المواقف من الحرب: دعوات دولية متزايدة للتهدئة ودعم مسار التفاوض
الرأي الثالث - وكالات
تتواصل ردات الفعل الدولية والإقليمية الداعية إلى احتواء التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى تثبيت التهدئة ودعم مسارات التفاوض القائمة، في ظل المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية عقب تجدد المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل، إذ أطلقت طهران، مساء الأحد، ثلاث دفعات من الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، بحسب وسائل إعلام عبرية، في أول هجوم من نوعه منذ بدء الهدنة المعلنة في 8 إبريل/نيسان الماضي.
وجاء القصف الإيراني بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قالت تل أبيب إن هدفها كان مركز قيادة وتخطيط تابعاً لحزب الله.
وتعكس هذه المواقف والتحركات الدبلوماسية اتجاهاً دولياً متزايداً نحو احتواء التوتر المتصاعد بين إيران وإسرائيل، والدفع باتجاه الحلول السياسية والتفاوضية، وسط تحذيرات متنامية من مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود الإقليم.
الصين تعرب عن قلقها العميق من التصعيد بين إيران وإسرائيل
أعربت الصين، اليوم الاثنين، عن "قلقها العميق" إزاء التصعيد بين إيران وإسرائيل، معربة عن أملها في التزام الطرفين باتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار المسار الدبلوماسي لحل الخلافات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحافي، إن "الوضع الراهن يثير قلق الصين العميق"، مؤكداً أن استئناف الأعمال العدائية "ليس في صالح أي طرف".
وأضاف أن بكين تأمل أن تفي جميع الأطراف المعنية بالتزامها بوقف إطلاق النار، وأن تحافظ على دينامية المفاوضات، وتواصل معالجة الخلافات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، وصولاً إلى وقف شامل ومستدام لإطلاق النار في أقرب وقت.
وفي ظل تبادل إيران وإسرائيل الضربات للمرة الأولى منذ إبريل/نيسان، دعت الصين رعاياها إلى توخي الحذر.
وطلبت السفارة الصينية في إسرائيل من المواطنين الصينيين متابعة تطورات الأوضاع من كثب، والتحلي بأقصى درجات اليقظة، والالتزام بتعليمات السلامة، والابتعاد عن المنشآت العسكرية والمواقع الحساسة، وتقليل التنقل غير الضروري، والتوجه فوراً إلى الملاجئ عند سماع صفارات الإنذار أو تلقي تنبيهات الغارات الجوية.
قطر تؤكد دعم جهود احتواء التصعيد
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني دعم بلاده جميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد، والتوصل إلى اتفاق شامل يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه المسؤول القطري من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، اليوم الاثنين.
وبحث الجانبان خلال الاتصال جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب آخر التطورات في لبنان.
بريطانيا تدعو إيران وإسرائيل إلى ضبط النفس
أكد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، أن استئناف الصراع بين إيران وإسرائيل "ليس في مصلحة أحد"، داعياً الطرفين إلى التحلي بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد بشكل فوري.
وشدد لامي على ضرورة تجنب مزيد من التوترات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة، مؤكداً أهمية تهدئة الأوضاع، ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار.
مصر وفرنسا تبحثان خفض التصعيد في المنطقة
بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، سبل خفض التصعيد في المنطقة، خلال اتصال هاتفي جرى في إطار التشاور المستمر بين البلدين بشأن التطورات الإقليمية.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، تناول الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة لاحتواء التصعيد، مؤكداً دعم القاهرة المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وحرصها على تهدئة التوترات، وتعزيز فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية للأزمة.
كما شهد الاتصال تبادل الرؤى والتقديرات بشأن آخر التطورات في قطاع غزة ولبنان. واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، والعمل المشترك من أجل خفض التصعيد، ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.