تصعيد متبادل بين الحكومة اليمنية والحوثيين بشأن مطار صنعاء
الرأي الثالث - متابعات
تصاعدت حدة التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثي ، على خلفية الرحلة الجوية الإيرانية الأخيرة إلى مطار صنعاء، إذ حذرت الجماعة، السعودية من أي خطوات قالت إنها تستهدف "تكريس الحصار" على المطار،
فيما جدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اتهام إيران بانتهاك السيادة اليمنية، قبيل جلسة طارئة لمجلس الأمن دعت إليها الحكومة اليمنية.
وهاجمت وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، السعودية، معتبرة أن مرحلة الحصار على اليمن "انتهت إلى غير رجعة".
وأضافت، في بيان، أن أي خطوة تتخذها الرياض، سواء بشكل مباشر أو عبر ما وصفتهم بـ"مرتزقتها"، لـ"ترسيخ الحصار على مطار صنعاء، ستتحمل وحدها تبعاتها"، محذرة من أن أي تحرك من هذا النوع سيقوض مسار خفض التصعيد ووقف إطلاق النار.
في المقابل، بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، خلال استقباله السفير الروسي لدى اليمن يفغيني كودروف، التطورات المرتبطة بالرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء،
مؤكداً أن تسيير الرحلة يمثل انتهاكاً للسيادة اليمنية، وتحدياً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن. وأوضح العليمي أن الحكومة اليمنية لا تعارض تشغيل مطار صنعاء للأغراض المدنية، لكنها ترفض استخدامه خارج سلطة الدولة أو توظيفه لأغراض عسكرية
مشيراً إلى أن الحكومة كانت قد طرحت مبادرة لتسيير الرحلات عبر الخطوط الجوية اليمنية إلى وجهات يتم الاتفاق عليها، مع توفير الضمانات اللازمة، إلا أن المبادرة قوبلت بالرفض.
وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي من أن أي تعامل مباشر مع جماعة الحوثيين في إدارة الرحلات الدولية أو المجال الجوي يمثل تجاوزاً لاختصاصات الدولة، ويقوض قرارات مجلس الأمن،
معتبراً أن السماح بذلك "قد يشكل سابقة يمكن أن تستغلها جماعات مسلحة في مناطق أخرى لممارسة صلاحيات سيادية خارج إطار الدول".
وفي السياق نفسه، قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن إنشاء جسر جوي مباشر بين إيران والحوثيين يمثل تحولاً نوعياً في آليات الدعم الإيراني للجماعة، معتبراً أن النقل الجوي يوفر وسيلة أسرع وأقل عرضة للرقابة مقارنة بمسارات التهريب البحرية.
ودعا الوزير المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات تمنع استخدام الطيران المدني غطاءً لنقل الدعم العسكري إلى الحوثيين، وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن والعقوبات ذات الصلة.
وتأتي هذه التصريحات المتبادلة قبل جلسة طارئة يعقدها مجلس الأمن، الاثنين، بناءً على طلب الحكومة اليمنية، لمناقشة تداعيات الرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء،
في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية توتراً سياسياً ودبلوماسياً جديداً بشأن إدارة المطار وصلاحيات تشغيل الرحلات الدولية، وسط تبادل للاتهامات بين الحكومة والحوثيين حول أبعاد الخطوة وانعكاساتها على مسار التهدئة.