إرجاء المحادثات بين واشنطن وطهران وعودة الحركة في هرمز
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت وزارة الخارجية السويسرية، في بيان، إلغاء المحادثات التي كان من المقرر عقدها اليوم الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنشتوك الجبلي في سويسرا.
وجاء البيان بعد ساعات من تصريح متحدث باسم البيت الأبيض بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين اليوم الجمعة، وبدء محادثات بشأن تنفيذ الاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب بينهما.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الجمعة، أن تأجيل بدء المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا يعود إلى انشغال مسؤولين إيرانيين بإحياء طقوس شهر المحرم، مشدداً على عدم وجود أي عقبات تحول دون انطلاق المفاوضات.
وقال دار إن المحادثات يجب أن تُستكمل خلال فترة الستين يوماً المحددة ضمن مسار تنفيذ الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران.
ويبدو أنّ إسرائيل فجرت المفاوضات المقررة بين الطرفين عبر تصعيد عدوانها على لبنان، إذ نقلت شبكة "سي أن أن" الأميركية عن مسؤول دبلوماسي لم تحدد جنسيته، اليوم الجمعة، قوله إنّ المسؤولين الإيرانيين يسعون للحصول على ضمانات بوقف الهجوم الإسرائيلي على لبنان قبل استئناف المحادثات.
وقال الدبلوماسي: "طلب الإيرانيون ضمانات بإنهاء الأعمال العدائية في لبنان، كما هو منصوص عليه في الاتفاق الموقع"، مضيفاً أن "الوسطاء يعملون حالياً على حل هذه المسألة".
ووصف المسؤول المحادثات المزمعة بأنها "مؤجلة مؤقتاً في أعقاب الضربات الإسرائيلية في لبنان"، دون أن يحدد موعداً متوقعاً لاستئنافها.
وفي السياق، قال مصدر في وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الجمعة، إنّ القصف الإسرائيلي المستمر على لبنان "يشكّل تحدياً كبيراً للتفاهم بين الولايات المتحدة وإيران"
مشيراً إلى أنّ الوضع يستدعي أن تضغط واشنطن على تل أبيب لتوقف قصفها، كما شدد على ضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، و"هي المهمة التي تقع على عاتق واشنطن لإقناع الجانب الإسرائيلي بها".
وحول تأجيل الحوار الذي كان مقرراً اليوم في سويسرا بين الولايات المتحدة وايران، أكد المصدر وجود خلافات بين الطرفين على ترتيب الأجندة، وأضاف "هناك أمور لا بد من احتوائها قبل انعقاد الحوار والتي منها تشكيل اللجان وترتيب الأجندة".
في غضون ذلك، استؤنفَت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما كانت متوقفة في هذا الممرّ الاستراتيجي لإمدادات المحروقات العالمية منذ بداية الحرب، إذ أغلقته طهران عملياً بشكل شبه كامل،
فيما فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية. وعبرت 25 سفينة تجارية المضيق الخميس، وهو أعلى عدد من السفن منذ منتصف إبريل/ نيسان الماضي، بحسب بيانات نشرتها، الجمعة، مجموعة تتبّع حركة الملاحة البحرية "إيه إكس إس مارين" (AXSMarine).
وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، نقلاً عن بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي، أن على السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز تقديم طلباتها إلى هيئة حكومية جديدة مكلّفة بالإشراف على هذا الممرّ المائي،
وذكّرت بأن "اي رسوم" لن تُستوفى "لمدة 60 يوماً"، بمقتضى مذكرة التفاهم. وتلتزم واشنطن أيضاً، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، بالتعاون مع "الشركاء الإقليميين"، لا سيما في الخليج، لوضع خطة نهائية متفق عليها بصورة مشتركة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار أميركي لإعادة إعمار وتنمية اقتصاد الجمهورية الإسلامية، من دون أن ينطوي ذلك على أي مساهمة مالية أميركية.