
غارات على صعدة والحديدة وعقوبات تستهدف شبكات تعمل لصالح الحوثيين
الرأي الثالث - متابعات
شنت مقاتلات أمريكية، مساء الأربعاء، هجوما على مواقع مفترضة للحوثيين في محافظة صعدة معقل زعيم جماعة الحوثيين.
وقالت وكالة سبأ الحوثية، إن طيران "العدوان" الأمريكي، عاود مساء اليوم استهداف شرق مدينة صعدة بغارة جوية دون ذكر مزيدا من التفاصيل.
وفي وقت سابق، شنت مقاتلات أمريكية غارة جوية على منطقة رأس عيسى بمحافظة الحديدة أدى لمقتل مدني وإصابة آخر..
وكان الحوثيون قد أفادوا الأربعاء بسقوط سبعة قتلى وجرحى في عدوان أميركي استهدف مؤسسة المياه في محافظة الحديدة، غربي اليمن.
ومنذ منتصف الشهر الماضي، يواصل الجيش الأميركي استهداف مدن ومواقع في اليمن، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، بينهم نساء وأطفال، وتدمير مبانٍ سكنية، وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق،
فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران ستتحمل مسؤولية كل طلقة نار يطلقها الحوثيون في اليمن.
وفي السياق أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على شبكة من الوسطاء الماليين والمشغلين مرتبطين بجماعة الحوثيين ،
وأضافت أنهم يعملون بالتنسيق مع سعيد الجمل، المسؤول المالي البارز للحوثيين والمدعوم من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وكشفت الوزارة، في بيان، أن هذه الشبكة اشترت سلعاً بعشرات ملايين الدولارات من روسيا، بما في ذلك أسلحة وبضائع حساسة، إضافة إلى شحنات من الحبوب الأوكرانية المسروقة، ونقلتها إلى مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.
وحدد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) ثماني محافظ أصول رقمية استخدمها الحوثيون في تحويل الأموال لدعم أنشطتهم.
وأكد وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الحوثيين لا يزالون يعتمدون على شبكة سعيد الجمل لتوفير الإمدادات الحيوية التي تغذي "آلة الحرب الإرهابية" للجماعة،
وأضاف بيسنت أن هذه الإجراءات "تعكس التزام واشنطن تقويض قدرة الحوثيين على تهديد استقرار المنطقة من خلال أنشطتهم المزعزعة للأمن".
وشملت العقوبات رجال أعمال وشركات مقرها روسيا وهونغ كونغ وتركيا، حيث تورط رجل الأعمال الأفغاني المقيم في روسيا، هوشانغ غيرات، وشقيقه، سهراب غيرات، في تسهيل عمليات الحوثيين التجارية في روسيا، بما في ذلك صفقات شراء الأسلحة.
كذلك صُنِّفَت ثلاث شركات روسية مرتبطة بسهراب غيرات ضمن الكيانات المستهدفة بالعقوبات.
وأُدرجت أيضاً شركة الشحن "AM Asia M6 Ltd"، التي تمتلك وتدير السفينة "AM THESEUS" التي استُخدِمَت في نقل الحبوب الأوكرانية المسروقة إلى اليمن.
وفي إطار تعقب مصادر تمويل الحوثيين، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على حسن جعفري، وهو إيراني مقيم في تركيا متورط في عمليات غسل الأموال وتحويل ملايين الدولارات لدعم الشحنات التجارية التي تعود بالنفع على الحوثيين.
وأكدت وزارة الخزانة أن هذه الإجراءات تهدف إلى "الحد من تدفق الأموال والأسلحة إلى الحوثيين"، وأنها ستواصل فرض عقوبات على أي كيانات أو أفراد يساهمون في تمويل الجماعة المسلحة ودعمها.
وبموجب هذه العقوبات، تُجمَّد جميع الأصول والممتلكات التابعة للأشخاص والكيانات المشمولة بالعقوبات داخل الولايات المتحدة، كذلك يُحظر على الأفراد والمؤسسات الأميركية التعامل معهم،
وتواجه المؤسسات المالية التي تتعامل مع الجهات المدرجة خطر التعرض لعقوبات ثانوية قد تشمل قيوداً على حساباتها المصرفية في الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قرر في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، إدراج جماعة الحوثيين على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية"،
وقال البيت الأبيض وقتها في بيان إن "أنشطة الحوثيين تهدد أمن المدنيين والموظفين الأميركيين في الشرق الأوسط،
كذلك تهدد سلامة أقرب شركائنا الإقليميين واستقرار التجارة البحرية العالمية"، مؤكداً أن "سياسة الولايات المتحدة هي التعاون مع شركائها الإقليميين للقضاء على قدرات الحوثيين وعملياتهم ولحرمانهم الموارد بهدف إنهاء هجماتهم".
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت، أمس الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات جديدة على إيران تستهدف ستة كيانات وشخصين.
وأوضح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أن شبكةً تضم ستة كيانات وشخصين مسؤولة عن شراء مكونات طائرات دون طيار لصالح شركة قدس لصناعات الطيران الإيرانية، وهي شركة رائدة في تصنيع برنامج الطائرات دون طيار في إيران.
كذلك سهّلت هذه الشبكة عمليات الشراء لكيانات أخرى في المجمع الصناعي العسكري الإيراني، بما في ذلك شركة صناعة الطائرات الإيرانية (HESA) ومجموعة شهيد باكري الصناعية (SBIG).