
"قسد" تبدأ سحب قواتها من حلب باتفاق مع الحكومة
الرأي الثالث - وكالات
شرعت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، امس الجمعة، في سحب أول رتل عسكري لها من مدينة حلب، متجهاً نحو مناطق شرق الفرات، وذلك تحت إشراف وزارة الدفاع السورية.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إن "قوات الجيش السوري وصلت إلى محيط مناطق انتشار قوات سوريا الديمقراطية في المدينة، حيث تولت تأمين الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات".
وقال مسؤول العلاقات في الأمن العام عقيل الحسين ، إن "خروج هذه الدفعة من مقاتلي قسد هو الخطوة الثانية في الاتفاق الذي تم توقيعه بين الحكومة السورية وقسد بعد خروج أول دفعة من الأسرى"،
مضيفاً أن هناك خطوات إضافية تتضمن خروج دفعات جديدة من المقاتلين وتبادل دفعات أخرى من المعتقلين بين الجانبين، وأكد أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية سيكونان تحت إدارة الحكومة السورية ولن تكون هناك أي إدارات متعددة في مدينة حلب.
من جانبه، قال مسؤول مجلس حيي الشيخ مقصود والأشرفية نوري شيخو ، إن "تطبيق الاتفاق كان مرضياً، وسار بشكل جيد ولا توجد أي عوائق"،
مؤكداً أن الأهالي ملتزمون بما تم الاتفاق عليه وببقاء سورية دولة موحدة، وموجها شكره لـ"قوات سوريا الديمقراطية" على حمايتها للحيين طوال سنوات.
وكانت الرئاسة السورية قد توصلت مع "قوات سوريا الديمقراطية" في مارس/آذار الماضي إلى اتفاق يقضي بإدماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتأكيد وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
وجاء الإعلان في أعقاب اجتماع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي في دمشق.
وينص الاتفاق على ضمان حقوق جميع السوريين في التمثيل والمشاركة، ودمج كل المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سورية ضمن الدولة،
ودعم الدولة السورية في مكافحة فلول نظام الأسد المخلوع والتهديدات الأخرى، ورفض دعوات التقسيم وخطاب الكراهية ومحاولات بث الفتنة.
كما توصلت الحكومة السورية إلى اتفاق مع "قسد" في 1 إبريل/ نيسان الجاري على تبييض السجون من الطرفين في محافظة حلب، وتبادل جميع من تم أسرهم بعد إسقاط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي،
وتشكيل لجان تنسيقية لتسهيل الحركة بين مناطق حلب وشمال شرقي سورية، ولجان في حيي الشيخ مقصود والأشرفية لتطبيق الاتفاقية على أرض الواقع.
وأكد الاتفاق انسحاب القوات العسكرية في الحيَّين بأسلحتها إلى منطقة شمال شرقي سورية، وحظر المظاهر المسلحة فيها.
وينص الاتفاق على بنود عدّة تهدف إلى "تعزيز السلم الأهلي والتعايش المشترك، إضافة إلى تنظيم الوضع الإداري والأمني في الحيَّين"،
واعتبار حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية جزءاً إدارياً من مدينة حلب، مع ضرورة احترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لسكانهما، وذلك في إطار تعزيز التعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع.
كما تقرّر أن تتحمل وزارة الداخلية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حماية سكان الحيَّين، ومنع أي اعتداءات أو انتهاكات بحقهم.
إلى جانب ذلك، ستجري إزالة السواتر الترابية من الطرق العامة، مع الإبقاء على الحواجز الرئيسية تحت إشراف الأمن الداخلي، إلى حين استتباب الأمن والاستقرار في الحيَّين.
ومن ضمن الإجراءات التنظيمية، سيجري إنشاء مركزَين للأمن الداخلي، أحدُهما في حي الأشرفية والآخر في حي الشيخ مقصود، لضمان تنفيذ الاتفاقية وضبط الأمن في المنطقة.
كما أكد الاتفاق على ضمان حرية التنقل لسكان الحيَّين، ومنع ملاحقة أي شخص كان مطلوباً قبل الاتفاق، ما لم يكن متورطاً في جرائم قتل.