
«ماما وبابا»... فيلم مصري يتناول الخلافات الزوجية بنكهة كوميدية
زوجان يقرران الانفصال بعد سنوات من قصة الحب التي جمعتهما؛ القصة التي عاشها الثنائي وأنجبا خلالها ولداً وبنتاً يقرران إنهاءها بالتراضي مع تحميل كل منهما الآخر لمسؤولية ما وصلا إليه، لكن تنقلب حياتهما رأساً على عقب مع تبادلهما للأدوار الجسدية، فتصبح روح الأب في جسد الأم والعكس.
«ماما وبابا» فكرة رحمة فلاح وسيناريو وحوار ورشة براج، وبطولة ياسمين رئيس، ومحمد عبد الرحمن، ووئام مجدي، وأحمد محمدي، ومن إخراج أحمد القيعي، وإنتاج محمد رشيدي وياسر صلاح، وشهدت أحداث الفيلم ظهور عدد من الفنانين ضيوف شرف، من بينهم سلوى محمد علي، وأوس أوس، وحنان يوسف.
مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
الفيلم ذو الطابع الكوميدي يعتمد على المفارقات في طبيعة حياة الأب والأم، والأدوار المهمة التي يقوم بها كل منهما في عمله وحياته، فالأب متفرغ للعمل ولا يعلم عن ابنيه الكثير، بينما الأم منغمسة بالمنزل ومشاكل ابنيها بجانب محاولتها البدء في مشروع خاص بها، لكنها تقلل من قيمة عمل الأب، الذي يرى أن زوجته لا تجد صعوبة فيما تقوم به.
انتقال روح كل منهما في جسد الآخر، تجعل لديهما القدرة على اكتشاف الصعوبات التي يعيشانها يومياً، فالأب يجد صعوبة بالتعامل مع ابنيه وتجهيزهما للمدرسة ومتابعة واجباتهما الدراسية، والأم تجد صعوبة في أن تكون محل زوجها المهندس الذي يتردد على المواقع الإنشائية.
الرحلة التي يستند فيها كل منهما على صديقه تستمر بالتصاعد، مع إبراز معاناة ابنيهما نتيجة الخلافات الزوجية بين الأب والأم، لكن يبرز أيضاً تأثير الخلافات الزوجية على الأبناء بشكل عام، والمشاكل التي يتعرض لها الأطفال رغم محاولة الزوجين المستمرة في تجنيب الأبناء تداعيات الانفصال والخلافات لكن من دون جدوى.
الملصق الدعائي للفيلم (الشركة المنتجة)
واعتمدت الكوميديا الموجودة في الأحداث بشكل رئيسي على اكتشاف كل منهما لتفاصيل الجانب الخفي في حياة الطرف الآخر، فالأب الذي تسكنه روح الأم يجلس مع النساء ويستمع لتفاصيل حياتهن، بينما الزوجة التي تسكنها روح الزوج تجلس مع الرجال وتعرف الكثير عن مغامراتهم النسائية بعيداً عن زوجاتهن.
وعبّر بطل الفيلم محمد عبد الرحمن عن سعادته ببدء عرضه في الصالات، مشيراً إلى أنه تحمس للتجربة منذ قراءة الفكرة؛ لما تناقشه من قضية مهمة في إطار اجتماعي يبرز أهمية العلاقات الزوجية وتقدير كل طرف للآخر والتحديات التي يواجهها بحياته.
وأضاف أن «الفيلم يبرز التحديات التي تواجه كل طرف في حياته، وهو أمر لا بد من تذكره باستمرار، والتأكيد على أن مسؤولية المنزل مشتركة بين الأب والأم وليس على طرف دون الآخر»، مشيراً إلى أن «هذا التقدير يكون هو السبب الرئيسي في القدرة على استمرار الحياة الزوجية والتغلب على العقبات التي تحدث».
محمد عبد الرحمن وياسمين رئيس في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
وعبر هذا الفيلم يقدم المخرج أحمد القيعي تجربته الأولى في السينما بعد سنوات قدم فيها إعلانات تلفزيونية، وهو الأمر الذي يصفه لـ«الشرق الأوسط» باعتباره «تجربة مختلفة على الأصعدة كافة»، مشيراً إلى أن «تحضيرات الفيلم قبل التصوير استغرقت نحو شهرين ونصف الشهر مع فريق العمل من أجل ترتيب جميع التفاصيل الخاصة بالفيلم».
واعتبر أن التحدي الأكبر بالنسبة له بصفته مخرجاً كان في «المحافظة على تعايش الممثلين مع التحويلات الشخصية التي يمرون بها، وتقمص كل منهما لروح الآخر، فضلاً عن المراحل المختلفة التي يمرون بها في الأحداث»، معرباً عن أمله في تحقيق الفيلم لإيرادات جيدة بالصالات السينمائية.
وحقق الفيلم في أول يوم عرض بالصالات المصرية نحو 930 ألف جنيه (الدولار يساوي 48.4 في البنوك)؛ وفق بيانات موزعين سينمائيين، ليكون أحدث الأعمال التي تخوض المنافسة بالصالات في مصر.