إدانة خليجية شديدة اللهجة للعدوان الإيراني على الكويت
الرأي الثالث - وكالات
دانت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الخميس، ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية الآثمة" التي استهدفت أراضي الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبرة أنها تمثل "تصعيداً خطيراً" وانتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لحياة المدنيين والمنشآت الحيوية.
وقالت الوزارة، في بيان، إن هذا التصعيد يأتي في وقت تبذل فيه جهود حثيثة من دول شقيقة وصديقة لخفض التوتر والتهدئة وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، معتبرة أن الهجمات "تقوض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي".
وطالبت الكويت إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الهجمات، وتحمل المسؤولية الكاملة عنها، معتبرة أنها تمثل "عدواناً سافراً" وخرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
وشددت الخارجية الكويتية على أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، استناداً إلى حق الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أن القوات الكويتية اعترضت بنجاح صاروخاً باليستياً أطلقته إيران باتجاه الكويت، فيما تمكنت القوات الأميركية من اعتراض خمس طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه قالت إنها شكلت تهديداً واضحاً في مضيق هرمز ومحيطه.
وأضافت "سنتكوم" أن القوات الأميركية منعت أيضاً إطلاق طائرة مسيّرة سادسة من موقع تتحكم به إيران في بندر عباس، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكاً جسيماً" لوقف إطلاق النار، ومؤكدة استمرارها في الدفاع عن قواتها ومصالحها في المنطقة.
وأدانت قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها الأراضي الكويتية فجر اليوم الخميس، بالصواريخ والطائرات المسيرة.
من جانبها أعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان، عن إدانتها الشديدة لاستهداف دولة الكويت بصواريخ وطائرات مسيّرة، معتبرةً ذلك انتهاكاً سافراً لسيادتها، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي.
كما شددت الوزارة على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، كما جددت تضامن قطر الكامل مع الكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.
من جانبها، استنكرت السعودية، بشدة، الهجمات المعادية بالصواريخ والمسيرات التي تعرضت لها دولة الكويت خلال الساعات الماضية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية: "المملكة تشدد على رفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها".
كما عبّرت الخارجية السعودية عن تضامن المملكة مع دولة الكويت حكومةً وشعباً، مجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.
بدورها أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدةً أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً لأمنها واستقرارها.
وأعربت الخارجية الإماراتية في بيان، عن تضامن أبوظبي الكامل مع دولة الكويت، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
من جانبه، أدان أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، بأشد العبارات استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت.
وأشار في بيان رسمي نشره المجلس على موقعه الإلكتروني، إن استمرار هذه الهجمات الغادرة، يُعد انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار.
وأكد البديوي على دعم دول المجلس الكامل لدولة الكويت في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وكانت الأركان العامة للجيش الكويتي قد ذكرت صباح اليوم الخميس، أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وأفادت الأركان العامة، في منشور عبر منصة إكس، بأن "أصوات الانفجارات، إن سمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية". وأضافت: "ندعو الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة".
وتتزامن هذه الاعتداءات على الكويت مع إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة أميركية رداً على قصف بندر عباس، غير أن طهران لم تتبن الاعتداء على الكويت، كما لم يحدد الجيش الكويتي في منشوره مصدر الهجات التي تصدى لها فجراً مكتفياً بوصفها بـ"المعادية".
ونقلت وكالة "تسنيم" عن الحرس الثوري الإيراني قوله، إنه استهدف قاعدة جوية أميركية في الساعة 04:50 بالتوقيت المحلي، في أعقاب الهجوم الأميركي على بندر عباس دون تحديد موقع القاعدة المستهدفة.
وفي الوقت نفسه، حذر الحرس الثوري من أن أي تكرار لما وصفه بالعدوان سيستدعي ردا "أكثر حسما"، قائلا إن مسؤولية العواقب تقع على عاتق "المعتدي"، على حد وصفه.
وكانت قناة فوكس نيوز قد نقلت عن مسؤولين أميركيين، اليوم الخميس، أن الجيش الأميركي أسقط أربع طائرات مسيّرة وضرب مركز تحكم في مدينة بندر عباس جنوبي إيران،
وأضافت "فوكس نيوز" عن المسؤولين أنفسهم أن "القوات الأميركية أسقطت أربع طائرات إيرانية مسيّرة هجومية كانت تُشكّل تهديدا في محيط مضيق هرمز، كما استهدفت محطة تحكم أرضية إيرانية في بندر عباس كانت على وشك إطلاق طائرة مسيّرة خامسة"
مشيرة إلى أن هذه العمليات كانت "دقيقة ودفاعية بحتة"، بهدف الحفاظ على وقف إطلاق النار، على حد قولها.
من جهتها، أفاد التلفزيون الإيراني على تطبيق تليغرام بأن أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز ودخول مياه الخليج دون التنسيق مع السطات الإيرانية، مؤكداً إجبار السفن على العودة بعد إطلاق طلقات تحذيرية.
وأوضح التفلزيون الإيراني أن الحادث وقع قرابة الساعة 12:35 صباحا بالتوقيت المحلي (21:05 ت غ الأربعاء) من دون تقديم تفاصيل إضافية عن السفن.