ترمب يقرر رفع أسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو أمر أبلغه الرئيس دونالد ترمب للرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقاء على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة أمس.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ «رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء ويفتح فصلاً جديداً للشعب السوري».
وكان التصنيف، الذي فُرض لأول مرة على سوريا عام 1979، يُشكل عائقاً أمام إبرام الصفقات التجارية التي تحتاج إليها البلاد للتعافي من آثار حربها الأهلية المدمرة، وهو تصنيف يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع وبعض المعاملات المالية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن سوريا يمكن أن تساعد الولايات المتحدة في ملف "حزب الله" ولبنان، معتبراً أن المرحلة الجديدة في دمشق تفتح الباب أمام دور مختلف في الإقليم.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه بالرئيس السوري، أحمد الشرع، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، أشاد خلاله ترامب بالرئيس الشرع مؤكداً أنه "قوي، وعظيم، ويحظى بالاحترام".
وأوضح ترامب أن "سوريا يمكن أن تلعب دوراً في مواجهة حزب الله، وأن بإمكانها المساهمة في دعم الاستقرار في لبنان إذا رغبت"، مؤكداً في الوقت ذاته أن "إسرائيل" ستسحب قواتها من جنوب لبنان بمجرد ضمان أمنها.
وفي ذات الصدد، أعرب عن إعجابه بما وصلت إليه سوريا من استقرار، مؤكداً أن "سوريا أصبحت مستقرة فعلاً".
من جهته، أكد الرئيس السوري أن بلاده حققت إنجازات كبيرة منذ إسقاط النظام السابق، مشيراً إلى أن السلطات الجديدة نجحت خلال عام ونصف العام في توحيد البلاد وإعادتها إلى مسارها الصحيح.
وأعرب الشرع عن تقديره لقرار ترامب رفع العقوبات عن سوريا، معتبراً أنه شكّل إلى جانب دعم الدول الصديقة في المنطقة، ركيزة أساسية لمساندة المرحلة الجديدة.
وفي ختام حديثه للصحفيين نقل الشرع شكر الشعب السوري للرئيس الأمريكي على مواقفه تجاه دمشق.
ويأتي لقاء ترامب والشرع بالتزامن مع مشاركة الرئيس السوري في قمة الناتو، تلبية لدعوة من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حيث تشارك وفود من 36 دولة في أعمال القمة.
وأشاد ترامب بالعلاقات التي تجمعه بالشرع، مؤكداً أن الرئيس السوري "أنجز عملاً مذهلاً" خلال الفترة الماضية، وتمكن من تعزيز الأمن وتوحيد البلاد، واصفاً العلاقة بينهما بأنها "جيدة جداً".
في شأن متصل، قال مستشار رئاسي أوكراني للصحافيين، إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أجرى محادثات ثلاثية قصيرة مع الرئيسين الأميركي والسوري على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة.
ووقّع ترمب الشهر الماضي أمراً تنفيذياً ينهي برنامج العقوبات الأميركية على سوريا، مما يسمح بإنهاء عزل البلاد عن النظام المالي الدولي، ويأتي في إطار تعهد واشنطن بمساعدتها على إعادة الإعمار بعد حرب أهلية مدمرة.
ومع ذلك، تظهر مؤشرات متزايدة على أن الإبقاء على هذا التصنيف قد أعاق تحقيق أهداف ترمب في المنطقة؛ إذ لا يزال وسم «دولة راعية للإرهاب» - الذي فُرض لأول مرة على سوريا عام 1979 - يشكل عائقاً أمام إبرام الصفقات التجارية التي تحتاج إليها البلاد للتعافي من آثار حربها الأهلية المدمرة.
وتعتزم عدة شركات سعودية ضخ استثمارات بمليارات الدولارات في إطار جهود الرياض لدعم تعافي سوريا، في حين تعهدت دول خليجية أخرى أيضا بتقديم مساعدات مالية.
وألغت الولايات المتحدة الجزء الأكبر من نظام العقوبات المفروض على سوريا وأبطلت قانون قيصر الذي يفرض تدابير شاملة على الأفراد والشركات والمؤسسات المرتبطة بالرئيس السابق بشار الأسد.
لكن واشنطن تقول إن العقوبات ستستمر في استهداف الأسد ومساعديه، فضلاً عن المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان وجهات فاعلة أخرى تقول إنها تزعزع استقرار المنطقة.