توغلات إسرائيلية في القنيطرة ومطالبات بوقف انتهاك سيادة سورية
الرأي الثالث - وكالات
شهد ريف القنيطرة الجنوبي، جنوبيّ سورية، اليوم السبت، توغلات عسكرية إسرائيلية جديدة في مناطق قريبة من خط الفصل، في تصعيد يأتي ضمن سلسلة تحركات عسكرية متكررة تشهدها المنطقة الحدودية خلال الأشهر الأخيرة، وسط تحذيرات أممية ودولية من انعكاسات هذه العمليات على استقرار الجنوب السوري.
وقالت مصادر محلية إن قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي توغلت في الحي الغربي من قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، مؤلفة من أربع سيارات عسكرية دخلت إلى المنطقة عبر بوابة تل أبو الغيثار.
وأضافت المصادر، أن القوة داهمت أحد المنازل داخل القرية، وبقيت في المنطقة لأكثر من ساعة قبل أن تنسحب مجدداً باتجاه الأراضي المحتلة عبر البوابة ذاتها، دون تسجيل أي حالات اعتقال.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر ذاتها بأن ثلاث دبابات إسرائيلية توغلت أيضاً في تلة الدرعيات غربي بلدة المعلقة بريف القنيطرة، قبل أن تنسحب لاحقاً من المنطقة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد التوتر في الجنوب السوري، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تشهد المناطق القريبة من خط الفصل عمليات توغل متكررة واستهدافات وقصفاً إسرائيلياً متواصلاً، تقول تل أبيب إنه يندرج ضمن إجراءاتها الأمنية، فيما تعتبره دمشق انتهاكاً متكرراً للسيادة السورية.
وفي هذا السياق، أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، خلال جلسة إحاطة مفتوحة عقدها مجلس الأمن أمس الجمعة حول الأوضاع السياسية والإنسانية في سورية، أن إسرائيل تواصل تقويض أي فرص للاستقرار في البلاد.
وقال علبي: "كلما تحدثنا عن الاستقرار أكدت إسرائيل، بسياستها المعروفة، أنها ضد هذا الاستقرار".
من جهته، قال نائب المبعوث الأممي إلى سورية كلاوديو كوردوني، خلال الجلسة ذاتها، إن التوغل الإسرائيلي والقصف والعمليات العسكرية التي يتم الإبلاغ عنها في محافظتي درعا والقنيطرة "تنتهك سيادة سورية ووحدة أراضيها"
داعياً إسرائيل إلى وقف هذه الانتهاكات والالتزام باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.
كما طالب المسؤول الأممي إسرائيل بتوضيح مصير المعتقلين السوريين والإفراج عن كل من تم اعتقاله بما يخالف القانون الدولي، مشيراً إلى أن استمرار التصعيد العسكري يهدد بمفاقمة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة الحدودية.
بدورها، دعت فرنسا، عبر مندوبها لدى الأمم المتحدة، إسرائيل إلى وقف عمليات التوغل داخل الأراضي السورية والكف عن تهديد استقرار البلاد،
فيما دعا مندوب بريطانيا إلى إجراء محادثات مباشرة بين سورية وإسرائيل، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التوتر.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت المناطق الحدودية في ريفي القنيطرة ودرعا تصعيداً متزايداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، شمل عمليات توغل داخل قرى وبلدات قريبة من خط الفصل
بالتوازي مع تنفيذ ضربات واستهدافات متكررة لمواقع ومناطق مختلفة في الجنوب السوري، ما يثير مخاوف السكان المحليين من اتساع رقعة التوتر في المنطقة.