السلطات في عدن تمنع التظاهرات مؤقتاً وتُنهي حظر التجول
الرأي الثالث
أعلنت السلطات المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الجمعة، منع إقامة أي تظاهرات أو تجمعات أو فعاليات جماهيرية خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع إنهاء حظر التجول وعودة الحركة العامة في جميع مديريات المدينة
وذلك في ظل تطورات سياسية وأمنية متسارعة أعقبت إعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي.
ووفق تعميم صادر عن عمليات محافظة عدن، استند القرار إلى توجيهات محافظ عدن رئيس اللجنة الأمنية وعضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)
بدافع الحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة، ومنع أي أنشطة جماهيرية قد تهدد سلامة المواطنين أو تؤدي إلى انفلات أمني.
وأكد التعميم أن أي مخالفات ستُقابل بإجراءات قانونية رادعة.
ويأتي هذا الإجراء بعد ساعات من إعلان إنهاء حظر التجول في عموم مديريات عدن وعودة حركة المواطنين والمركبات إلى وضعها الطبيعي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)،
مع تأكيد الجهات الأمنية استمرار الجاهزية واتخاذ التدابير اللازمة لضمان الاستقرار بعد فترة شهدت انسحاب قوات المجلس الانتقالي من مواقع في المدينة، وتولي قوات العمالقة ودرع الوطن مهام التأمين.
في المقابل، كانت هيئات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قد وجّهت، قبل إعلان حله رسمياً، دعوات إلى تنظيم فعاليات جماهيرية حاشدة في عدن والمكلا تحت مسمى "مليونية الوفاء والصمود" وتأكيد ما وصفته بـ"حق شعب الجنوب في تقرير مصيره"،
وهو ما وضع السلطات المحلية أمام تحديات أمنية متزايدة في مدينة تعاني هشاشة أمنية وتعدد مراكز القوة.
سياسياً، رحّب مجلس الشورى اليمني بإعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي مع هيئاته وأجهزته كافة وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج،
معتبراً الخطوة مدخلاً مهماً لتهيئة الأجواء نحو مسار سياسي جامع لمعالجة القضية الجنوبية بعيداً عن المشاريع الأحادية أو فرض الأمر الواقع بالقوة المسلحة.
وأكد المجلس دعمه الكامل لإجراءات مجلس القيادة الرئاسي، بما في ذلك تجميد عضوية عيدروس الزبيدي، معتبراً ذلك خطوة لحماية الشرعية ومنع الانزلاق نحو الفوضى. كما رحبت هيئة التشاور والمصالحة بإعلان الحل،
ووصفت الخطوة بالإيجابية التي تسهم في تهيئة المناخ للحوار الوطني والمصالحة، مشيدة بالدور السعودي في رعاية جهود الحوار الجنوبي ودعم مسارات التهدئة، والدفع نحو حل سياسي شامل.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر سياسي وأمني أعقب إعلان حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان أحد أبرز الفاعلين العسكريين والسياسيين في جنوب اليمن منذ 2017، واعتمد على قوة السلاح وفرض الأمر الواقع في عدن ومحافظات أخرى.
وشهدت المدينة خلال الأيام الماضية إعادة انتشار للقوات الحكومية في محاولة لضبط المشهد الأمني ومنع انفجار الوضع، وسط مخاوف من استغلال الشارع لتصفية حسابات سياسية أو إعادة إنتاج العنف.