الرئيس الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت الرئاسة السورية، السبت، تكليف العميد زياد العايش، مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نقلاً عن مديرية الإعلام بالرئاسة، إلى تكليف العايش، "مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني مع قسد وتحقيق الاندماج".
وأكدت المديرية أنّ قرار التكليف يأتي لضمان "تعزيز حضور الدولة، وتذليل العقبات، وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين".
ووفق وسائل إعلام سورية، ينحدر العايش، من قرية عرجة الجوالة، في ريف محافظة الحسكة (شمال شرق)، ويحمل إجازة في الشريعة من جامعة الأوزاعي في لبنان، والماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب، شمال غربي سورية.
وتسلّم العايش، إدارة الشؤون المدنية بوزارة الداخلية في "حكومة الإنقاذ" في محافظة إدلب، قبل سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج
معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق جرى توقيعه في الـ18 من الشهر ذاته.
وكان الرئيس السوري أصدر، في 13 من الشهر الحالي، مرسوماً بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً لمحافظة الحسكة، كما عُيِّن قبل ذلك قائداً للأمن العام في المحافظة.
ويشهد الاتفاق الموقع في 29 من الشهر الماضي تعثراً واضحاً، وسط اتهامات من قبل الحكومة السورية لقوات «قسد» بتعطيل الاتفاق الذي من المفترَض تنفيذ كل بنوده نهاية الشهر الحالي.
ووصل اليوم وفد من الطيران المدني إلى مطار القامشلي تمهيداً لإعادة تشغيل المطار، وأعلن محافظ الحسكة فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة واستئناف الرحلات البرية بين الحسكة والمحافظات الأخرى.
وقالت مصادر في محافظة الحسكة إنه تم الإفراج اليوم عن 50 معتقَلاً في سجون «قسد».
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات "قسد" المتكررة لاتفاق مارس/ آذار 2025.
وبدأت قوات التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، اليوم (السبت)، بإخلاء قاعدة «قسرك» في ريف الحسكة، بحسب ما أفاد به مراسل «تلفزيون سوريا».
ولفتت شبكات إخبارية محلية إلى دخول قافلة أميركية تضم أكثر من 20 شاحنة فارغة، بالإضافة إلى آليات عسكرية، في وقت سابق، اليوم، عبر الحدود العراقية، حيث اتجهت نحو القاعدة، بهدف تنفيذ عملية الإخلاء.
وتقع قاعدة «قسرك» بين تل تمر وتل بيدر جنوب الطريق الدولي (إم 4) في محافظة الحسكة السورية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وتسلمت وزارة الدفاع السورية، الشهر الحالي، قاعدتي الشدادي والتنف العسكريتان بعد مغادرة القوات الأميركية منهما.
وفي السياق تعتزم الولايات المتحدة إعادة فتح سفارتها في العاصمة السورية، خلال الأيام القادمة، بعد إغلاقها عام 2012، في إشارة إلى أن تحرك واشنطن الدبلوماسي نحو دمشق يمضي قدماً.
وبحسب ما أوردت وكالة "أسوشييتد برس"، السبت، وجّه البيت الأبيض في العاشر من الشهر الجاري إخطاراً إلى الكونغرس أبلغ فيه المشرعين بنية وزارة الخارجية اعتماد نهج تدريجي لاستئناف عمل السفارة.
ويفيد الإخطار بأن تبدأ الإجراءات التنفيذية خلال 15 يوماً، أي خلال الأسبوع الجاري، من دون تحديد موعد لعودة الموظفين الأمريكيين للإقامة الدائمة في دمشق.
وتعود فكرة إعادة الافتتاح إلى العام الماضي، ولا سيما عقب سقوط نظام بشار الأسد، في ديسمبر 2024، حين بدأت الإدارة الأمريكية مراجعة خياراتها بشأن استئناف الحضور الدبلوماسي في سوريا.
وتصدرت هذه الخطوة أولويات توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، في إطار تحرك أوسع لإعادة صياغة العلاقة مع دمشق.
وفي هذا السياق دفع باراك باتجاه تقارب أعمق مع القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع، داعياً إلى رفع العقوبات الأمريكية والعمل على إعادة دمج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي.
من جانبه قال ترامب للصحفيين، الجمعة: إن الشرع "يقوم بعمل هائل"، واصفاً إياه بأنه "رجل صعب المراس".
وكان باراك قد زار دمشق، في مايو الماضي، حيث رفع العلم الأمريكي في مجمع السفارة، رغم أن البعثة لم تكن قد استأنفت عملها رسمياً بعد.
وتبقى التفاصيل التنفيذية لإعادة فتح السفارة طي الكتمان، إذ أكدت وزارة الخارجية إرسال الإخطار إلى الكونغرس، لكنها امتنعت عن التعليق على ما يتجاوز ذلك.