الاتحاد الأوروبي يدعو للإفراج عن جميع الصحفيين المختطفين في اليمن
الرأي الثالث - متابعات
دعا الاتحاد الأوروبي، الأحد، للإفراج عن جميع الصحفيين المختطفين في اليمن، بالتزامن مع اليوم العالمي للصحافة والذي يوافق الـ 3 من مايو من كل عام.
وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، في حسابها على منصة فيسبوك: "تواجه حرية الصحافة في اليمن تهديدات جسيمة، حيث يتعرض الصحفيون للاحتجاز التعسفي، والمحاكمات غير العادلة، والتحريض، والاعتداءات".
وأضافت: "بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، يدعو الاتحاد الأوروبي إلى الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحتجزين، وضمان الاحترام الكامل لحرية الصحافة في اليمن".
ويشهد اليمن، انتهاكات واسعة للحريات الإعلامية والصحفية، من قبل كافة الأطراف، في الوقت الذي يتعرضون للإختطاف والقتل والتهديدات المتكررة، حيث تمارس جماعة الحوثي أغلب تلك الانتهكات.
بدوره، دعا المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) إلى إنهاء ما وصفه بـالقمع الممنهج ضد الصحفيين في اليمن، مطالباً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو.
وقال المركز، في بيان، إن العمل الصحفي في اليمن بات ينطوي على مخاطر كبيرة، مع تعرض الصحفيين لانتهاكات متكررة من أطراف متعددة، تتوحد ممارساتها في تغييب الكلمة، على حد وصفه.
وأشار البيان إلى تدهور الحالة الصحية للصحفي عادل السياغي المعتقل لدى جماعة الحوثي في صنعاء، مؤكداً أنه يعاني من تقرحات جلدية واسعة ويُحرم من الرعاية الطبية الأساسية.
واعتبر المركز أن حرمانه من العلاج يمثل تعذيباً ممنهجاً يهدد حياته، محملاً الجماعة المسؤولية الكاملة عن سلامته وسلامة بقية الصحفيين المحتجزين لديها.
وفي عدن، قال المركز إن استمرار احتجاز الصحفي ناصح شاكر رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه يمثل انتهاكاً واضحاً لسيادة القانون، مشيراً إلى أن عدم تنفيذ الأحكام القضائية يعكس تغول الأجهزة الأمنية على السلطة القضائية.
وطالب المركز المجتمع الدولي بالانتقال من الإدانة اللفظية إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان حماية الصحفيين في اليمن،
داعياً إلى الإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين، والسماح بتقديم الرعاية الطبية العاجلة للصحفي السياغي، إضافة إلى تنفيذ قرارات القضاء المتعلقة بالإفراج عن شاكر.
كما دعا إلى إدراج الانتهاكات بحق الصحفيين في اليمن ضمن أولويات آليات التحقيق الدولية، لضمان محاسبة المسؤولين عنها وعدم إفلاتهم من العقاب.
وأكد المركز في بيانه أن صمود الصحفيين اليمنيين يمثل الضمانة لبقاء الحقيقة، مشدداً على أن التضامن مع قضاياهم يعد واجباً حقوقياً وأخلاقياً.
وفي السياق حذّرت منظمة صحفيات بلا قيود من تدهور خطير وممنهج في أوضاع حرية الصحافة في اليمن ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي،
مؤكدة أن العمل الصحفي بات يواجه مخاطر جسيمة تصل في بعض مناطق النزاع إلى مستوى جرائم الحرب.
وقالت المنظمة في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو الجاري، إن هذا التدهور يعكس تآكلا متسارعا للحصانة الدولية المفترضة للصحفيين، في ظل تصاعد الاعتقالات التعسفية والقتل خارج نطاق القانون، واستخدام القوانين المحلية كأدوات لقمع الأصوات المستقلة.
وأوضحت أن اليمن لا يزال أحد أبرز بؤر الانتهاكات، حيث قُتل 31 عاملاً في المجال الإعلامي في هجوم إسرائيلي استهدف مركزا إعلاميا تابعا للحوثيين في سبتمبر/أيلول 2025، في وقت تواصل فيه الأطراف المحلية تنفيذ اعتقالات تعسفية ومحاكمات وصفتها بغير العادلة.
وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن استمرار الإفلات من العقاب يمثل العامل الرئيسي في تفاقم الانتهاكات، محذرة من أن بقاء هذا الوضع دون تدخل دولي جاد سيؤدي إلى مزيد من التدهور في حرية الصحافة في اليمن والمنطقة.