
أبرز الملفات على طاولة لقاءات أورتاغوس والمسؤولين اللبنانيين
الرأي الثالث - وكالات
جالت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس على المسؤولين اللبنانيين اليوم السبت، مستهلة لقاءاتها مع رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا الجمهوري، حيث كان بحث في آخر التطورات الأمنية والسياسية، وملفات يتقدّمها اتفاق وقف إطلاق النار، الحدود البرية، وإعادة الإعمار بحسب معلومات .
وتأتي جولة أورتاغوس الثانية في لبنان منذ تولّيها الملف اللبناني الإسرائيلي، في توقيتٍ أمني حسّاس، في ظلّ رفع الاحتلال الإسرائيلي وتيرة اعتداءاته على الأراضي اللبنانية، وتوسعة رقعة هجماته نحو الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدات في عمق الجنوب اللبناني،
كان آخرها أمس الجمعة، باستهدافه منطقة صيدا، حيث اغتال القيادي في حركة حماس حسن فرحات (أبو ياسر)، ما أدى أيضاً إلى استشهاد ابنه وابنته.
وبعد لقاء استمر نحو ساعة وثلث، غادرت أورتاغوس قصر بعبدا من دون الإدلاء بأي تصريح، فيما وصفت أوساط مقرّبة من الرئيس عون الاجتماع بالإيجابي.
وقالت أوساط قصر بعبدا إنّ "اللقاء تضمّن شرحاً للموقف اللبناني على صعيد التعاطي مع اتفاق وقف إطلاق النار، بحيث كان هناك تأكيد لالتزام لبنان به بعكس إسرائيل، التي خرقته منذ اليوم الأول لدخوله حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ولا تزال"،
لافتة إلى أن "ملف إعادة الإعمار طُرح على الطاولة، وهناك تأكيد لبناني لأن تكون الشفافية أساس هذه العملية، وفي إطار البرنامج الإصلاحي الشامل".
وأشارت الأوساط إلى أنّ "لبنان أكد أولوياته على صعيد وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب العدو من المواقع الخمسة التي لا يزال يحتلها، وإطلاق سراح جميع الاسرى اللبنانيين لدى إسرائيل،
كذلك أكد الدور الكبير الذي يقوم به الجيش اللبناني بانتشاره في الجنوب، وفي إطار تنفيذ القرار 1701، والحاجة أيضاً لدعم المؤسسة العسكرية من أجل القيام بمهامها بالشكل اللازم، ولبنان ماضٍ في مسألة احتكار الدولة للسلاح،
لكن هناك أولويات وملفات تُعَدّ داخلية يبحث بها بهذا السياق وترتيبات بحاجة إلى وقتٍ".
كذلك لفتت إلى أنّ "مسألة التفاوض حول الحدود البرية مع فلسطين المحتلة طُرحت والاقتراحات بهذا الشأن، بيد أن هناك رفضاً لبنانياً بقيام أي تفاوض مباشر مع الإسرائيلي، مقابل الانفتاح على تشكيل لجنة تقنية أمنية لبحث ملف الحدود البرية والنقاط الخلافية على غرار الترسيم البحري".
وأشارت الأوساط إلى أنّ "أورتاغوس لم تحدّد مهلة معينة لنزع سلاح حزب الله، لكنها أكدت في الوقت نفسه ضرورة حصوله، وعدم وجود أي سلاح خارج إطار الدولة، وهذا أساس للاستقرار،
كذلك هناك أسس لإعادة الإعمار، ومسار إصلاحي لأجل ذلك، مشددة أيضاً على أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب لبنان، وستواصل كل الجهود من أجل حلّ النزاع، وتقديم الاقتراحات في هذا الإطار، والحؤول دون تدهور الوضع الأمني".
من جهتها، قالت الرئاسة اللبنانية إن عون استقبل أورتاغوس، ترافقها نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وسورية نتاشا فرانشيسكا ووفد مرافق، إضافة إلى السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون.
وبُحث خلال اللقاء في ملفات الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي والوضع في الجنوب.
كذلك تطرق البحث، وفق الرئاسة، إلى الوضع على الحدود اللبنانية-السورية والتنسيق القائم بين الجانبين اللبناني-السوري، إضافة إلى موضوع الإصلاحات المالية والاقتصادية والخطوات التي تقوم بها الحكومة لمكافحة الفساد.
وأضافت: "سادت اللقاء أجواء بنّاءة، وسبقته خلوة بين الرئيس عون والموفدة الأميركية، استمرت نحو نصف ساعة".
من جهته، قال بيان صادر عن السفارة الأميركية في بيروت إن أورتاغوس أعربت عن سرورها بالعودة إلى لبنان للقاء الرئيس جوزاف عون في القصر الجمهوري في بعبدا،
وناقشا خلال الاجتماع تنفيذ وقف الأعمال العدائية، والحاجة الملحة لتنفيذ إصلاحات اقتصادية يمكن أن تحقق الازدهار والاستقرار للشعب اللبناني.
أورتاغوس تلتقي سلام: ترحيب بخطة الحكومة الإصلاحية
إلى ذلك، التقت أورتاغوس في معرض زيارتها لبنان، رئيس الوزراء نواف سلام، وقد جرى بحث في ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لسلام، فقد "أثنت أورتاغوس على خطة الحكومة الإصلاحية، ولا سيما الخطوات التي باشرت بها، خصوصاً رفع السرية المصرفية، ومشروع قانون إصلاح القطاع المصرفي، وإطلاق آلية جديدة للتعيينات في إدارات الدولة، وخطط الحكومة للإصلاح الإداري والمؤسساتي ومكافحة الفساد.
وجرى تشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي".
وحول تطورات الوضع في الجنوب، تناول البحث التدابير التي يقوم بها الجيش اللبناني لتطبيق القرار 1701، واتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية، بالتعاون مع لجنة المراقبة العسكرية، بالإضافة إلى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.
وعبّرت الموفدة الأميركية، وفق البيان، عن الارتياح للإجراءات التي بدأت الحكومة باتخاذها في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت.
وأشار البيان كذلك إلى أنه جرى تناول تطورات الوضع على الحدود اللبنانية السورية، مع التشديد على ضبطها بشكل كامل، ومنع حصول أي توترات أو فوضى، بالإضافة إلى منع كل أشكال التهريب.
وأشار البيان إلى أن "اللقاء الذي دام لأكثر من ساعة، سادته أجواء إيجابية، بدأ بخلوة بين الرئيس سلام والموفدة الأميركية".