اليمنيون يصطدمون بتكاليف متابعة كأس العالم
أنهت قطاعات الأعمال وأنشطة الترفيه والخدمات في اليمن استعدادات كأس العالم وتوفير مشاهدته لجمهور واسع شغوف بكرة القدم ومثل هذه البطولات العالمية الكبرى، والإنفاق على متابعتها ومشاهدتها سواء بالاشتراك في الشبكات المحتكرة هذه البطولات أو من خلال الاستراحات والكافيهات وأماكن الترفيه، حيث يجرى استحداث أماكن وأنشطة عديدة أخرى توفر مشاهدة مثل هذه المباريات، إضافة إلى بقية الخدمات والأنشطة التجارية التي تحظى بإقبال على منتجاتها وخدماتها التي ترتبط بالجمهور المتابع لهذه المباريات.
وتأتي هذه النسخة من المونديال العالمي في ظل بروز العديد من المستجدات والتحديات التي زادت تكاليف المشاهدة،
إلى جانب توقيت المباريات بسبب الفارق بين الدول المنظمة للبطولة أميركا والمكسيك وكندا وصنعاء والذي يصل إلى 7 و9 ساعات،
هناك أزمة الكهرباء تكاليف توفيرها الباهظة سواء على مستوى فواتير الكهرباء التجارية في صنعاء أو أزمة انقطاعها وصعوبة توفيرها في عدن.
غير أن الأهم في هذا الخصوص كان في رفع مبالغ الاشتراك بالشبكة المحتكرة لبطولة كأس العالم قبل أيام من انطلاق البطولة، ما أصاب الكثير من اليمنيين وملاك الاستراحات وأماكن الترفيه بصدمة بالغة،
حيث أقدمت الشبكة الناقلة لكأس العالم على اتخاذ قرار ساوى السوق اليمنية بالخليجية في ما يتعلق بأسعار الاشتراك بقنواتها، سواء الباقات المعتادة أو باقة كأس العالم المستحدثة والمخصصة لمشاهدة مباريات هذه البطولة.
وأفاد المختص المسؤول لدى الوكيل الرئيسي الأول المهري للتجارة بأن سعر الاشتراك بعد القرار الأخير الذي ساوى بين السوق اليمنية بالأسعار المعتمدة في دول الخليج أصبح 180 دولاراً قبل حوالي 20 يوماً من انطلاق المونديال، نحو 96000 ريال في صنعاء (الدولار يساوي 533 ريال) وحوالي 150 ألف ريال في عدن (1597 ريال للدولار الواحد)،
وأشار إلى أن هذا المبلغ قيمة الاشتراك بقنوات الشبكة "بي إن سبورت" لمدة 3 أشهر شاملة باقة القنوات الخاصة بمشاهدة كأس العالم. وانخفض هذا المبلغ قبل يومين من افتتاح البطولة الرياضية الأكبر عالمياً إلى 160 دولاراً، حوالي 80000 ريال يمني.
في حين كان مبلغ الاشتراك قبل رفعه إلى هذه المدة نفسها المحددة بثلاثة أشهر يصل إلى 50 دولاراً فقط، فيما كانت سابقاً تكاليف ومبالغ الاشتراك تختلف بالنسبة للاستراحات وأماكن الترفيه التي تزيد عن هذا المبلغ الخاص بالإفراد بأكثر 50%، لكن ذلك لم يعد قائماً كما يلاحظ مؤخراً.
وتمثل كأس العالم مناسبة استثنائية في صنعاء ومختلف المناطق اليمنية في ظل شغف اليمنيين الكبير بالرياضة وكرة القدم، واستعداد الكثير في ظل ظروف معيشية صعبة لتوفير ما أمكن من مبالغ مالية لمعايشة البطولة بكل تفاصيلها،
حيث هناك سلسلة طويلة من الاحتياجات وما تتطلب من تكاليف ومدفوعات، ابتداءً من المناوبة اليومية في الاستراحات التي تتفاوت تكاليفها من استراحة إلى أخرى،
حيث يتراوح المبلغ في هذه الأماكن والمنشآت العاملة في صنعاء بين 500 و1000 ريال، بينما يزيد بين ضعفين وثلاثة أضعاف في عدن وتعز بسبب فارق الصرف وتكاليف خدمة الكهرباء.
وتحدث في هذا الجانب عبد الله البيضاني، وهو أحد الرياضيين من الرواد الحريصين على متابعة مباريات كرة القدم بشغف واهتمام كبير، عن أن توفير متطلبات البطولة يتم قبل أيام من انطلاقتها
بينما قال نجيب محمد إن الموازنة اليومية التي تطلبها هذا التفرغ اليومي لمشاهدة مباريات البطولة هي مبلغ مالي يتراوح بين 2000 و3000 ريال، تتوزع فقط بين تكاليف الاستراحة ومتطلبات ذلك من مياه واحتياجات أخرى.
ناهيك بأنه كما هو معروف ومعتاد في اليمن، تمثل هذه الأماكن والبطولات الرياضية مناسبة وملتقى لتناول "أوراق القات" في طقس لا يُستغنى عنه،
فيما هناك مواطنون يذهبون إلى مثل هذه الأماكن دون تناول "القات" وللاستمتاع بمشاهدة المباريات بمشروبات مثل العصائر وغيرها من الاحتياجات، عدا قيام البعض بدفع المبلغ المالي المحدد للاشتراك بالشبكة الناقلة ومتابعتها من المنازل.
وفي الوقت الذي أكد هشام النهاري، مالك بقالة ملاصقة لإحدى الاستراحات، أن الاستعداد لكأس العالم يكون استثنائياً ويختلف عن أي مناسبة أخرى لتوفير كل احتياجات رواد الاستراحة؛
قال محمد حمود، عامل مشرف في إحدى الاستراحات العاملة في شارع حدة، إن هناك استعداداً تاماً للمونديال، حيث جرى تجديد الاشتراك قبل يومين من البطولة، وتوفير شاشات إضافية وغيرها من المتطلبات لجذب الجمهور الرياضي لمشاهدة مباريات البطولة.
محمد راجح