حياتي كلها معارك لا تتوقف ولا تستريح
حياتي كلها معارك لا تتوقف ولا تستريح.. طفولتي متعبة ومعذبة.. أكثر من نصف قرن أعيش المعارك كلها.. أكثر من عشرين عاما أخوض معاركي في وجه الحاجة والعوز والاستقطابات التي تريد أن تأخذ مني كل شيء، ولا تترك لي مساحة أو مسافة أو وجود، وما أشبه اليوم بالبارحة..
كل موقف أعيشه أدفع ثمنه من معيشتي وصحتي ونزيف من روح لازالت تقاوم نزيفها بعناد واستماتة، أما الرفاهية فبيني وبينها فراق وطلاق دون عقد أو زواج.. لا أصل إليها ولا تصلني أطرافها، ولا تطرق لي بابا أو نافذة.
أتيت للقاهرة للعلاج.. أتيتها منهكا ومعلولا وقد تكالب علي المرض إلا أن كلابها هنا من أبناء جلدتنا وجنسنا كانت علي اشد و أفتك.. حاولت كتمان مابي تحت ضغط رهابي ومخاوفي التي مازلت أعيشها..
كل ليلة أعيش مع النوم صراع وفزع وموت، وما زلت مصرا على النجاة والإصرار على الرفض والمقاومة حتى ينقطع النفس..