فوزينها حارس الرأس الأخضر.. "الجدة الصغيرة" قاهرة إسبانيا
خطف حارس منتخب الرأس الأخضر فوزينها (40 عاماً)، الأضواء من نجوم منتخب إسبانيا، بعدما لعب دوراً حاسماً في نهاية المباراة متعادلة (0ـ0) اليوم الاثنين،
وهو أول تعادل سلبي تشهده منافسات كأس العالم 2026، وهي أيضا أول مفاجأة في البطولة، بما أن إسبانيا كانت تبدو مرشحة لحصد الانتصار، مكذباً التوقعات الأولى التي كانت تشير إلى أن مهمة "لاروخا" ستكون سهلة،
حيث كان الحارس متألقاً طوال فترات اللعب، ومنع الإسبان من حصد أول ثلاث نقاط في المسابقة.
وبعدما حصد الاهتمام بتألقه وتصدياته المميزة وحرمان نجوم إسبانيا من التهديف، جلب فوزينها تعاطفاً كبيراً بعد أن ظهر باكياً في نهاية المباراة تأثراً بالنتيجة التاريخية للمباراة، بما أن منتخبه تقاسم النقاط مع منتخب إسبانيا،
وتمكن من تحقيق "كلين شيت" في أول مشاركة للرأس الأخضر في كأس العالم، وهو الذي يعتبر إنجازاً كبيراً سيعطي منتخب بلاده دفعاً إضافياً في البطولة.
كما أن تألقه جعل حسابات اللاعب على منصات التواصل تشهد تضاعف عدد المتابعين بشكل كبير مباشرة بعد نهاية المباراة ضد إسبانيا،
بعد أن كان بطل المواجهة وحاجزاً قهر الإسبان أمام المرمى، ما دفع المدرب الإسباني لويس دي لافوينتي إلى الدفع بلامين يامال من أجل هز الشباك، دون أن ينجح في ذلك.
وكشف تقرير نشرته صحيفة لوباريزان الفرنسية جانباً من قصة مازينها في عالم كرة القدم، الذي يُلقّب بـ"الجدة الصغيرة" واسمه الحقيقي جوسيمار خوسيه إيفورا دياس،
وهو أحد أعظم الرياضيين في تاريخ الرأس الأخضر بفضل مشاركاته الدولية التسعين. وقد اختار لقب "فوزينها"، الذي يعني "الجدة الصغيرة" باللغة البرتغالية.
وأوضح في مقابلة مع موقع الاتحاد الدولي في عام 2024: "هذا اللقب من جدّي وجدّتي. لم أعش قط مع والديّ. عندما وُلدت، كان والدي يعمل في الجيش، وكانت والدتي تعمل باستمرار.
لذلك نشأت دائماً مع جدّي وجدّتي". كما كشف حارس المرمى أنه قضى معظم طفولته يلعب كرة القدم في شوارع مسقط رأسه، مينديلو، وكان يتمتع بالرشاقة والروح التنافسية والموهبة، لكنه كان يتعرض للضرب باستمرار من خصومه، الذين كانوا غالباً أكبر منه سناً".
وأوضح أنه "حينما لم أكن أستطيع الانتقام، كنت أعود إلى المنزل غاضباً عابساً، وكانوا يسخرون مني قائلين إنني سأشتكي إلى جدّي وجدّتي"،
ورداً على ذلك، اختار حارس المرمى لقب "فوزينها". وبعيداً عن صلابة "العجوز"، تألق جوسيمار فوزينها بشكل لافتٍ وجعل الجماهير في الرأس الأخضر تفخر بمنتخب بلادها إثر العرض القوي أمام إسبانيا الذي يعطي الرأس الأخضر أملا في التأهل إلى الدور الثاني.