ تصريحات سابقة لرئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين عبد القادر المرتضى تحدثت عن استعداد الجماعة للإفراج عن قحطان ضمن صفقات تبادل الأسرى،
لافتة إلى أن اسمه كان مشمولاً بقرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي طالب الحوثيين بالإفراج عنه إلى جانب وزير الدفاع الأسبق محمود الصبيحي واللواء ناصر منصور هادي، اللذين أُفرج عنهما في صفقة تبادل عام 2023، بينما استمر احتجاز قحطان.
كما نفت الأسرة وجود أي موافقة منها على مقترحات جرى تداولها خلال مفاوضات عُقدت في سلطنة عُمان عام 2024 بشأن الإفراج عن قحطان مقابل عدد من الأسرى أو الجثامين،
وحمّلت الأسرة جماعة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن حياة قحطان، مطالبة بسرعة الإفراج عنه بعد أكثر من 11 عاماً على اختطافه وإخفائه قسرياً، ومؤيدة الدعوات لتشكيل لجنة دولية بمشاركة الأسرة للكشف عن مصيره في حال عدم الإفراج عنه.
وكان محمد قحطان يشغل منصب الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح قبل اختطافه من منزله في صنعاء في 5 إبريل/ نيسان 2015، عقب سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء.
ومنذ ذلك الحين، ظل ملفه أحد أبرز القضايا الإنسانية والسياسية المرتبطة بملف الأسرى والمختطفين في اليمن، فيما تكررت مطالبات أممية ودولية بالإفراج عنه، كان أبرزها تضمين اسمه في قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015.