الإثيوبيون يدلون اليوم بأصواتهم وسط توقعات بفوز حزب أبي أحمد
الرأي الثالث - وكالات
بدأ الإثيوبيون، اليوم الاثنين، الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية والمحلية، وسط توقعات بفوز حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء أبي أحمد بأغلبية مريحة تتيح له الاحتفاظ بالسلطة لولاية جديدة.
وشهدت العاصمة أديس أبابا انتشاراً عسكرياً كثيفاً مع افتتاح مراكز الاقتراع، فيما اصطف الناخبون في طوابير طويلة منذ ساعات الصباح الأولى للمشاركة في التصويت.
ويحق لأكثر من 50 مليون ناخب الإدلاء بأصواتهم لاختيار أكثر من 500 عضو في مجلس النواب، إلى جانب انتخاب أعضاء مجالس الحكم المحلي.
ومن المتوقع أن يهيمن حزب الازدهار على نتائج الانتخابات، في ظل معارضة متشرذمة تعاني انقسامات داخلية. وكان الحزب قد حصل على 410 مقاعد من أصل 484 في انتخابات عام 2021.
ويخوض أبي أحمد، البالغ من العمر 49 عاماً، الانتخابات ساعياً إلى تعزيز موقعه السياسي بعد وصوله إلى السلطة عام 2018 على خلفية احتجاجات واسعة ضد التحالف الحاكم آنذاك. وركزت حملات حزب الازدهار على الأداء الاقتصادي للحكومة،
مشيرة إلى تحسن الأمن الغذائي ومعدلات النمو الاقتصادي.
في المقابل، أثارت أحزاب معارضة ومنظمات حقوقية مخاوف بشأن تضييق مساحة العمل السياسي، معتبرة أنها لم تتمكن من خوض حملات انتخابية فعالة أو الوصول إلى الناخبين بالشكل المطلوب،
كما واجهت الحكومة انتقادات على خلفية تقارير تحدثت عن انتهاكات لحقوق الإنسان استهدفت منتقدين وصحافيين.
وقال المدافع عن حقوق الإنسان نوح يوسف إن الانتخابات "تفتقر إلى الشرعية منذ البداية"، معتبراً أن نزاهة أي عملية انتخابية تتطلب توفير فرص متكافئة للمعارضة وبيئة تسمح للمواطنين بالمشاركة بحرية.
وتأتي الانتخابات في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات أمنية في مناطق عدة. ففي إقليم أوروميا تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية وجيش تحرير أورومو
بينما تسيطر ميليشيا "فانو" على مساحات واسعة من ريف إقليم أمهرة منذ عام 2023، ما حال دون إجراء الانتخابات في عدد من الدوائر الانتخابية هناك.
كما لن تُجرى الانتخابات في إقليم تيغراي شمالي البلاد، إذ أعلن مجلس الانتخابات أن الظروف غير مواتية لإجراء التصويت، في ظل استمرار التوترات السياسية بعد الحرب التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.
وتتمحور الانتخابات الحالية حول ملفات المصالحة الوطنية والتنمية الاقتصادية والاستقرار الأمني، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى المضي في تنفيذ مشاريع كبرى،
بينما يحذر مراقبون من أن استمرار الاضطرابات في بعض المناطق قد ينعكس على المشهد السياسي في البلاد خلال المرحلة المقبلة. ومن المنتظر إعلان النتائج الأولية بحلول 11 يونيو/حزيران الجاري.
(أسوشييتد برس، رويترز)