
غارات إسرائيلية واسعة ومقترح مصري جديد لوقف إطلاق النار في غزة
الرأي الثالث - وكالات
كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه على مختلف أنحاء قطاع غزة، تزامنا مع إعلانه توسيع العملية البرية في شمال القطاع وبدء قواته العمل في منطقة الشجاعية، رغم الأوضاع المأساوية التي يعانيها السكان في ظل القصف المكثف وشح المواد الغذائية والحاجات الأساسية، خاصة مع استمرار إسرائيل في منع إدخال المساعدات.
ومع تكثيف العدوان الإسرائيلي، قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إن "نِصف أسرى العدو الأحياء موجودون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها في الأيام الأخيرة"،
مضيفاً عبر حسابه بمنصة "تليغرام": "قرّرنا عدم نقل هؤلاء الأسرى من هذه المناطق، وإبقاءَهم ضمن إجراءات تأمينٍ مشددة لكنها خطيرةٌ للغاية على حياتهم"،
داعياً حكومة الاحتلال إلى التفاوض بشكل فوري لضمان إجلائهم أو الإفراج عنهم، محملاً في الوقت ذاته حكومة نتنياهو كامل المسؤولية عن حياتهم.
وبشأن محادثات وقف إطلاق النار، قالت هيئة البث العبرية إن مصر تقدمت بمقترح جديد لوقف إطلاق النار في غزة.
وبحسب الهيئة، فإن القاهرة "تقدمت بمقترح جديد لتسوية بخصوص وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، بهدف سد الفجوات بين إسرائيل وحركة حماس"،
وأشارت إلى أن "المقترح الجديد تقدمت به مصر خلال الـ24 ساعة الماضية، بهدف التوصل إلى توافق بين إسرائيل وحماس".
إلى ذلك، كشف موقع أكسيوس الأميركي أنه من المتوقع أن يصل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف إلى المنطقة الأسبوع الحالي، حيث سيلتقي في أبوظبي مع وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية رون ديرمر، الذي يرأس فريق التفاوض الإسرائيلي بشأن قضية الأسرى،
كما سيتوجه ويتكوف إلى الدوحة أو القاهرة لاستكمال المفاوضات بخصوص صفقة الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس.
وفي وقت يمعن فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب المجازر بحق المدنيين، في إطار حرب الإبادة التي يشنها على قطاع غزة، تتضح ملامح خطة جديدة، تحمل اسم "العملية الكبرى"، وهي نسخّة معدّلة عن "خطة الجنرالات"،
ما يعني أنها قد تكون أكثر حصاراً، وتجويعاً، وفتكاً، على طريق "حسم" الحرب، وتهجير سكان القطاع، واستهداف من يرفضون إخلاء بعض المناطق، حتى لو كان الثمن قتل المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
ولا يبدو احتمال مقتلهم بعيداً، في ظل تكثيف القصف وتوسيع العملية البرية، وهو ما سبق أن حذّرت منه عائلات المحتجزين وأوساط إسرائيلية أخرى منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار واستئناف الحرب، خاصة أن القصف الإسرائيلي تسبب منذ بداية الحرب بقتل عدد من المحتجزين، فيما لم ترق المظاهرات المطالبة بإعادتهم، في الآونة الأخيرة، إلى المستوى الذي من شأنه التأثير في بنيامين نتنياهو وحكومته.
وبالتزامن مع تكثيف ارتكاب المجازر من خلال القصف الجوي، ومشاركة ثلاث فرق عسكرية من جيش الاحتلال في العملية البرية الآخذة في الاتساع، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الجمعة، نقلاً عن مصادرها التي لم تسمّها، أن الهدف هو الضغط على حركة حماس لتقديم تنازلات، والموافقة على صفقة جزئية، أو صفقة استسلام كاملة، تشمل نفي قادتها، والتخلّي عن الحكم في القطاع، ونزع السلاح بالكامل.
وتلوح في الأفق فكرة "العملية الكبرى" في القطاع، التي تنص على النصر الحاسم والمطلق.
وبمعنى ما، وفقاً للصحيفة، هي نسخة معدّلة من "خطة الجنرالات"، بما يتناسب مع الوضع الحالي. وتشمل رؤية "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة.
وفي جوهرها، فإن الخطة هي هجوم واسع ومنسّق على قطاع غزة، وإجلاء جميع السكان من شماله، وجنوبه، ووسطه، أي من جميع المناطق، ودفعهم نحو منطقة إنسانية ضيقة في منطقة المواصي. وتتحدث الخطة عن "إجلاء" (تهجير) كامل هذه المرة، بحيث لن يبقى سكان في وسط مدينة غزة، في الشمال، أو في خانيونس.
وصعّدت إسرائيل من هجماتها على قطاع غزة، في ظل مؤشرات إلى نيتها تقسيمه إلى 4 مناطق منفصلة تتضمن «جزراً سكانية» محاصرة.
يأتي ذلك في وقت كشفت مصادر سياسية في تل أبيب عن أن الإدارة الأميركية منحت الضوء الأخضر لحكومة بنيامين نتنياهو لتوسيع الحرب في غزة،
وأيضاً في الضفة الغربية، وذلك لإرغام قيادة «حماس» على قبول اقتراح بإطلاق سراح نصف عدد المحتجزين الإسرائيليين لديها.
وقالت مصادر عسكرية إن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على 40 في المائة من أراضي قطاع غزة، خلال الأيام القريبة المقبلة، من خلال تجزئته إلى أربع مناطق ما بين البر والبحر، على غرار ما يحصل على محورَيْن عادت إليهما القوات الإسرائيلية،
وهما محور «موراج» (يفصل محافظة رفح عن بقية محافظات القطاع، ويمتد من البحر غرباً حتى شارع صلاح الدين شرقاً، وصولاً إلى الحدود مع إسرائيل)، ومحور «نتساريم» (يقسّم قطاع غزة إلى قسمَيْن شمالي وجنوبي)،
وكذلك محور فيلادلفيا الذي يمتد على حدود القطاع مع مصر، ولم تنسحب إسرائيل منه رغم البند الذي ينصّ على ذلك في اتفاقية وقف النار الأخيرة.
وإضافة إلى هذه المحاور، تقيم إسرائيل الآن جزراً عدة للتجمعات السكانية المحاصرة من جميع الجهات.
أبرز الأحداث يوم الجمعة | 4 إبريل
أونروا: 100 طفل يُقتل أو يصاب يومياً في غزة
أبو عبيدة: نِصفُ الأسرى في مناطق طلب الاحتلال إخلاءها
خطة إسرائيل لحسم حرب غزة حتى لو قُتل المحتجزون
"أونروا": إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
86 شهيداً في غزة خلال الـ24 ساعة الماضية
جيش الاحتلال يعلن توسيع العملية البرية شمالي قطاع غزة
الأمم المتحدة: حصار غزة عقاب جماعي وقد يرقى إلى جريمة حرب