بلاد افترس ثرواتها لصوص المال العام ونهب خيراتها أمراء الحرب
حين ترى داخل وطنك في زمن الحرب والفاقة قصورا شاهقات وسيارات فارهات تتبختر في شوارع تئن تحت وطأة الخراب والفوضى والنفايات وتعج بالمتسولين والعاطلين والمقهورين، فأيقن أنك في بلاد افترس ثرواتها لصوص المال العام ونهب خيراتها أمراء الحرب.
هي بلاد انتعشت أسواقها السوداء بأموال قذرة، فتخمت خزائن الفاسدين وخوت خزائن بنكها المركزي، وصار أعزة أهلها أذلة، ليطحن الشعب فقرا ويموت كمدا ويحرم الموظف من مرتبه ويهيم المواطن على وجهه فلا يجد فيها عملا ولا رزقا ولا مخرجا.
ثم بعد كل هذا الخراب الناطق الفاضح، يخرج لك من يسألك بكل بلاهة وصفاقة: أين دليلك على الظلم والفساد؟