الحكومة تقرّ زيادة 20% على الرواتب لموظفي القطاع المدني
أقرّ مجلس الوزراء، اليوم الخميس، القواعد التنفيذية الخاصة بتطبيق زيادة بنسبة 20% على الرواتب لموظفي القطاع المدني والمتعاقدين، في خطوة تأتي وسط تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع القدرة الشرائية للسكان، نتيجة استمرار الأزمة الاقتصادية، وانخفاض قيمة العملة المحلية في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً.
وقال المجلس، في اجتماع عقده بالعاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية شائع الزنداني، إنه اعتمد الأسس المنظمة لتنفيذ القرار رقم 14 لسنة 2026 الخاص بزيادة رواتب موظفي القطاع المدني للدولة بنسبة 20%، بناءً على مقترح مقدم من وزارة الخدمة المدنية والتأمينات.
وأوضح المجلس أن الزيادة ستشمل موظفي الجهاز الإداري للدولة، وفق القيم المحددة لكل درجة وظيفية، إضافة إلى المتعاقدين الذين تُصرف رواتبهم من بند التعاقدات في الموازنة العامة للدولة.
وجاء القرار ضمن مناقشات حكومية أوسع تناولت التطورات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء والتحديات المرتبطة بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد،
في وقت تشهد فيه عدن وعدد من المحافظات الخاضعة للحكومة احتجاجات شعبية على تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي السياق، أشاد مجلس الوزراء بالدعم السعودي للحكومة اليمنية، مشيراً إلى منحة جديدة من المشتقات النفطية بقيمة 150 مليون دولار مخصصة لتشغيل محطات الكهرباء،
معتبراً أنها ستساهم في الحد من أزمة الطاقة، وتحسين مستوى الخدمة خلال الفترة المقبلة. كما وافق المجلس على إنشاء محطة للبحوث الزراعية في أرخبيل سقطرى، بهدف دعم الدراسات التطبيقية، وتطوير الإنتاج الزراعي والحيواني،
وأقرّ من حيث المبدأ مقترحاً لزيادة موارد صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي، بعد استيعاب الملاحظات المقدمة من الجهات المعنية والتنسيق مع وزارة المالية.
وأكد المجلس التزام الحكومة باتخاذ إجراءات لمعالجة التحديات الاقتصادية والخدمية، وتسريع تنفيذ الأولويات المرتبطة بتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الأداء المالي والإداري لمؤسسات الدولة.
وتأتي زيادة الرواتب بعد سنوات من تآكل الأجور الحقيقية لموظفي القطاع العام في اليمن، نتيجة التضخم الحاد، والانخفاض المستمر في قيمة الريال اليمني، خصوصاً في المحافظات الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً.
ويطالب موظفون ونقابات عمالية منذ سنوات بإصلاحات أوسع تشمل مراجعة هيكل الأجور وربطها بمستويات الأسعار، في ظل اتساع الفجوة بين الرواتب وتكاليف المعيشة، وتفاقم الأزمات الخدمية، وعلى رأسها الكهرباء والمياه.