ضغط أميركي لاستئناف محادثات سورية مع إسرائيل قريباً
الرأي الثالث - وكالات
نقلت هيئة البث الإسرائيلية، أمس الأربعاء، أن محادثات بين إسرائيل وسورية يُتوقع استئنافها خلال الفترة المقبلة، وذلك تحت ضغط أميركي وبعد أشهر من الجمود.
ووفق المصدر ذاته، فإن هذه المحادثات المباشرة ستجري عبر مسار موازٍ للحوار القائم بين إسرائيل ولبنان، في إطار تحركات دبلوماسية أوسع في المنطقة.
وقالت الهيئة إنه "من المتوقع أن يتجدد الحوار المباشر بين إسرائيل وسورية تحت ضغط أميركي بعد أشهر من الجمود، ولأول مرة منذ الحرب مع إيران"،
وزعمت أن استئناف المحادثات "يأتي على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تدخل الرئيس السوري أحمد الشرع في محاربة حزب الله نيابة عن إسرائيل"
في حين لم تُبدِ الأطراف المعنية (سورية وإسرائيل ولبنان) حتى الآن تأييداً واضحاً لهذه المبادرة الأميركية.
وأفادت الهيئة بأن المحادثات المباشرة بين الجانبين ستجري عبر قناة موازية للمفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان المنتظر انعقاد جولتها الثالثة الثلاثاء القادم.
ونقلت عن مصادر مطلعة، لم تسمها، أن هناك "ضغطاً أميركياً جديداً على إسرائيل لاستئناف المحادثات مع سورية"، مضيفة أن دمشق "أقل حماساً" لهذه الخطوة.
وأمس الأربعاء، قال ترامب إنه تحدث مع نظيره السوري حول محاربة حزب الله في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده إسرائيل لقتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة.
ورداً على سؤال وُجّه إليه خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن حزب الله، أومأ ترامب برأسه وقال "نعم".
وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة حزب الله، قال ترامب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً.
وكان ترامب قد قال للصحافيين، الثلاثاء، على هامش القمة: "أعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة حزب الله".
وفي وقت سابق، نفى الرئيس السوري صحة الأنباء التي تحدثت عن إمكانية تدخّل بلاده في لبنان، وكشف أن البلدين ارتأيا تأجيل الحوار التفصيلي بشأن ترسيم الحدود، والتركيز في هذه المرحلة على أولويات أخرى، بينها تطوير الربط الاقتصادي ودعم التنمية.
ميدانياً، شهد ريف القنيطرة خلال الساعات الماضية سلسلة توغلات لقوات الاحتلال الإسرائيلي داخل عدد من القرى دامت لفترات قصيرة، إضافة إلى إجراءات تفتيش واستنطاقات ميدانية طاولت مدنيين وأراضي زراعية في مناطق متفرقة من الجنوب السوري.
ففي قرية الحميدية بريف القنيطرة الأوسط، قالت مصادر محلية إن دورية إسرائيلية توغلت ظهر اليوم الخميس داخل القرية، وجالت لمدة تقارب الساعة قبل أن تنسحب.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عناصر الدورية أوقفت عدداً من الأهالي وفتشت هواتفهم المحمولة، بحثاً عن صور أو مقاطع توثق تحركات أو آليات تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، دون تسجيل أي حالات اعتقال.
وفي تطور ميداني متصل، دخل رتل عسكري إسرائيلي يضم أكثر من عشر ناقلات جند إلى قرية الأصبح في ريف القنيطرة الجنوبي، وتمركزت القوات داخل القرية وانتشرت في محيطها.
ويأتي ذلك بعد توغل ليلي نفذه جيش الاحتلال، أمس، في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، بعدما قامت دورية تابعة له بإجراء "استنطاقات" مع سكان نحو عشرة منازل.
وتركزت الأسئلة، بحسب مصادر محلية، على طبيعة العمل والوضع العائلي وبعض التفاصيل الشخصية العامة، من دون تنفيذ عمليات تفتيش أو تسجيل اعتقالات.
كما استهدفت قوات الاحتلال الأراضي الزراعية المحيطة بوادي معرية في منطقة حوض اليرموك، ليل الأربعاء، عبر إطلاق نار من أسلحة رشاشة ثقيلة، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر مادية أو بشرية نتيجة هذا الاستهداف.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب السوري، لا سيما أرياف درعا والقنيطرة، تحركات شبه يومية تتضمن عمليات توغل وتفتيش منازل، إلى جانب حالات اعتقال متفرقة،
فضلاً عن استخدام الرشاشات الثقيلة في بعض المواقع، في ظل استمرار تحليق الطائرات الحربية والاستطلاعية في أجواء المنطقة.