الحرب في المنطقة: جهود لتقليص الخلافات بين إيران والولايات المتحدة
الرأي الثالث - وكالات
تتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وسط تحركات تقودها باكستان وقطر ودول إقليمية أخرى، في وقت تؤكد فيه طهران وواشنطن أن المفاوضات لا تزال معقدة ولم تصل إلى مرحلة الحسم.
وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، عن وصول وفد قطري إلى طهران وإجرائه محادثات مع وزير الخارجية عباس عراقجي،
فيما شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن باكستان لا تزال القناة الرئيسية في المحادثات.
وبحسب مصادر إيرانية وأميركية، فإن التركيز الحالي ينصب على إنهاء الحرب قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى، بينما لا تزال القضايا الخلافية الأساسية، بما فيها ترتيبات الأمن الإقليمي ومضيق هرمز، موضع نقاش.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض أن تقدماً نسبياً تحقق في بعض الملفات، لكنه أكد أن أي اتفاق نهائي لن يبرم قبل حسم جميع النقاط العالقة.
في المقابل، قللت طهران من التوقعات بإمكان التوصل السريع إلى اتفاق، إذ أكد بقائي أن الخلافات مع الولايات المتحدة "عميقة وكبيرة"، وأن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران لا تعني أن الاتفاق بات قريباً.
كما شدد على أن الملف النووي ليس مطروحاً للنقاش في المرحلة الحالية، وأن أولوية بلاده تتمثل في إنهاء الحرب بما يضمن مصالحها وتبديد مخاوفها الأمنية.
ووصف مسؤول أميركي مطلع على الجهود الدبلوماسية، المفاوضات بأنها "شاقة للغاية"، وفق ما أورده موقع أكسيوس الأميركي، مضيفاً أنّ مسودات المفاوضات "تتبادل يومياً" دون إحراز تقدم يُذكر.
وأفاد "أكسيوس" نقلاً عن مسؤولين أميركيين بأنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد اجتماعاً مع فريقه الأمني القومي رفيع المستوى صباح الجمعة لبحث الحرب على إيران.
ونقل الموقع عن مصادر تحدثت مباشرةً مع الرئيس، أنّ ترامب يدرس بجدية شنّ ضربات جديدة ضد إيران ما لم يتم التوصل إلى انفراجة في المفاوضات في اللحظات الأخيرة.
وتزامن اجتماع ترامب مع إيران مع زيارة قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران في محاولةٍ على ما يبدو لتقريب وجهات النظر ومنع استئناف الحرب.
ومن المتوقع أن يلتقي منير اليوم السبت مع الجنرال أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري الإيراني، وهو شخصية محورية في عملية صنع القرار.
وفي السياق، بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، إلى جانب تنسيق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأكد الجانبان، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية، السبت، أهمية دعم مسار الوساطة والحوار، فيما شدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع الجهود الجارية بما يمهد للتوصل إلى اتفاق مستدام يمنع تجدد التصعيد.
أبرز تطورات الوضع في المنطقة يوم الجمعة
- مصدر إيراني: المحادثات بشأن القضايا الخلافية لا تزال مستمرة
- مصدر: زيارة منير لطهران لا تعني وجود اتفاق في متناول اليد
- مصدر: واشنطن وطهران لا تبديان مرونة في التفاوض
- عقوبات أوروبية على إيران بسبب هرمز
- ألمانيا تتحفظ على مهمة محتملة للناتو في هرمز
- روته: إغلاق مضيق هرمز يهدد العالم
- طهران: لا نطلب امتيازات من واشنطن