ترامب يناقش مع بوتين الوضع في أوكرانيا والحرب في المنطقة
الرأي الثالث - وكالات
أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً استمر أكثر من 90 دقيقة، ركّزا خلاله على الحرب في أوكرانيا والتطورات في المنطقة، ولا سيما الملف الإيراني، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بحسب ما أعلن ترامب ومكتب الرئاسة الروسية.
وقال ترامب، اليوم الأربعاء، إنه بحث خلال اتصاله مع بوتين الملفين الإيراني والأوكراني، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب أن بلاده دمّرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الدفاعات الجوية ومعظم القدرات الصاروخية، معتبراً أن إيران "هزمت عسكرياً"، وأن اقتصادها يمرّ بمرحلة انهيار.
وأشار إلى أن بوتين لا يريد أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وقد عرض المساعدة في إنهاء الحرب المرتبطة بها، في حين شدد ترامب على ضرورة أن تنهي موسكو حربها في أوكرانيا.
كما دافع الرئيس الأميركي عن الحصار البحري المفروض على إيران، واصفاً إياه بأنه "عمل قوي وفعّال"، مؤكداً أن الضغط العسكري والاقتصادي سيستمر لدفع طهران إلى "الاستسلام"، على حد تعبيره.
وفي سياق متصل، أعرب ترامب عن خيبة أمله من بعض حلفاء "الناتو"، قائلاً إنهم لم يستجيبوا لدعوته للمشاركة في العمليات، فيما انتقد بريطانيا لعدم تقديم الدعم خلال الحرب، رغم تعهدها بالمساعدة لاحقاً.
وقال مستشار الرئيس الروسي الدبلوماسي يوري أوشاكوف الأربعاء إن الرئيسين ركّزا على الحرب في الشرق الأوسط والوضع في أوكرانيا.
وأضاف أن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان "صريحا وعمليا"، وإن "الرئيسين أوليا اهتماما خاصا للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج"، فيما وصف ترامب المكالمة بأنها "جيدة جدا".
وأضاف المستشار الروسي أن "بوتين يعتبر قرار ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قرارا صائبا، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموما على استقرار الوضع".
لكن بوتين "شدّد أيضا على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجددا إلى الحرب"، وفق أوشاكوف.
وأوضح أن روسيا "ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية" المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو. كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس.
وقال أوشاكوف "بناء على طلب ترامب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية".
وأضاف "أعرب كل من فلاديمير بوتين ودونالد ترامب عن تقييمات متقاربة عموما لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع".
وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده "لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر"، مضيفا أن "ترامب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك".
وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 أيار/مايو إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية،
ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو. وقالت الرئاسة الروسية في وقت سابق الأربعاء إن احتفالات هذا العام ستكون محدودة النطاق كإجراء احترازي، في ظل التهديد بضربات أوكرانية انتقامية.
(رويترز، فرانس برس)