العليمي: اليمن دخل مرحلة جديدة من استعادة المبادرة وبناء الدولة
الرأي الثالث - متابعات
قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الثلاثاء، إن اليمن "دخل مرحلة جديدة من استعادة المبادرة وبناء الدولة"
معتبراً أن التحولات التي شهدتها السنوات الماضية أسهمت في إعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية وتعزيز تماسكها، بما يمهد لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة.
وجاءت تصريحات العليمي، خلال استقباله سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف
حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وقال العليمي إن "مؤسسات الدولة تشهد انسجاماً وتماسكاً غير مسبوق حول مختلف الاستحقاقات الوطنية، بما يعكس وحدة في الرؤية والهدف استعداداً للمرحلة المقبلة"
مؤكداً أن الحكومة تتطلع إلى تعزيز الشراكة مع المملكة المتحدة، خصوصاً في مجالات دعم مؤسسات الدولة، والتعافي الاقتصادي، وبناء السلام المستدام.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، شدد رئيس مجلس القيادة على أن الحكومة اليمنية لم تفرض يوماً حصاراً على السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين،
مؤكداً أنها أبقت الموانئ مفتوحة واستمرت حركة استيراد الغذاء والدواء والسلع الأساسية
معتبراً أن استمرار سيطرة الجماعة على مؤسسات الدولة وتسخير مواردها لصالح مشروعها هو السبب الرئيس للأزمة الإنسانية، وأن إنهاء المعاناة يبدأ باستعادة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
وجدد العليمي التأكيد أن الحكومة اليمنية لا تطلب من شركائها خوض الحرب بالنيابة عنها، وإنما تتطلع إلى موقف دولي داعم لمؤسسات الدولة الشرعية، ورافض لفرض جماعة الحوثيين كأمر واقع لتحقيق مكاسب سياسية.
كما أكد أن استقرار اليمن يمثل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، معتبراً أن حماية البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية ترتبط بوجود دولة يمنية قوية وقادرة على بسط سلطتها.
وأشار إلى أن دعم مؤسسات الدولة يعد استثماراً في أمن التجارة العالمية واستقرار المنطقة.
وثمن العليمي الدعم البريطاني لقرارات الشرعية الدولية والمسار السياسي، كما رحب بالتحالف البحري الهادف إلى حماية حرية الملاحة.
من جانبها، جددت السفيرة البريطانية تأكيد دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ولجهود استعادة الأمن والاستقرار، وتحقيق السلام الشامل، وتعزيز التعاون الثنائي.
وأكدت السفيرة تطلع لندن إلى مواصلة العمل مع الحكومة اليمنية لدعم جهود السلام والتعافي الاقتصادي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر واستمرار الهجمات على الملاحة الدولية، بالتوازي مع تعثر مسار التسوية السياسية،
بينما تسعى الحكومة اليمنية إلى حشد دعم إقليمي ودولي لتعزيز مؤسسات الدولة واستئناف مسار التعافي الاقتصادي ودفع جهود السلام.