أحد أسرار النجاح في المجال الإعلامي
في الإعلام والصحافة وعلى مستوى الانتشار، هناك شيء واحد قد يدفعك إلى الأعلى أكثر من أي حملة ترويج: الدعوة إلى مقاطعتك.
ولو سألتني كيف تحولت من صحفي عادي إلى صحفي ذائع الصيت وصاحب حضور واسع، فسأقول لك إن المنظومة التي خضت معها صراعًا سياسيًا عقب حرب 2015 واستمر لسنوات طويلة، كان غباؤها في كثير من المرات جزءًا من درجات السلم التي ارتقيت عبرها.
مع كل خلاف كانوا يطلقون حملة لمقاطعتي ويشيطنونني وبشدة ، أمر كهذا كان دافع قوي في كل مرة.
في مواجهة إعلامي لا تستخدم كذبة المقاطعة، لأنها ببساطة توسّع دائرة انتشاره.
لا تقل للناس: لا تقرأوا لفلان، لأنهم سيتركون كل شيء ويذهبون لقراءته.
ولا تقل لهم: لا تمروا من هذا الطريق، لأن كثيرين سيسلكونه.
هكذا هي طباع البشر وهكذا جُبل الناس.
أما إذا أردت أن تُضعف تأثير إعلامي أو تواجهه، فالوسيلة الوحيدة هي أن تنافسه بما هو أفضل وأقوى وأكثر إقناعًا.
وفي مواجهة دعوات مقاطعة «صالح العبيدي» التي يطلقها البعض اليوم، فإن هذه الدعوات قد تفيده أكثر مما تضره، بل ربما تدفعه إلى انتشار أكبر،
لأن صالح — سواء اتفقت معه أو اختلفت معه — نشيط ومستمر وحاضر على الدوام، وهذا في النهاية أحد أسرار النجاح في المجال الإعلامي.