الهالك حسين الحوثي وعمله التجسسي
قال الله سبحانه وتعالى: "يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا، لا تنفذون إلا بسلطان".
إن كلام الله واضح وجليّ، يرسّخ حقيقة أن كل شيء مرتبط بالعلم والمعرفة. فالإنسان لا يستطيع حتى زيارة أخيه في مدينة أخرى إذا لم يكن على دراية بمكان سكنه بدقة، مما يؤكد أن العلم هو أساس ارتقاء العقل، والنهضة، والبناء، وهو حجر الزاوية في الكرامة والسعي نحو الحقوق.
وفي المقابل، فإن الجهل هو منبع الذل والجبن، فحينما يفتقر الإنسان إلى المعرفة الحقيقية، يصبح رهينة للخوف من الأوهام. وكما قال الفلاسفة وعلماء النفس: لا يخاف الإنسان إلا مما يجهله، وعندما يدرك الحقيقة، ويفهم مكامن القوة والضعف، ينجلي عنه الخوف ويصبح أكثر شجاعة وثقة.
لنتذكر جميعًا أيام طفولتنا، حيث كنا نرتعد من حكايات العجائز عن الوحوش والمخلوقات الأسطورية، ونخشى البقاء خارج المنزل بعد حلول الظلام، حتى كبرنا واكتشفنا أن تلك المخاوف لم تكن سوى خرافات. وهكذا، عندما يتسلح الإنسان بالعلم، تتبدد الأوهام، وينهار حاجز الخوف.
وفي هذا السياق، نجد أن المستعمر الأجنبي، المجوهاشمي الدخيل، لم يكن ليستطيع بسط نفوذه على اليمن إلا من خلال ترسيخ الجهل وتعميقه بين أبناء شعبنا. لقد سعى إلى نشر الخرافات، وتعليم الأكاذيب، وترويج السحر، وتعظيم الحروز والشعوذة، وجعل أفراد عرقه المزعوم في مرتبة التقديس، حتى يتسنّى لهم خداع الناس واستعبادهم بحجة أنهم "الأولى بالحكم" وفق خرافة الولاية التي تتنافى مع النهج الإسلامي القويم.
لقد حوّلوا النبوة إلى مُلكٍ يُورث، وزوّروا الحقائق بانتحال الصفة الهاشمية، ليتمكنوا من السيطرة على الحكم والاستحواذ على الثروة. بينما الحقيقة أن "آل محمد" في القرآن تعني أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وليس سلالة معينة، فقد ذكر الله "آل عمران"، "آل إبراهيم"، "آل لوط"، وحتى "آل فرعون"، مما يوضح أن كلمة "آل" تعني الأتباع، لا الورثة.
لقد وصل الأمر بالمستعمرين المجوس الهاشميين إلى السخرية من عقول اليمنيين، حتى جعلوا بعض موتأ ألمجوهاشميون رموزًا للبركة، وشجعوا الناس على زيارة قبورهم طلبًا للرزق والشفاء، وهي خرافات لا تخدم إلا هدفهم الاستعماري في تكريس التقديس الزائف، ليظهروا أمام العامة وكأنهم خلفاء الله في الأرض، بينما هم في الحقيقة مجرد غزاة يسعون للسلطة والثروة على حساب تخدير الشعب اليمني بخرافاتهم الكذابه.
إن جرائمهم في حرمان الشعب وتجويعه، وقمعه وقتله، تفضح حقيقتهم القذرة، وتكشف عن مشروعهم الاستعماري الخبيث.
وتأكد ان الدين لديهم ليس سوى غطاء يستترون خلفه حتى يصلوا إلى الحكم، ثم ينقلبون على الناس بكل أنواع القهر والفجور والطغيان. يستخدمون المغرر بهم في الجيش والأمن لمواجهة اليمنيين الأحرار، وهذا وحده دليل على جبنهم وخستهم.
تأملوا وجه الهالك حسين بدر الدين الحوثي في الصور بعد مصرعه، ستجدون فيه كل ملامح القبح، وهذا يؤكد صدق سنّة الله في كشف قبح المجرم الفاجر في قبح صورته عند موته، حيث يضيء الله وجه الطيب عند وفاته، بينما يبدو وجه الفاجر كئيبًا ملبدًا بالسواد. وتأملوا صوره في حياته، وهواء مخزن القات وكاشف عورته ترون فيها ملامح الطغيان والخداع.
ولا ننسى أن حسين الحوثي كان مجرد جاسوس لعلي عبد الله صالح، يمزق حزب الحق بأوامر منه، وينقل أعضائه إلى تنظيمه الجديد "الشباب المؤمن"، وكان يتلقى منه رواتب شهرية تصل إلى 400 ألف ريال، إضافة إلى أكياس الكدم والدجاج المثلج يوميًا من معسكر اللواء الخامس في الجبل الأسود في حرف سفيان.
عيب علينا كيمنيين أن نصل إلى هذا المستوى من الانقياد الأعمى، ونترك العقول تغرق في مستنقع الجهل والخرافة. لقد كشفت الأحداث حقيقتهم، وكشفتها أخلاقهم المنحطة بعد وصولهم إلى السلطة من خلال المجوسي حوثي، حيث تحولوا إلى طغاة متجبرين، يستغلون أبناء جلدتنا المغرر بهم في الجيش لقمع إخوانهم اليمنيين الأحرار.
أيها الأحرار، لا تسمحوا لهذه الأكاذيب المهينة بأن تظل مسيطرة على عقولكم، فالمستعمر لا يزرع الجهل إلا لتحقيق أهدافه في النهب والاستحواذ على السلطة والثروة. ارتقوا بفكركم، وثقفوا أنفسكم بالعلم الصحيح، واقرأوا الكتب المفيدة، فهي سلاحكم للتحرر من القيود.
إن استمرار هيمنة هؤلاء المستعمرين على بلادنا هو مهزلة تاريخية، وفضيحة جعلتنا أضحوكة بين الشعوب، وحرمتنا من حقوقنا، وفرضت علينا العبودية، في الوقت الذي ينعم فيه المحتلون بكل الخيرات، ويستخدمون أبناء اليمن لحماية حكمهم الغاصب.
والله إن الجنة ونعيمها لمن يستهدف رؤوس المستعمرين المجوهاشميين، ويقتلع جذورهم من أرض اليمن. يا رب، لا تحرمني هذا الأجر العظيم، واجعلني من الساعين لاستهداف جماجمهم والفوز بكنوز اجر إستهدافهم وحقيق الخير والسلام والامن والاستقرار والعدل والمساواه والبنا والتطور والحريةوالكرامه والعيش الرغيد لابنا شعبنا اليمني العظيم.
* اللواء الشيخ مجاهد حيدر