
ترامب يلوح بالقوة ويريد التفاوض مباشرة مع إيران
الرأي الثالث - وكالات
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تضغط لعقد محادثات نووية مباشرة مع إيران، في محاولة لتفكيك برنامجها النووي، وسط تصعيد عسكري أمريكي وإسرائيلي في المنطقة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تسعى واشنطن إلى تجاوز الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحب منه ترامب عام 2018، عبر محادثات مباشرة مع طهران، في وقت تقترب فيه إيران من القدرة على إنتاج سلاح نووي خلال أسابيع قليلة.
ورغم أن إيران لم ترد رسمياً، فإن مؤشرات من طهران أبدت انفتاحاً على وساطة لحوار غير مباشر، مع احتمال القبول بمحادثات مباشرة لاحقاً.
كما يأتي ذلك وسط تحذيرات من مسؤولي الأمن القومي الأمريكيين بأن طهران تنتج يورانيوم مخصباً بكميات كافية لصنع قنبلة كل شهر تقريباً.
وكثفت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط بنشر حاملات طائرات ومقاتلات "F-35"، وقاذفات "B-2"، بذريعة دعم الحملة ضد الحوثيين، بينما يرى مراقبون أن التحركات تستهدف إيران مباشرة.
ووفقاً لمسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، فإن الولايات المتحدة تهدف هذه المرة إلى القضاء على برنامج إيران النووي.
وفي سياق متصل، كثفت "إسرائيل" من ضرباتها ضد الدفاعات الجوية الإيرانية والفصائل التابعة لطهران، وهددت بتنفيذ ضربة عسكرية مباشرة ضد المنشآت النووية.
ويرى مراقبون أن ترامب يستغل الضغوط العسكرية والاقتصادية على إيران لدفعها إلى التفاوض، لكنه لم يستبعد الخيار العسكري، في حين تصر إيران على الاحتفاظ بحقها في تخصيب اليورانيوم وبرنامجها الصاروخي، محذرة من "رد قوي" إذا تعرضت لهجوم.
وفي حديثه مساء الخميس الماضي، صرّح ترامب للصحفيين بأنه من الأفضل إجراء محادثات مباشرة، وقال: "أعتقد أنها تسير بشكل أسرع، وستساعد على فهم الطرف الآخر بشكل أفضل بكثير، مقارنةً بالتعامل عبر وسطاء"،
وأضاف: "أعلم يقيناً أنهم يرغبون في إجراء محادثات مباشرة".
والأسبوع الماضي، أبلغت القيادة الإيرانية ترامب بانفتاحها على محادثات غير مباشرة، تتوسط فيها دولة أخرى، وفقاً لمسؤولين إيرانيين.
وفي السياق أكدت وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة، اليوم السبت، نقلاً عن "مصادر إيرانية مطلعة" أن الأنباء عن "مقتل قوات إيرانية في هجوم أميركي في اليمن عارية عن الصحة".
وأضافت وكالة تسنيم نقلاً عن مصادرها أنه لم يقتل "أي إيراني في اليمن" في الهجمات الأميركية .
وكان وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني قد قال في تغريدة إن 70 قيادياً من جماعة الحوثي، فضلاً عن عدد من قوات الحرس الثوري الإيراني، قد قتلوا الثلاثاء الماضي في هجوم أميركي.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقايي، قد قال أخيراً في معرض رده على سؤال بشأن التهديدات الأميركية ضد إيران خلال العدوان الأميركي الأخير على اليمن، إن أي اعتداء على الأراضي الإيراني سيواجه "رداً حازماً بلا شك"،
موضحاً أن قيام أميركا بـ"نسب أعمال الحوثي إلى الآخرين محاولة للتعويض عن الفشل ولأجل قمع الدعم للشعب الفلسطيني"،
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجه اتهامات إلى إيران بدعم جماعة الحوثيين في اليمن التي بدأت واشنطن بتنفيذ ضربات جوية على مواقعها خلال الشهر الفائت، وحذر طهران مطالباً إياها بالتوقف: "يجب أن يتوقف دعم الإرهابيين الحوثيين على الفور"،
ومنح الرئيس الأميركي إيران مهلة شهرين لتوقيع اتفاق نووي جديد أو مواجهة عمل عسكري محتمل في رسالة وجهها إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامئني مؤخراً.