سرقة ثورة 21 وضياعها توجب الثأر لشهدائها
تقتضي الشهامة والكرامة والنخوة والشجاعة والرجولة والبطولة من القبائل المسلحة وأحرار المدن الاستعداد والتشاور الخاص والتحرك لأخذ ثأر الشهداء الأبرار الأطهار الذين قدمتهم القبائل والمدن في حروب العشرين عامًا الماضية من أجل نصرة وحماية ثورة 21 سبتمبر 2014.
لقد انكشف الوجه الحقيقي للأجانب المجوهاشميين المستعمرين، الذين مضوا قدمًا في الانقلاب الغادر على دماء الشهداء، وحرفوا مسار وأهداف وغاية ثورة 21 سبتمبر 2014، التي ضحى من أجلها الأبطال بأرواحهم الزكية بهدف إقامة نظام عصري حديث ديمقراطي ينصف المظلومين ويحقق العدل والمساواة والأمن والاستقرار والتنمية الشاملة للأرض والإنسان اليمني، ويضمن للشعب الحقوق التي يتمتع بها شعوب العالم اليوم.
إلا أن الخائن الغدار المجوحوثي أقدم على اختطاف الثورة وإقامة نظام أجداده الاستعماري الأجنبي المجوهاشمي، الذي دمر اليمن وقتل اليمنيين واستعبد الشعب اليمني لأكثر من ألف عام.
لقد أعاد الحوثي هذا النظام الاستعماري الاستبدادي من جديد بنفس النهج الاستعماري وخرافة الولاية، وبنفس المسميات القديمة، فجعل الحكم والسلطة والثروة له ولأبناء جلدته، وألغى مشاركة رجال اليمن في إدارة بلادهم، وحرَم الشعب من جميع الحقوق والواجبات، وجعل الدولة ملكية خاصة لأبناء جلدته الأجانب المجوهاشميين، وأقصى الدولة عن خدمة الشعب في كل المجالات.
ظل الحوثي يكذب على كل من استنكر خطوته الغادرة الانقلابية ورفض النظام الاستعماري الأجنبي المجوهاشمي، وخلال عشر سنوات ظل يتذرع بالحروب التي كان هو سببها منذ عام 2015 وحتى اليوم، لأنه رفض إقامة نظام عصري حديث يتسع لجميع أبناء اليمن، وأصرَّ على فرض حكمه الاستعماري الخرافي القديم على جميع أبناء الشعب. وكان ذلك سببًا للحرب مع الطرف اليمني الآخر، الذي وجد فيه التحالف السعودي فرصته للتدخل عسكريًا.
كما استغل الحوثي حرب البحر للهروب من الاستحقاق الشعبي وإلغاء النظام الاستعماري، فانطلق في تلك الحرب مروجًا للمشروع الاستعماري الإيراني على حساب اليمن ودماء أبنائه وتدمير منجزاته، تنفيذًا للأوامر الإيرانية، التي لم تدخل في هذه الحرب حرصًا على دماء الإيرانيين وحفظًا لمنجزاتهم، فحولوا اليمن وأبناءه إلى فداء لإيران وشعبها.
انتهت كل المواعيد التي قطعها الحوثي على نفسه بشأن إلغاء نظام خرافة الولاية الاستعماري وإقامة نظام عصري حديث ديمقراطي يحقق غاية الثورة ويقدس دماء شهدائها، ولكن بعد تلك الحروب والتضحيات، تبين أن الحوثي كان يخدر الناس بتلك الوعود الكاذبة. بل اعتبر نفسه داهية، تلاعب بالشعب وتمكن من إعداد قوات عسكرية وأمنية لقمعه وإذلاله وفرض نظامه الأجنبي الاستعماري المجوهاشمي بالقوة.
لهذا، فإن دماء الشهداء الأحرار تنادي أحرار القبائل والمدن اليوم للتحرك للانتقام والثأر ممن غدر بتضحياتهم وخان دماءهم الزكية، وحرف مسار ثورتهم، وحوَّل غايتهم من إقامة نظام عصري حديث إلى إقامة نظام استعماري خاص بالأجانب المجوهاشميين، فأضاعوا بذلك ثورة الأحرار، ثورة 21 سبتمبر 2014.
دماء الشهداء تناشد الجميع بالتجهز لثورة تطرد أبناء العرق الأجنبي المجوهاشمي، ثأرًا لهم ولثورتهم ولمبادئهم وأهدافهم الحرة الخالدة، والتوقف عن مناصرة ذلك النظام الاستعماري الأجنبي المجوهاشمي.
* اللواء الشيخ مجاهد حيدر