مجزرة معسكر العلم في شبوة: 53 قتيلاً ومئات الجرحى بهجوم للحوثيين
الرأي الثالث - متابعات
ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الحوثي على مركز لتدريب المجندين في محافظة شبوة (جنوب شرقي اليمن)، الاثنين، إلى 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطة المحلية، في واحدة من أعنف الهجمات التي تستهدف منتسبي الأجهزة الأمنية بالمحافظة.
واستهدف القصف بثلاثة صواريخ باليستية مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي، الواقع في أطراف مدينة عتق، عاصمة المحافظة، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي برامج التدريب والتأهيل الأمني، بحسب بيان السلطة المحلية.
وأعلنت السلطة المحلية اعتماد القتلى شهداء واجب، وتثبيت رواتبهم بصورة دائمة لأسرهم، وضمان حقوق المصابين ومستحقاتهم وصرفها دون تأخير، مؤكدة تسخير الإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية للجرحى.
وفي إطار الاستجابة الطبية، وجّهت السلطة المحلية برفع مستوى الجاهزية في مستشفى الهيئة العام ومستشفى الأمومة والطفولة والمستشفيات الخاصة، وتوفير الأدوية والمستلزمات العلاجية والإسعافية، ونقل الحالات الحرجة إلى مراكز متخصصة عند الحاجة.
كما ثمّنت إقبال أبناء شبوة على التبرع بالدم وإسناد المصابين.
وحمّلت السلطة المحلية الجماعة الحوثية المدعومة من إيران المسؤولية الكاملة عن الهجوم والخسائر البشرية الناجمة عنه، معتبرة استهداف المجندين أثناء تلقيهم التدريب تصعيداً عسكرياً بالغ الخطورة، وداعية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المنشآت العسكرية والأمنية ومنتسبيها.
ووفق المعلومات، يتبع المعسكر لطوارئ شبوة، وكان في المكان مجندون يتبعون للواء جديد يتم تشكيله.
وأفاد مصدر في المستشفى الحكومي بأن عدد الضحايا كبير، في حين تحدثت مصادر أخرى عن أن الطيران المسيّر الحوثي كان يحلّق في سماء المنطقة مساء أمس الأحد.
وقالت السلطة المحلية في بيان إن القصف طاول مركز الشهيد أحمد السليماني التدريبي بعدد من الصواريخ الباليستية، أثناء تلقي مجندين مستجدين في الأمن الداخلي التدريب والتأهيل.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قالوا إنه يوثق انتشار قتلى وجرحى في موقع المعسكر عقب الهجوم.
من جهته، اطّلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي ، رشاد العليمي، على مستجدات الهجوم، خلال اتصال بمحافظ شبوة عوض بن الوزير، موجهاً الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، والعناية بأسر القتلى، واستكمال إجراءات تسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم، واتخاذ ما يلزم للرد الحازم على مصادر الهجوم.
وقال العليمي إن استهداف المجندين يعكس، بحسب تعبيره، لجوء الحوثيين إلى الهجمات كلما واجهوا ضغوطاً أو تعثرت مخططاتهم المدعومة من النظام الإيراني.
وأكد أن الاعتداءات لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها الوطنية، مشدداً على أن دماء الضحايا لن تذهب هدراً، وأن رعاية أسرهم والانتصار لتضحياتهم مسؤولية وطنية.
وكان المتحدث باسم القوات الحكومية اليمنية قد أعلن أن الهجوم استهدف مركزاً لتدريب منتسبي الجهات الأمنية والشرطية في شبوة بثلاثة صواريخ باليستية، قبل إعلان السلطة المحلية الحصيلة الأولية التي بلغت 53 قتيلاً وأكثر من 200 جريح.
ويأتي هذا في ظل استمرار التصعيد العسكري في اليمن، حيث تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين في عدد من الجبهات، بالتزامن مع تبادل التصريحات والتهديدات بشأن التطورات الميدانية والقدرات العسكرية لدى الأطراف المتحاربة.