
ديربي ساخن في مانشستر بين الجارين يونايتد وسيتي
يدنو ليفربول المتصدر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، للمرة الأولى منذ عام 2020، والعشرين في تاريخه، حين يحلّ ضيفاً على فولهام الأحد، على وقع قمة الجارين سيتي ويونايتد في ديربي مانشستر على ملعب «أولد ترافورد» ضمن منافسات المرحلة الحادية والثلاثين.
وفي وقت يسعى سيتي، حامل اللقب في الأعوام الأربعة الماضية، لتعزيز حظوظه بمقعد في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، سيحاول ساوثهامبتون صاحب القاع تفادي الهبوط، رغم صعوبة مهمته أمام مضيفه توتنهام، الأحد أيضاً.
تحدى المدافع القائد الهولندي فيرجيل فان دايك فريقه ليفربول للتفوق على الفرق التي تقف بين «الريدز» ومعادلة الرقم القياسي الذي يحمله مانشستر يونايتد بالفوز بلقب الدوري الممتاز للمرة العشرين.
جاءت كلمات فان دايك، بعدما عانى رجال المدرب الهولندي أرنه سلوت كثيراً للفوز في ديربي ميرسيسايد على إيفرتون 1 - 0 على ملعب «أنفيلد»، الأربعاء، وقد سمح الفوز لليفربول بالاحتفاظ بفارق الـ12 نقطة عن مطارده المباشر آرسنال، وذلك قبل 8 مراحل من النهاية.
وبفضل هدف البرتغالي ديوغو جوتا في مرمى إيفرتون، اقترب ليفربول خطوة إضافية نحو حسم اللقب، بعدما كان أُقصي من المسابقة القارية الأم في الدور ثمن النهائي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي،
وخسر محلياً في نهائي كأس الرابطة أمام نيوكاسل (0 - 2).
ويسافر ليفربول إلى فولهام سعياً لاجتياز خطوة أخرى نحو لقبه الأول منذ 2020. وقال فان دايك: «إنه عالم غريب. خيّمت الشكوك فجأة، لكن الحقيقة هي أن هناك 8 مباريات متبقية، والفارق هو 12 نقطة».
وأضاف: «إذا كان علينا القتال، فعلينا القتال. لقد ذكر المدرب ذلك في مؤتمره الصحافي. علينا أن نتفوق على منافسينا، وإلا فلن نحقق نتائج جيدة».
غريليش ورهان التألق
وعد جاك غريليش مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا أنه سيكون جاهزاً للتألق في حال حصل على مركز أساسي في تشكيلة سيتي خلال المواجهة المنتظرة أمام الجار اللدود يونايتد، الأحد.
ودفع مدرب برشلونة السابق بالنجم الإنجليزي الدولي البالغ 29 عاماً أساسياً للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فكان غريليش عند حسن ظن غوارديولا بتسجيله هدفه الأول في الدوري الممتاز منذ 2023، بعدما افتتح التسجيل في الفوز على ليستر سيتي 2 - 0.
ويعاني غريليش هذا الموسم بسبب تدني لياقته البدنية وعدم ظهوره بالمستوى المطلوب، ما كلّفه خسارة مركزه في التشكيلة الأساسية لأبطال إنجلترا في المواسم الأربعة الماضية.
وقال غريليش: «أعتقد أن الوضع مشابه لما حصل في العام الماضي. لم ألعب مع المنتخب الوطني في مارس (آذار) ، ثم شاركت في مباريات كثيرة في أبريل (نيسان). أنا جاهز عند الحاجة».
وفي خضم معركة التأهل لدوري أبطال أوروبا، يحتاج سيتي إلى غريليش في أفضل حالاته، إذ يفتقد الفريق لمهاجمه النرويجي إيرلينغ هالاند لعدة أسابيع بسبب إصابة في كاحله.
وأكد غريليش أنه يسعى للثأر من خسارة سيتي على أرضه أمام يونايتد 1 - 2 بعدما استقبلت شباك فريقه هدفين في الدقائق الأخيرة في المرحلة السادسة عشرة هذا الموسم : «لقد تغلبوا علينا هنا في بداية الموسم، وكانت تلك هزيمة صعبة للغاية».
وأضاف، وهو يأمل في العودة بالنقاط الثلاث من ملعب «أولد ترافورد»: «لكننا سنذهب إلى هناك بعد فوزين وثقة كبيرة. نأمل في أن نتمكن من إسعاد جماهيرنا».
ساوثهامبتون على حافة السقوط
وأصرّ المدافع تايلور هاروود - بيليس أن ساوثهامبتون سيظل يحارب من أجل تفادي الهبوط، لكن يبدو أن صاحب القاع في الترتيب مقدرة له مغادرة دوري النخبة في وقت مبكر من هذا الأسبوع.
حرم هدف التعادل - الذي سجّله ماتيوس فرانكا في الوقت بدل الضائع لصالح كريستال بالاس، في مباراة الأربعاء، التي انتهت بالتعادل 1 - 1 على ملعب سانت ماري - ساوثهامبتون من تحقيق فوزه الثالث فقط في الدوري هذا الموسم.
ويجد ساوثهامبتون الذي يحتل المركز العشرين الأخير برصيد 10 نقاط، متأخراً بفارق 19 نقطة عن منطقة الأمان، نفسه أمام خيار واحد لا بديل له، وهو عدم الخسارة أمام توتنهام المأزوم بدوره، الأحد، للاحتفاظ بخيط رفيع للبقاء.
وفي حال خسر ساوثهامبتون في ملعب مضيفه، وفاز وولفرهامبتون على إيبسويتش، اللذين يتواجهان السبت، فإنه سيكون أول فريق يهبط قبل 7 مراحل من نهاية الموسم.
كما بات ساوثهامبتون على بُعد نقطة واحدة من معادلة الرقم السلبي لأقل عدد من النقاط الذي حقّقه ديربي كاونتي في الدوري الممتاز خلال موسم 2007 - 2008، حين اكتفى بـ11 نقطة فقط.
قال هاروود - بيليس : «أردنا تقديم أداء على أرضنا تفخر به الجماهير. كانت هناك أوقات هذا الموسم ننظر فيها إلى أنفسنا ونقول إن جودة اللعب لم تكن كافية».
ويدرك ساوثهامبتون أن الفوز على توتنهام ليس بالأمر المستحيل، كون الأخير يمرّ بدوره بفترة صعبة بعدما تلقى أمام تشيلسي خسارته الثانية على التوالي، والـ16 هذا الموسم،
ليتجمد رصيده عند 34 نقطة في المركز الرابع عشر، بفارق الأهداف فقط عن وست هام السادس عشر. ولم يفز توتنهام في آخر 4 مباريات ضمن الدوري (تعادل و3 هزائم)، ويواجه خطر أسوأ موسم له منذ 1993 - 1994، الذي أنهاه في المركز الخامس عشر.
وتشهد المرحلة العديد من المواجهات الهامة الأخرى، حيث يحلّ نوتينغهام فورست (الحصان الأسود للبطولة)، ضيفاً على أستون فيلا، صاحب المركز السابع برصيد 48 نقطة، السبت.
كما يلتقي وست هام مع ضيفه بورنموث، السبت أيضاً، كما يلعب كريستال بالاس مع ضيفه برايتون في ذات اليوم.
أما نيوكاسل، فيحلّ ضيفاً على ليستر سيتي، الذي يحتل المركز التاسع عشر (قبل الأخير) برصيد 17 نقطة، في ختام لقاءات المرحلة، يوم الاثنين المقبل.