الخطوط الجوية اليمنية تخفض أسعار تذاكر الحجاج
أقرت شركة الخطوط الجوية اليمنية تخفيض أسعار تذاكر الحجاج لموسم حج هذا العام، مقارنة بأسعار الموسم الماضي، حيث تم اعتماد السعر الجديد بمبلغ 680 دولاراً أميركياً والذي يعادل نحو 800 ألف ريال يمني.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الشركة في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عدن، اليوم الجمعة، حيث أكدت أنّ هذا القرار يأتي انطلاقاً من حرص الشركة على التخفيف من الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين،
وتقديراً للظروف الاستثنائية التي يمر بها حجاج بيت الله الحرام في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة التي تشهدها اليمن.
وشددت إدارة الشركة على التزامها الراسخ بالاستمرار في تقديم خدماتها الجوية لكل أبناء الشعب اليمني من دون استثناء، والعمل على تذليل كل الصعوبات والتحديات التي تواجههم، رغم التحديات التشغيلية والمالية الكبيرة التي تواجه الشركة في المرحلة الحالية،
في إشارة واضحة إلى أنها ستتولى تشغيل رحلات تفويج الحجاج من صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين من عدن والمطارات الواقعة في مناطق إدارة الحكومة المعترف بها دولياً،
حيث كان من المنتظر إيجاد حل لمشكلة توقف رحلات الخطوط الجوية اليمنية من مطار صنعاء منذ استهدافه من قبل إسرائيل قبل نحو عام، وسبَّب الاستهداف تدمير 4 طائرات للخطوط الجوية اليمنية وإغلاق المطار صنعاء، وتزامن ذلك مع فترة تفويج الحجاج من المطار في موسم حج العام الماضي.
وأكدت الشركة في اجتماعها، الجمعة، بعدن، أنّ قرارها في تخفيض أسعار تذاكر الحجاج تم اتخاذه بالرغم من التطورات الإقليمية المتسارعة، والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وكشفت الخطوط الجوية اليمنية أنّ هذه التوترات أسهمت بشكل مباشر في ارتفاع تكاليف التشغيل، ولا سيّما أسعار الوقود ورسوم الخدمات الأرضية والمناولة في المحطات الخارجية، التي تجاوزت نسب الزيادة فيها 100%،
موضحةً أنّ قرارها في ظل هذه الظروف يعكس حرص الشركة على تحقيق التوازن بين التزاماتها التشغيلية ومسؤوليتها الوطنية تجاه المواطنين.
لكن كما رصد فإن هناك أسباباً أخرى لهذا القرار في تخفيض أسعار تذاكر اليمنية للحجاج بمبلغ لا يزيد عن 50 دولاراً فقط، تتعلق بمستوى الإقبال والحجز من قبل المواطنين الذين يعتزمون تأدية فريضة الحج هذا العام،
حيث فضل كثير منهم، خاصةً المسجلين للحج في صنعاء ومناطق نفوذ الحوثيين، حجز السفر إلى الحج براً، بدلاً من الطيران.
وكانت الخطوط الجوية اليمنية تعتزم مطلع العام مراجعة أسعار التذاكر بشكل عام بهدف تخفيضها، قبل أن تتراجع بسبب حرب إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز واضطراب ممرات التجارة الدولية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، إلى جانب تكاليف الشحن والتأمين.
وتواجه الخطوط اليمنية ضغطاً هائلاً لأسباب متعددة، منها محدودية أسطولها الذي تقلص من 7 طائرات إلى 3 طائرات فقط،
وتأخر انضمام الطائرات الجديدة التي سبق للشركة أن أعلنت أنها تعتزم إضافتها ابتداءً من مطلع العام الحالي 2026،
إذ تعزو مصادر في شركة الخطوط الجوية اليمنية سبب ذلك إلى مستجدات الأحداث في المنطقة وتبعات حرب إيران، والتي أثرت كذلك على توجّه الشركة لفتح الأجواء اليمنية لشركات الطيران الخارجية.
في حين لم تشكل الشركات المحلية التي تم السماح لها بتشغيل رحلات خارجية محدودة إلى مطار القاهرة، أيّ إضافة في تخفيف الضغط على المشغل الوطني الخطوط الجوية اليمنية، حيث رافق بعض رحلات هذه الشركات تعثرات عديدة وتأخير للرحلات،
كما حصل مع شركة طيران عدن، ما سبَّب استهجاناً كبيراً من قبل المسافرين، وهو الأمر الذي أدى إلى تدخل وزير النقل في عدن وتوجيهه بسرعة لترتيب رحلة مستعجلة لنقل كل الركاب العالقين.
وتأكيد أهمية التزام الشركة بالمعايير والإجراءات الفنية والقانونية المنظمة لقطاع الطيران، بما يكفل تفادي تكرار مثل هذه الإشكالات مستقبلاً، وضمان عودة حركة الطيران إلى وضعها الطبيعي من دون أي اختلالات.
الجدير بالذكر أنّ وزارة الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، كانت قد أعلنت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 2025، اعتماد 234 منشأة رسمية لتفويج الحجاج اليمنيين لموسم حج 1447هـ، بعد استكمال عمليات التقييم والمراجعة، ومطابقة الشروط الفنية والإدارية المحددة.
وحدّدت تكلفة الحج براً لهذا العام بنحو 13,812 ريالاً سعودياً "حوالي 5 ملايين ريال يمني" بسعر الصرف المتداول في عدن ومناطق الحكومة اليمنية حيث يصل إلى 400 ريال مقابل الريال السعودي، في حين تصل التكلفة جواً إلى 13,475 ريالاً سعودياً "حوالي 5 ملايين ونصف المليون ريال يمني"،
في حين تم تحديد تكلفة البرنامج الممتاز بمبلغ 42,398 ريالاً سعودياً.
محمد راجح